ومضات ....القلب
خدمة القلوب
ان من اعظم سبل ارضاء الحق هو العمل الذي ينعكس اثره على القلوب اذ انها محل معرفته ومستودع حبه فتفريج الكرب عنها او ادخال السرور عليها او دلالتها على الهدى او تخليصها من الهم والغم كل ذلك مما يوجب سرور الحق واوليائه كما تشهد به الروايات ..وكلما قرب هذا القلب من الحق كلما عظم ذلك السرور عند الحق المتعال وبالتالي عظمت الآثار المرتبة على ذلك السرور من الجزاء الذي لا يعلمه غيره لانه من العطاء بغير حساب بل يستفاد من بعض الاخبار ترتب الآثار حتى على ادخال السرور على كل ذي كبد رطبة- ولو من البهائم- بارواء عطشه فكيف الامر بقلوب الصالحين من عباده؟!.
مواجهة الحقائق بالقلب
ان المواجهة للحقائق العاليةانما تكون بالقلب لا بالوجه الظاهري .. ولهذا قد يتفق للعبد مواجهة الكعبة المشرفة - وهو في جو متميز- الا انه لا يعيش ادنى درجات التفاعل بما هو فيه والسبب في ذلك انه اغمض عين الباطل التي بها يبصر الحقائق المحجوبة عن عالم المادة .. بل قد يصل الامر الى انتفاء القابلية رأسا فيصاب بالعمى وعندما لا يرى شيئا من الحقائق الالهية ولو كان في جوف الكعبة فقد قال الحق المتعال :{فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}ويستمر هذا العمى الى يوم القيامة حيث الحاجة الشديدة للابصار في المهالك العظام فيقول الحق سبحانه :{ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا }
ومن ثم فان من الجدير بالعبد عند التعرض لتلك المواطن – التي تتطلب منه اليقظة الروحية – ان يستعد لها في مرحلة سابقة لئلا يذهله هول المفاجأة عن التزود في تلك المرحلة الخصبة من حياته والتي لا تتاح الا بعد الفينة والفينة .
الطمع في مودة القلوب
ان الذي يطلب توجّه القلوب اليه طمعا في مودة القلوب لا مقدمة لسوقها الى الحق ينازع المولى في اعز ممتلكاته .. فما دام القلب حرم الحق وعرشه فليس من الادب ابدا ان يسعى العبد لاجتذاب ازمة القلوب منافسة للحق في سلطانه ... فهذا نوع غصب وسرقة قد تكون اشد ضررا من سرقة الاموال وغصبها اذ انها تحدّ فيما يختص به الجبار الذي لا يقوم لغضبه شيء في الارض ولا في السماء.
ومضات -الشيخ حبيب الكاظمي
خدمة القلوب
ان من اعظم سبل ارضاء الحق هو العمل الذي ينعكس اثره على القلوب اذ انها محل معرفته ومستودع حبه فتفريج الكرب عنها او ادخال السرور عليها او دلالتها على الهدى او تخليصها من الهم والغم كل ذلك مما يوجب سرور الحق واوليائه كما تشهد به الروايات ..وكلما قرب هذا القلب من الحق كلما عظم ذلك السرور عند الحق المتعال وبالتالي عظمت الآثار المرتبة على ذلك السرور من الجزاء الذي لا يعلمه غيره لانه من العطاء بغير حساب بل يستفاد من بعض الاخبار ترتب الآثار حتى على ادخال السرور على كل ذي كبد رطبة- ولو من البهائم- بارواء عطشه فكيف الامر بقلوب الصالحين من عباده؟!.
مواجهة الحقائق بالقلب
ان المواجهة للحقائق العاليةانما تكون بالقلب لا بالوجه الظاهري .. ولهذا قد يتفق للعبد مواجهة الكعبة المشرفة - وهو في جو متميز- الا انه لا يعيش ادنى درجات التفاعل بما هو فيه والسبب في ذلك انه اغمض عين الباطل التي بها يبصر الحقائق المحجوبة عن عالم المادة .. بل قد يصل الامر الى انتفاء القابلية رأسا فيصاب بالعمى وعندما لا يرى شيئا من الحقائق الالهية ولو كان في جوف الكعبة فقد قال الحق المتعال :{فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}ويستمر هذا العمى الى يوم القيامة حيث الحاجة الشديدة للابصار في المهالك العظام فيقول الحق سبحانه :{ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا }
ومن ثم فان من الجدير بالعبد عند التعرض لتلك المواطن – التي تتطلب منه اليقظة الروحية – ان يستعد لها في مرحلة سابقة لئلا يذهله هول المفاجأة عن التزود في تلك المرحلة الخصبة من حياته والتي لا تتاح الا بعد الفينة والفينة .
الطمع في مودة القلوب
ان الذي يطلب توجّه القلوب اليه طمعا في مودة القلوب لا مقدمة لسوقها الى الحق ينازع المولى في اعز ممتلكاته .. فما دام القلب حرم الحق وعرشه فليس من الادب ابدا ان يسعى العبد لاجتذاب ازمة القلوب منافسة للحق في سلطانه ... فهذا نوع غصب وسرقة قد تكون اشد ضررا من سرقة الاموال وغصبها اذ انها تحدّ فيما يختص به الجبار الذي لا يقوم لغضبه شيء في الارض ولا في السماء.
ومضات -الشيخ حبيب الكاظمي
