إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ومضات ....القلب 5

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ومضات ....القلب 5

    ومضات .... القلب


    تقويم القلب وسياسته
    روي عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) انه قال :{قال الله تعالى لا اطلع على قلب احد فاعلم فيه حب الاخلاص لطاعتي لوجهي وابتغاء مرضاتي الا توليت تقويمه وسياسته ومن اشتغل بغيري فهو من المستهزئين بنفسه ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين} بحار الانوار ج82 ص136 .فمن الحقائق التي كشفت عنها هذه الرواية الشريفة ان الحق تعالى يتبنى بعض القلوب بالرعاية والتقويم كتبنيه لقلوب الانبياء مع اختلاف الرتب ومن هنا نرى بعض حالات الاستقامة الشديدة لمن احاطته دائرة المفاسد من دون ان يقع فيها وكأن هناك م يحوطه بالرعاية والتسديد في كل خطوة من خطوات حياته تزيينا للخير تارة وتكريما للفسوق تارة اخرى وقد اشارت الرواية الى ان من مفاتيح هذه المنزلة هو حب الاخلاص لطاعة الحق.




    ما هو القلب السليم ؟
    روي عن الصادق (عليه السلام) في معنى قوله تعالى :{الا من اتى الله بقلب سليم} انه قال:{السليم الذي يلقى ربه وليس فيه احد سواه وقال: كل قلب فيه شك او شرك فهو ساقط وانما اراد بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة} الكافي ج3 ص26.فاتفقت كلمة الروايات والايات على ضرورة الالتفات الى مركز التوجيه في الكيان الانساني فكل شائبة في جهاز القلب تنعكس آثارها على السلوك الخارجي للعبد ولا تتم السلامة في السلوك الا بالسلامة في القلب اذ لا يصدر في الخارج الا ما كان في ضمن ما يهواه القلب حقا كان او باطلا.


    القلب كالمسجد
    اذا لم يرض الشارع بابقاء الخبائث (الخارجية ) في المسجد وحكم بفورية ازالته فكيف يرضى ببقاء الخبائث( الباطنية ) في قلب عبده المؤمن الذي يفترض فيه ان يكون عرشا للرحمن ؟! فكما ينبغي المسارعة في طهارة (المسجد) فانه كذلك ينبغي المسارعة في طهارة (القلب) قبل ان تتراكم الخبائث فيها بما يصعب معه ازالتها وبالتالي يتبدل ما خلق للطهارة والصفاء الى مجمَع للرجس والادناس .



    التمكين بالتصرف في القلوب
    ان مما يعول عليه المؤمن في حياته هو التصرف الالهي في قلوب العباد حبا وبغضا ومثال ذلك في حياة الانبياء (عليهم السلام) هو تصرف الحق المتعال في قلب العزيز بما جعله يهوى يوسف الصديق ويكرم مثواه الى درجة اتخاذه ولدا مع ما يستلزمه من العطف والحنان ثم يعقّب ذلك بقوله تعالى:{ وكذلك مكنا ليوسف في الارض } فهذا تمكين منتسب للحق وان كان تصرفا في قلب العزيز وعليه فان من يرغب في العزة والملك فعليه ان يعلم ان اسباب ذلك كله بيد القدير المتعال فهو الذي يسوق الاسباب في هذا المجال وما اكثرها لمن يريد له العزة والملك وشتان بين عزة وملك يعطيهما الحكيم الخبير وبين ما يتكلفه العبد تسلطا على رقاب الاخرين بما يؤول اخيرا الى الذل في الدنيا والعذاب في الاخرة. طمع القلوب ان التفاعلات السيئة كالتأثر بشهوة النساء فرع صفة سيئة في نفس المتفاعل كما يعبر عنه القران الكريم بمرض القلب اذ هو الذي يدعوه للطمع عند خضوع النساء بالقول فيقول تعالى محذرا :{فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} وليعلم ان الامر كذلك في كل موارد الرذيلة اذ ان هناك استعداد نفسيا مسبقا للتفاعل مع السيئة ومن دون القضاء على مرض القلب فان الطمع سينقدح بين فترة واخرى لارتكاب السيئة كالتلذذ المحرم وان منع تحققها صاحبها :لخوف من العرف او العقاب او الطمع في منزلة دنيوية او اجر اخروي .




    القلب موضع النظر
    ان النصوص الشريفة من القران وروايات العترة (عليهم السلام) اكدت على طهارة القلب وتزكيته بما لا تدع مجالا للشك في انه لاصلاح ولا نجاة ولا كمال للعبد من دون المراقبة الدقيقة والمبرمجة للقلب الذي ان صلح صلحت الجوارح كلها ومن هذه النصوص التي تفتح افاقا للسالكين الى الحق ما روي عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال:{قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله فمن طهر قلبه نظر اليه } غرر الحكم .وما قيمة القلب الذي لم ينظر الحق اليه وان اشتغلت الجوارح ببعض الاعمال القربّية ؟!






    ومضات –الشيخ حبيب الكاظمي
    التعديل الأخير تم بواسطة ام جعفر ; الساعة 14-09-2014, 11:44 PM. سبب آخر:
يعمل...
X