بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الصداقة
خمس قواعد لا مفر منها
اللهم صل على محمد وال محمد
الصداقة
خمس قواعد لا مفر منها
وهناك قواعد تساعد الإنسان على عقد علاقات صداقة مفيدة , ضمن قواعد خمس هي :
القاعدة الإولى : الاعتدال العاطفي
يقول الله (عزوجل) : (وكذالك جعلنلكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) .
فالوسطية والاعتدال حقيقة مطلوبة في التفكير والعمل , والعبادة والعلم حتى في الصداقة .
لآن الصداقة لو خرجت عن حدها قد تتحول إلى خطر على الفتاة , وإن كانت الأخرى ايضاً فتاة فيبدأ حس حب التملك , وقد يكون خطرهذه الصفة فادحاً ... وأيضاً الغيرة فيما لوعرفت إحدى الصديقتين أن صديقتها لها علاقة مميزة مع فتاة اخرى .
في الصداقة , هل من الصحيح أن يكون الحب مفرطاً ؟ وفي الخصومة هل من الصواب أن يكون البغض زائداً عن حد الاعتدال ؟
بلا تردد , إن الاعتدال في الأمور هو الأسلوب الأضل , كما تقول الحكمة الشهيرة ( خير الأمور وأسطها )) .
فإذا كانت الصداقة قائمة على الحب , والميل العاطفي , فما الحكمة في أن هذه الحب ، وهذه العاطفة يجب أن يكونا خارجين عن حد الاعتدال والتوازن ؟ ! .
وللإجابة نذكر النقاط التالية :
1- مع وجود الصداقة , يحتمل أن يكون هناك تباغض أو افتراق.
فإذا ما أفرط المرء في الحب صديقه , فقد يحدث أن ينفصل هذا الأخير عن الآول , وبالتالي ينصدم الأول بشيء لم يتوقعه . أما إذا اعتدل الصديق في حبة لصديقه , فإنه بذلك يضع في حساب أن صديقه - ولسبب ما - قد يبغضه ، أو يفترق عنه لأي سبب كان .
2- إن الحب المفرط قد يتحول إلى حب اعمى , وإذا ما تحول إلى ذلك فإن الصديق يتعامل مع صديقه وكأنه قديس , فلا ينصحه , ولا يبين له أخطاءه , وهذا خلاف الصداقة الحقيقية .
3- إن الاعتدال في الحب , والتوازن العاطفي يجعل الإنسان معتدلاً في بغضه أيضاً , الأمر الذي يساعد على تخصيص مساحة احتياطية من الحب تجاه البغيض ، من أجل أن تعود المياه إلى مجاريها ، واستمرار الصداقة في يوم من الأيام .
وفي هذه المعاني يقول الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) (أحبب حبيبك هوناً ما ، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما ، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)) .
