بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
إن قابلية مقاومة الجسم تظهر في هجوم الامراض السارية ، وقابلية كمقاومة الروح تظهر
في الحوادث والمصائب التي تلاقي البشر في مختلف مراحل حياتهم .يقول الامام علي عليه السلام
في تقلب الاحوال علم جواهرالرجال).
وعلى سبيل الشاهد ، ننقل القصة التالية :
((...بينما المنصور بن أبي عامر في بعض غزواته ،إذوقف على نشز من الارض
مرتفع ، فرأى جيوش المسلمين بين يديه ومن خلفه وعن شماله قد ملأوا السهل والجبل .
فالتفت الى مقدم العسكر وهو رجل يعرف بابن المضجعي ، فقال له : كيف ترى هذا
العسكر أيها الوزير ؟قال : أرى جميعا كبيرا وجيشا واسعا كبيرا ،فقال له المنصور : ترى
هل يكون في هذا الجيش ألف مقاتل من أهل الشجاعة والنجدة والبسالة ؟ فسكت ابن
المضجعي فقال له المنصور : ما سكوتك أليس في هذا الجيش ألف مقاتل ؟
قال :لا فتعجب المنصور .ثم قال فهل خمسمائة مقاتل من الابطال المعدودين ؟
قال :لا فحنق المنصور ثم قال أفيهم مائة رجل من الابطال ؟
قال :لا ،قال أفيهم خمسون رجلا من الابطال ؟
قال لا، فسبه المنصور وأغلظ عليه وأمر به ، فأخرج على أسوأ حال .فلما توسطوا بلاد
الروم إجتمعت الروم وتصادف الجمعان ، فبرزعلج من الروم بين الصفين شاكي السلاح
وجعل يكرويفرويقول: هل من مبارز ؟!إثنين لواحد فبرزإاليه رجل من المسلمون فتجاولا
ساعة فقتله العلج ، وجعل يكرويحمل وينادي ويقول : هل من مبارز؟!
ثلاثة لواحد !!.
فبرز إاليه رجل من المسلمين فقتله العلج ،فصاح المشركون وذل المسلمون وكادت أن تكون كسرة فقيل للمنصور:مالها إلا ابن المضجعي .فبعث إليه فحضر فقال له المنصور:
الا ترى ماصنع هذا العلج الكلب منذ هذا اليوم فقال :لقدرأيته فما الذي تريد؟
قال أن تكفي المسلمين شره .قال : الآن يكفي المسلمون شره إن شاءالله تعالى .
ثم قصد الى رجال يعرفهم ،فاستقبله رجل من اهل الثغور على فرس قد تهرت
أورراكها هزالا وهو حامل قربه ماء بين يديه على الفرس والرجل في حليته ونفسه
غير متصنع فقال له ابن المضجعي :الا ترى مايصنع هذا العلج منذ اليوم .قال :قدرايته فما الذي تريد ؟...أن تكفي المسلمين شره ؟قال : حبا وكرامة .ثم أنه وضع القربه الارض
وبرزو إليه غير مكترث به فتجاولا ساعة فلم ير الناس إلا المسلم خارجا إليهم يركض ولا يدرون ما هناك ، وإذابرأس العلج يلعب به في يده .ثم ألقى الرأس بين يدي المنصور فقال له : ابن المضجعي : عن هؤلاء الرجال اخبرتك ....ثم رد
الى ابن المضجعي منزلته وأكرمه ونصر الله جيوش المسلمين وعساكر الموحدين ))
والخلاصة : أن كلا من الروح والجسد يحتاج في تأمين سعادته ووصوله الى كماله الائق
به الى الغذاء الكامل والجامع وان فقدان اي عنصر من الغذاء يهئ تربة مساعدة للانحراف
أو الضف في الروح أو الجسد.
والحمد لله رب العالمين
المصدرالطفل بين الوراثة والتربية
اللهم صل على محمد وآل محمد
إن قابلية مقاومة الجسم تظهر في هجوم الامراض السارية ، وقابلية كمقاومة الروح تظهر
في الحوادث والمصائب التي تلاقي البشر في مختلف مراحل حياتهم .يقول الامام علي عليه السلام

وعلى سبيل الشاهد ، ننقل القصة التالية :
((...بينما المنصور بن أبي عامر في بعض غزواته ،إذوقف على نشز من الارض
مرتفع ، فرأى جيوش المسلمين بين يديه ومن خلفه وعن شماله قد ملأوا السهل والجبل .
فالتفت الى مقدم العسكر وهو رجل يعرف بابن المضجعي ، فقال له : كيف ترى هذا
العسكر أيها الوزير ؟قال : أرى جميعا كبيرا وجيشا واسعا كبيرا ،فقال له المنصور : ترى
هل يكون في هذا الجيش ألف مقاتل من أهل الشجاعة والنجدة والبسالة ؟ فسكت ابن
المضجعي فقال له المنصور : ما سكوتك أليس في هذا الجيش ألف مقاتل ؟
قال :لا فتعجب المنصور .ثم قال فهل خمسمائة مقاتل من الابطال المعدودين ؟
قال :لا فحنق المنصور ثم قال أفيهم مائة رجل من الابطال ؟
قال :لا ،قال أفيهم خمسون رجلا من الابطال ؟
قال لا، فسبه المنصور وأغلظ عليه وأمر به ، فأخرج على أسوأ حال .فلما توسطوا بلاد
الروم إجتمعت الروم وتصادف الجمعان ، فبرزعلج من الروم بين الصفين شاكي السلاح
وجعل يكرويفرويقول: هل من مبارز ؟!إثنين لواحد فبرزإاليه رجل من المسلمون فتجاولا
ساعة فقتله العلج ، وجعل يكرويحمل وينادي ويقول : هل من مبارز؟!
ثلاثة لواحد !!.
فبرز إاليه رجل من المسلمين فقتله العلج ،فصاح المشركون وذل المسلمون وكادت أن تكون كسرة فقيل للمنصور:مالها إلا ابن المضجعي .فبعث إليه فحضر فقال له المنصور:
الا ترى ماصنع هذا العلج الكلب منذ هذا اليوم فقال :لقدرأيته فما الذي تريد؟
قال أن تكفي المسلمين شره .قال : الآن يكفي المسلمون شره إن شاءالله تعالى .
ثم قصد الى رجال يعرفهم ،فاستقبله رجل من اهل الثغور على فرس قد تهرت
أورراكها هزالا وهو حامل قربه ماء بين يديه على الفرس والرجل في حليته ونفسه
غير متصنع فقال له ابن المضجعي :الا ترى مايصنع هذا العلج منذ اليوم .قال :قدرايته فما الذي تريد ؟...أن تكفي المسلمين شره ؟قال : حبا وكرامة .ثم أنه وضع القربه الارض
وبرزو إليه غير مكترث به فتجاولا ساعة فلم ير الناس إلا المسلم خارجا إليهم يركض ولا يدرون ما هناك ، وإذابرأس العلج يلعب به في يده .ثم ألقى الرأس بين يدي المنصور فقال له : ابن المضجعي : عن هؤلاء الرجال اخبرتك ....ثم رد
الى ابن المضجعي منزلته وأكرمه ونصر الله جيوش المسلمين وعساكر الموحدين ))
والخلاصة : أن كلا من الروح والجسد يحتاج في تأمين سعادته ووصوله الى كماله الائق
به الى الغذاء الكامل والجامع وان فقدان اي عنصر من الغذاء يهئ تربة مساعدة للانحراف
أو الضف في الروح أو الجسد.
والحمد لله رب العالمين
المصدرالطفل بين الوراثة والتربية