إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطريق العملي للتوبه ذ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطريق العملي للتوبه ذ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    إعلم أن التوبة من الذنب وكيفية الخروج عنها تختلف بحسب نوع الذنوب التي كان
    يقارفها الانسان ، لأن المعاصي إما من حقوق الله وهي التي بينه وبين الله ، أو
    حقوق الناس وهي التي بينه وبين المخلوق ، والاولى أي :حقوق الله ـ إما :واجبات أومحرمات ،فهذه أقسام ثلاثة للتوبة :
    الأول :فإذا كان قد ترك الطاعات الواجبة بينه وبين الله تعالى
    من الصلاة ،والصوم ، والزكاة ،والخمس والكفارة وغيرها ، فطريق التوبة عنها :
    أن يندم على مافرط في طاعة الله ، ويعزم على تعويض مافات ، وذلك بأن يعلم
    مقدارماتركه من الطاعات إن كان متيسرا ،أويجتهد في تحصيل هذا المقدارإن كان
    متعسرا ، ثم يبادرفي قضائه ولا
    يتهاون في ذلك ،حتى يحصل له اليقين بفراغ الذمه عن الواجب المكلف به .
    الثاني :وإذا كان قد فعل المحرمات التي بينه وبين الله،
    أعني المهنيات :كشرب الخمر، وضرب المزامير ،والكذب ،
    والزنا بغير ذات بعل ـ والعياذ بالله ـ فطريق التوبة عنها :أن يندم عليها ،ويوطن قلبه
    على ترك العود الى مثلها أبدا .
    الثلث واما إذا كان قد قارف الذنوب التي بينه وبين العباد ،وهي المعير
    عنها بحقوق الناس ، وهي إما في المال ، أوفي النفس أو في العرض فالامر فيها أصعب
    واشكل :فما كان (المال): يجب عليه أن يرده الى صاحبه إن امكنه ،
    فإن عجزعن ذلك لعدم اوفقر ،وجب أن يستحل منه ،وان لم يحله اوعجز عن الوصول
    إليه لغيبة الرجل غيبة منقطعة أو موته وعدم بقاء وارث له ، فليتصدق عنه إن
    يرضيه عنه يوم القيامة ، وعليه بتكثير حسناته هو وتكثير الاستغفارلصاحبه ،
    ليكون يوم القيامة عوضا عن حقه ، إذ كل من له حق على غيره لابد أن
    يأخذ يوم القيامة عوضا عن حقه ، إما بعض طاعاته أوبتحمل هذا الغير
    بعض سيئاته .
    وماكان في (النفس): فإن كانت جناية جرت عليه خطأ وجب أن يعطي الدية ،
    وإن كان عمدا وجب عليه أن يمكن المجني عليه أوأولياءه ـ مع هلاكه ـ
    من القصاص حتى يقتض منه أويجعله في حل ، وإن عجزعن ذلك
    فعليه بكثرة إعتاق الرقاب ، لأن ذلك نوع إحياء وإيجاد لايقدر
    الانسان على أكثرمنه ، وعليه الرجوع أيضا الى الله بالتضرع
    والابتهال أن يرضيه عنه يوم القيامه .
    وماكان في (العرض ):بأن شتم أحد ،أوقذفه ، أوبهته ،أواغتابه ،
    فحقه أن يكذب نفسه عند من قال ذلك لديه ،ويستحل من صاحبه
    مع إظهاره، فإن خاف ذلك ، فليكثرالاستغفارله ، ويبتهل الى الله أن يرضيه عنه
    يوم القيامة .
    ومجمل مايلزم في التوبة عن حقوق الناس :إرضاء الخصوم مع الامكان
    ،وبدونه التصدق وتكثيرالحسنات والاستغفار،
    والرجوع الى الله بالتضرع والابتهال ، وليرضيهم عنه يوم القيامة ،
    ويكون ذلك بمشيئة الله ، فلعله إذا علم الصدق من قلب عبده ،ووجد ذله وانكساره ،
    ترحم عليه وارضى خصماءه من خزانة فضله ، فلا ينبغي لأحد أن ييأس
    من روح الله.
    والحمد لله رب العالمين
    المصدر ففروا الى الله
يعمل...
X