بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
إعلم أن التوبة من الذنب وكيفية الخروج عنها تختلف بحسب نوع الذنوب التي كان
يقارفها الانسان ، لأن المعاصي إما من حقوق الله وهي التي بينه وبين الله ، أو
حقوق الناس وهي التي بينه وبين المخلوق ، والاولى أي :حقوق الله ـ إما :واجبات أومحرمات ،فهذه أقسام ثلاثة للتوبة :
الأول :فإذا كان قد ترك الطاعات الواجبة بينه وبين الله تعالى
من الصلاة ،والصوم ، والزكاة ،والخمس والكفارة وغيرها ، فطريق التوبة عنها :
أن يندم على مافرط في طاعة الله ، ويعزم على تعويض مافات ، وذلك بأن يعلم
مقدارماتركه من الطاعات إن كان متيسرا ،أويجتهد في تحصيل هذا المقدارإن كان
متعسرا ، ثم يبادرفي قضائه ولا
يتهاون في ذلك ،حتى يحصل له اليقين بفراغ الذمه عن الواجب المكلف به .
الثاني :وإذا كان قد فعل المحرمات التي بينه وبين الله،
أعني المهنيات :كشرب الخمر، وضرب المزامير ،والكذب ،
والزنا بغير ذات بعل ـ والعياذ بالله ـ فطريق التوبة عنها :أن يندم عليها ،ويوطن قلبه
على ترك العود الى مثلها أبدا .
الثلث واما إذا كان قد قارف الذنوب التي بينه وبين العباد ،وهي المعير
عنها بحقوق الناس ، وهي إما في المال ، أوفي النفس أو في العرض فالامر فيها أصعب
واشكل :فما كان (المال): يجب عليه أن يرده الى صاحبه إن امكنه ،
فإن عجزعن ذلك لعدم اوفقر ،وجب أن يستحل منه ،وان لم يحله اوعجز عن الوصول
إليه لغيبة الرجل غيبة منقطعة أو موته وعدم بقاء وارث له ، فليتصدق عنه إن
يرضيه عنه يوم القيامة ، وعليه بتكثير حسناته هو وتكثير الاستغفارلصاحبه ،
ليكون يوم القيامة عوضا عن حقه ، إذ كل من له حق على غيره لابد أن
يأخذ يوم القيامة عوضا عن حقه ، إما بعض طاعاته أوبتحمل هذا الغير
بعض سيئاته .
وماكان في (النفس): فإن كانت جناية جرت عليه خطأ وجب أن يعطي الدية ،
وإن كان عمدا وجب عليه أن يمكن المجني عليه أوأولياءه ـ مع هلاكه ـ
من القصاص حتى يقتض منه أويجعله في حل ، وإن عجزعن ذلك
فعليه بكثرة إعتاق الرقاب ، لأن ذلك نوع إحياء وإيجاد لايقدر
الانسان على أكثرمنه ، وعليه الرجوع أيضا الى الله بالتضرع
والابتهال أن يرضيه عنه يوم القيامه .
وماكان في (العرض ):بأن شتم أحد ،أوقذفه ، أوبهته ،أواغتابه ،
فحقه أن يكذب نفسه عند من قال ذلك لديه ،ويستحل من صاحبه
مع إظهاره، فإن خاف ذلك ، فليكثرالاستغفارله ، ويبتهل الى الله أن يرضيه عنه
يوم القيامة .
ومجمل مايلزم في التوبة عن حقوق الناس :إرضاء الخصوم مع الامكان
،وبدونه التصدق وتكثيرالحسنات والاستغفار،
والرجوع الى الله بالتضرع والابتهال ، وليرضيهم عنه يوم القيامة ،
ويكون ذلك بمشيئة الله ، فلعله إذا علم الصدق من قلب عبده ،ووجد ذله وانكساره ،
ترحم عليه وارضى خصماءه من خزانة فضله ، فلا ينبغي لأحد أن ييأس
من روح الله.
والحمد لله رب العالمين
المصدر ففروا الى الله
اللهم صل على محمد وآل محمد
إعلم أن التوبة من الذنب وكيفية الخروج عنها تختلف بحسب نوع الذنوب التي كان
يقارفها الانسان ، لأن المعاصي إما من حقوق الله وهي التي بينه وبين الله ، أو
حقوق الناس وهي التي بينه وبين المخلوق ، والاولى أي :حقوق الله ـ إما :واجبات أومحرمات ،فهذه أقسام ثلاثة للتوبة :
الأول :فإذا كان قد ترك الطاعات الواجبة بينه وبين الله تعالى
من الصلاة ،والصوم ، والزكاة ،والخمس والكفارة وغيرها ، فطريق التوبة عنها :
أن يندم على مافرط في طاعة الله ، ويعزم على تعويض مافات ، وذلك بأن يعلم
مقدارماتركه من الطاعات إن كان متيسرا ،أويجتهد في تحصيل هذا المقدارإن كان
متعسرا ، ثم يبادرفي قضائه ولا
يتهاون في ذلك ،حتى يحصل له اليقين بفراغ الذمه عن الواجب المكلف به .
الثاني :وإذا كان قد فعل المحرمات التي بينه وبين الله،
أعني المهنيات :كشرب الخمر، وضرب المزامير ،والكذب ،
والزنا بغير ذات بعل ـ والعياذ بالله ـ فطريق التوبة عنها :أن يندم عليها ،ويوطن قلبه
على ترك العود الى مثلها أبدا .
الثلث واما إذا كان قد قارف الذنوب التي بينه وبين العباد ،وهي المعير
عنها بحقوق الناس ، وهي إما في المال ، أوفي النفس أو في العرض فالامر فيها أصعب
واشكل :فما كان (المال): يجب عليه أن يرده الى صاحبه إن امكنه ،
فإن عجزعن ذلك لعدم اوفقر ،وجب أن يستحل منه ،وان لم يحله اوعجز عن الوصول
إليه لغيبة الرجل غيبة منقطعة أو موته وعدم بقاء وارث له ، فليتصدق عنه إن
يرضيه عنه يوم القيامة ، وعليه بتكثير حسناته هو وتكثير الاستغفارلصاحبه ،
ليكون يوم القيامة عوضا عن حقه ، إذ كل من له حق على غيره لابد أن
يأخذ يوم القيامة عوضا عن حقه ، إما بعض طاعاته أوبتحمل هذا الغير
بعض سيئاته .
وماكان في (النفس): فإن كانت جناية جرت عليه خطأ وجب أن يعطي الدية ،
وإن كان عمدا وجب عليه أن يمكن المجني عليه أوأولياءه ـ مع هلاكه ـ
من القصاص حتى يقتض منه أويجعله في حل ، وإن عجزعن ذلك
فعليه بكثرة إعتاق الرقاب ، لأن ذلك نوع إحياء وإيجاد لايقدر
الانسان على أكثرمنه ، وعليه الرجوع أيضا الى الله بالتضرع
والابتهال أن يرضيه عنه يوم القيامه .
وماكان في (العرض ):بأن شتم أحد ،أوقذفه ، أوبهته ،أواغتابه ،
فحقه أن يكذب نفسه عند من قال ذلك لديه ،ويستحل من صاحبه
مع إظهاره، فإن خاف ذلك ، فليكثرالاستغفارله ، ويبتهل الى الله أن يرضيه عنه
يوم القيامة .
ومجمل مايلزم في التوبة عن حقوق الناس :إرضاء الخصوم مع الامكان
،وبدونه التصدق وتكثيرالحسنات والاستغفار،
والرجوع الى الله بالتضرع والابتهال ، وليرضيهم عنه يوم القيامة ،
ويكون ذلك بمشيئة الله ، فلعله إذا علم الصدق من قلب عبده ،ووجد ذله وانكساره ،
ترحم عليه وارضى خصماءه من خزانة فضله ، فلا ينبغي لأحد أن ييأس
من روح الله.
والحمد لله رب العالمين
المصدر ففروا الى الله