بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمد وآل محمد
وصلّى الله على محمد وآل محمد
إنَّ واجب الدعوة إلى الله من أولى الواجبــــــــات ، ومن أفرض الطاعات ، وقد قـــــــال الله تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }[1] فوجب على كل مسلم أن يقوم بهذا الواجب الديني اتجاه المجتمع وقد قال تعالى :{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }[2].
فشمرت عن ساعد الجد لأكتب عن أهم ما يدور في ساحة بلدنا الجريح ، وهو التساهل في حرمة المسلم فكتبت هذا البحث ، وأسأل الله أنْ ينفعني به يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
إنَّ مما عُلِمَ من الدين بالضرورة وتواترتْ به الأدلة من الكتاب والسنة حُرمة دم المسلم ؛ فإنَّ المسلم معصوم الدم والمال ، لا تُرفعُ عنه هذه العصمة إلاّ بإحدى ثلاث ؛ إذ يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( لا يَحلُّ دمُ امرىءٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث : كَفَرَ بعدَ إسلامهِ ، أو زَنَى بعد إحصانهِ ، أو قَتَلَ نفساً بغير نفس ))[3] ، وحرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة الكعبة ، بل من الدنيا أجمع . وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ))[4] .
والبحث يتألف من ثلاثة أبواب أبين من خلالها حرمة دم المسلم وعاقبة من يسفك دماء المسلمين بغير وجه شرعي .
ففيه بيان حرمة دم المسلم في القرآن الكريم ، وفيه آيات الذكر الحكيم التي تنهى عن قتل النفس وتفسيرها من كتب العامة وحرمة دم المسلم في السنة الصحيحة من الفريقين .
والحمد لله ربِّ العالمين ...
. سورة فصلت : آية 33 . [1]
. سورة يوسف آية 108 . [2]
. مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 443 . [3]
. جامع الأخبار ، الشيخ محمد بن محمد السبزواري ، ج 19 ، ص 7 . [4]