بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله الطيبين الطاهرين
نكمل البحث بعدما وصلنا للباب الثاني الذي نبين فيه المسلم في اللغة وفي الصحاح فنقول :
الباب الثاني : اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله الطيبين الطاهرين
نكمل البحث بعدما وصلنا للباب الثاني الذي نبين فيه المسلم في اللغة وفي الصحاح فنقول :
الفصل الأول : من هو المسلم ؟
تكاد تتفق كتب الحديث وآراء العلماء على اختلاف مذاهبها على أن المسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
يروي البخاري في صحيحه عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -[1] .
وفي صحيح ابن حبان : أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر حدثنا عيسى بن حماد أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) .
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي[2] .
الفصل الثاني : ما هو الإجماع ؟ وما نوع الإجماع هنا ؟
الاجماع تعريفه : الاجماع في اللغة لفظ مشترك بين العزم والتصميم فيقال على سبيل المثال أجمع القوم على النهوض بالعمل الفلاني ، أي عزموا وصمموا عليه ، وبين الاتفاق فيقال أجمعوا على القيام بعمل ما أي اتفقوا عليه .
وهو في اصطلاح الاصوليين موضع خلاف ، وان اتفقوا على دلالته على الاتفاق . وموقع الخلاف منه متعلق بالاتفاق فقيل انه مطلق الامة ، وقيل خصوص المجتهدين منهم في عصر ، وفي رأي مالك اتفاق أهل المدينة[3] ، وقال بعضهم اتفاق أهل الحرمين ( مكة والمدينة ) ، أو أهل المصرين ( الكوفة والبصرة ) وربما ضيق إلى اتفاق الشيخين أو الخلفاء الاربعة[4] ، وفي بعض المذاهب اتفاق خصوص مجتهديهم إلى ما هنالك من أقوال لاتعكس أكثر من اختلافهم في تحديد هذا المصطلح تبعا لاختلافهم في مقدار ما ثبتت له الحجية من ذلك الاتفاق . ولذلك لانرى وجها لالتماس تحديد المراد من هذه اللفظة كمصطلح عام بعد ان كانت لاتتولى الحكاية عن مضمون موحد ، فلامعنى للاشكال على تعاريفهم بعدم الاطراد والانعكاس . والمهم في الموضوع ان يبحث عن اعتباره أصلامن الاصول في مقابل الكتاب والسنة ودليل العقل ، ثم عن حجيته وما يصلح للدلالة عليها من الادلة ، ومنها ما يلتمس مدى وجه الحق في هذه الاقوال وغيرها مما عرض في الكتب المطولة[5] .
فالاجماع هنا في هذا البحث هو الاتفاق اي المعنى اللغوي فكل الطوائف والعلماء كما سنبين في الحلقات القادمة اتفاقهم على حرمة سفك دم المسلم .
والحمد لله ربِّ العالمين ....
. صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 23 . [1]
. صحيح ابن حبان ، ج 1 ، ص 406 . [2]
. عدة الأصول للشيخ الطوسي ص 232 ، أصول الفقه للخضري ، ص 270 . [3]
. أصول الفقه للخضري ، ص 270 . [4]
. الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 243 – 244 . [5]