إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النص على الخلافة لو كان له أصل لنقل 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النص على الخلافة لو كان له أصل لنقل 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
    الشبهة / النص على الخلافة لو كان له أصل لنقل كما نقلت الأحاديث الواردة في فضائل علي ( عليه السلام ) وأشارت إليه الصحابة باعتباره تبليغ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .



    الجواب / من البعيد أن يتجاهل الصحابة تبليغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمسالة النص على الخلافة والإمامة كونها أمرا هاما وحساسا وخطيرا في حياة المسلمين ، لكن يمكن القول أن هناك أسبابا ودواعي تعمل على حجب أحاديث النص على الخلافة والتقليل من انتشارها ووصولها إلى أكبر عدد ممكن من الناس ، فمخالفة إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النص على الخلافة هي من المحاولات لمنع انتشار النص ، حيث ذهب الكثير من علماء أهل السنة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن ينص على أسماء الخلفاء من بعده في الكتاب الذي طلب منهم أن يعطوه إياه وقد امتنعوا عن إعطائه ذلك الكتاب بحجة أنه غلبه الوجع أو هجر ، فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس ، قال : ( يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ فَقَالَ « ائْتُونِى أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا » . فَتَنَازَعُوا ، وَلاَ يَنْبَغِى عِنْدَ نَبِىٍّ تَنَازُعٌ ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ . فَقَالَ « دَعُونِى فَالَّذِى أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِى إِلَيْهِ ) .

    وقال ابن حجر في فتح الباري : ( وَقِيلَ : بَلْ أَرَادَ أَنْ يَنُصّ عَلَى أَسَامِي الْخُلَفَاء بَعْده حَتَّى لَا يَقَع بَيْنهمْ الِاخْتِلَاف ، قَالَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ )

    وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ( العلامة الحافظ شيخ الإسلام ... وكان إماما حجة حافظًا واسع العلم كبير القدر. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز )

    وقال القسطلاني في إرشاد الساري : ( ( أكتب لكم ).... (كتابًا) فيه النص على الأئمة بعدي )

    وقال أحمد أمين المصري المتوفى سنة ( 1373 هجرية ) في يوم الإسلام : ( وقد أراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات فيه أن يعيّن من يلي الأمر من بعده )

    ومن الحقائق الثابتة التي لا يمكن إنكارها في تأريخ الحديث النبوي أن هناك محاولات جرت من بعض الصحابة في منع نقل الحديث وتدوينه ، فقد جاء في تذكرة الحفاظ للذهبي مرسل ابن أبي مليكة قال : ( أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) ، وقد منع عمر بن الخطاب وفد الصحابة الذين أرسلهم إلى الكوفة من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث جاء في سنن ابن ماجة أنه قال : ( ..... فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أَنَا شَرِيكُكُم ) ، وأخرجه الحاكم في مستدركه : (فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا: حَدَّثَنَا، قَالَ: نَهَانَا ابْنُ الْخَطَّابِ ) وقال عنه الحاكم : (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا ) ، وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : ( قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ونهى عمر كبار الصحابة عن نشر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أخرج ابن عساكر في تأريخ مدينة دمشق بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد ، قال : ( سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو لألحقنك بأرض دوس وانقطع من كتاب أبي بكر كلمة معناها دوس وقال لكعب لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة )
    يتبع
يعمل...
X