إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أثر غذاء الأم في الجنين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أثر غذاء الأم في الجنين

    .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    أثر غذاء الأم في الجنين

    لماذا اعتبرت الروايات رحم الأم هو الملاك في السعادة والشقاء ، وأغفلت ذكر صلب الأب ؟
    إنه لا مندوحة لنا من القول بأن دور الأم في بناء الطفل يفوق دور الأب بكثير . نعم ، لو اكتفينا بملاحظة دور الأب والأم في تلقيح البويضة بواسطة الحيمن لإيجاد الخلية الأولى للطفل ، لكانا متساويين في ذلك الدور ، إلاّ أن الواقع أن الأم تتحمّل في دور الحمل مسئولية كبيرة ، وبالخصوص فيما يتعلق بأسلوب تغذي الأم ونوعه.

    إن دور الآباء في البناء الطبيعي للطفل ينتهي بعد انعقاد النطفة وحصول التلقيح ، لكن دور الأم يستمر طيلة أيام الحمل . فالطفل يتغذي من الأم ، ويأخذ منها جميع ما يحتاجه في بنائه ، ولهذا فإن لسلامة الأم ومرضها ، طهارتها ورذالتها ، سكرها وجنونها ... أثراً مباشراً في الجنين : ( إن الأب والأم يساهمان بقدر متساو في تكوين نواة البويضة التي تولد كل خلية من خلايا الجسم الجديد ، ولكن الأم تهب علاوة على نصف المادة النووية كل البروتويلازم المحيط بالنواة ، وهكذا تلعب دوراً أهم من دور الأب في تكوين الجنين ) . ( إن دور الرجل في التناسل قصير الأمد . أما دور المرأة فيطول إلى تسعة أشهر . وفي خلال هذه الفترة يغذى الجنين بمواد كيمياوية ترشح من دم الأم من خلال أغشية الخلاص ) .

    إن الطفل أشبه ما يكون بعضو من أعضاء الأم تماماً ، عندما يكون في بطنها . وجميع العوامل التي تؤثّر في جسد الأم وروحها تؤثّر في الطفل أيضاً . إذا ابتلي أب ـ بعد انعقاد النطفة ـ بشرب الخمرة أو العوارض الأخرى ، فإنها لا تؤثر في الطفل ، لأن صلة الطفل بأبيه إنما تكون ثابتة إلى حين انعقاد النطفة فقط ، لكن صلة الأم تستمر لمدة تسعة أشهر ، وعليه فإذا أقدمت الأم ـ في أيام الحمل ـ على شرب الخمر فإن الجنين يسكر ويتسمم أيضاً.
    إن أحد أسباب سلامة هيكل الطفل ورشاقة قوامه أو عدمها ، في أيام الحمل ، يتعلق بالغذاء الذي تتناوله الأم وهي حامل . وكذلك الغذاء الذي كان يتناوله الأب قبل انعقاد النطفة.

    ( إذا كانت نطفة الأب مسمومة حين الاتصال الجنسي ، فإن الجنين يوجد ناقصاً وعليلاً ، وهذا التسمم ينشأ من تناول الأطعمة الفاسدة ، أو معاقرة الخمرة . إذن ، يجب الاجتناب عن الاتصال الجنسي حين التسمم والسكر بالخصوص ) .

    ( لقد قام أحد الأطباء الحاذقين في أوربا بجمع إحصائيات دقيقة للنطف التي تنعقد في ليلة رأس السنة المسيحية ، فوجد أن ٨٠% من الأطفال المتولدين من تلك النطف ناقصوا الخلقة ؛ وذلك لأن المسيحيين في هذه الليلة يقيمون أفراحاً عظيمة وينصرفون إلى العيش الرغيد والإفراط في الأكل والشرب ، ويكثرون غالباً من تناول الخمرة إلى حد يجرّهم إلى المرض . وبما أن المطاعم وحانات الخمور تستقبل أكبر كمية من الزبائن في هذه الليلة ، فإنه يتعذّر على أصحابها أن يطعموهم الأطعمة السالمة تماماً ، ويهتموا بشأنها كغيرها من ليالي السنة ) .
    ( يصاب بعض الأطفال في الأيام الأولى من أعمارهم بقروح وجروح تسمى ( أكزما الأطفال ) ، وهذه القروح لا تزول إلاّ بعد أن تعذّب الوالدين لمدة طويلة ، وهي ناتجة من سوء تغذي الأمهات في أيام الحمل . فإن الأم لو أكثرت في أيام الحمل من أكل التوابل والأطعمة الحارة كالخردل والدارسين وما شاكل ذلك فالطفل يصاب بالأكزما ) ).

    (إن الفواكه والخضروات التي تحتوي فيتامين (B) تعتبر العلاج القطعي للكنة اللسان . والأم التي تتناول من هذا الفيتامين أيام حملها ، فإن جنينها يأخذ بالتكلّم مبكّراً ولا يصاب باللكنة) .
    (إن المشروبات الروحية تعتبر خطرة جداً للحوامل ؛ لأنها بغض النظر عن التسمم الذي توجده ، تهدم الفيتامينات التي تحتاجها الأم والجنين أيام الحمل ، فينشأ الطفل ناقصاً ومشوهاً) .
    (إن تناول الأطعمة الفاسدة واللحوم بالخصوص ـ حيث تؤدي إلى التسمم ـ يجعل لون الجنين داكناً مائلاً إلى الاصفرار)
    الغذاء والجمال :
    يرى العلم الحديث أن للأطعمة تأثيراً خاصاً في صباحة وجه الأطفال ورشاقة قوامهم ولون شعرهم وعيونهم ، وفي كل مظاهرهم . وكذلك الرويات والأحاديث فإنها لم تغفل شأن الإشارة إلى أثر الأطعمة والفواكه والخضروات والبقول ، فورد في بعضها الإرشاد إلى استعمال أنواع خاصة منها للحامل : عن الصادق (عليه السلام) ، نظر إلى غلام جميل ، فقال : (ينبغي أن يكون أبو هذا أكل سفرجلاً ليلة الجماع)
    وهناك حديث آخر بشأن السفرجل : (... وأطعموه حُبالاكم فإنه يحسن أولادكم) .



    وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : (أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر ، فإن ولدها يكون حليماً تقياً)
    الحوادث غير المتوقَّعة :
    يخضع الطفل في أيام الحمل لتأثيرات أمه ، وإن جميع الحوادث التي تقع للأبوين تؤثر فيه ، ويصنع الطفل بموجبها . فقد يصادف أن تقع بعض العوامل في أيام الحمل فتؤدي إلى سعادة الطفل ، وقد يكون العكس حيث تؤدي إلى شقائه أو سقوطه وانعدام حياته تماماً.
    لنتصور مسافراً يركب سيارة ويقصد منطقة نائية جداً بحيث يطول سفره تسعة أشهر ، فهناك العديد من المخاطر في طريقه ، فمن المحتمل في كل لحظة أن يقع في هوة سحيقة ، أو وادٍ عميق أو تصطدم سيارته بجبل ، أو لحظة أن يقع في هوة سحيقة ، أو يقذف إلى نهر ، أو تكسر يده ، أو يجرح بدنه ، وقد يصادف أن يطوي ٩٩% من مجموع المسافة ، ويبقى له ١% فقط فتصادفه عقبة كأداء أو حادثة سيئة في ذلك الجزء الأخير ، فلا يمكن التأكد من وصول المسافر إلى مقصده بسلام إلاّ بعد أن يترك السيارة ويتّجه إلى منزله الأخير.
    وهكذا النطفة التي تنعقد في رحم الأم لأول لحظة ، فهي كالمسافر الذي استقل واسطة النقل ، وعليه أن يقطع المراحل الطبيعية طيلة تسعة أشهر . فهناك المئات من العراقيل والمخاطر تقع في طريقها . وفي كل لحظة يمكن أن تقع حادثة تؤدّي إلى سقوط الجنين وموته ، أو تحدث فيه نقصاً وانحرافاً . وقد يصادف أن يقطع الجنين ثمانية أشهر من حياته بسلام ، وفي الشهر الأخير يصاب ببعض العوارض ، ولا يمكن القطع بسلامة الطفل واجتيازه المراحل كلها ، وولادته سعيداً إلاّ بعد أن يولد سالماً ، ويخرج إلى الدنيا الخارجية.
    ولهذا فإن قسطاً كبيراً من النجاح الباهر الذي أحرزه بعض العظماء



    ____________
    _
    إعجاز خوراكيها ص ١٧٦.
    .
    مكارم الأخلاق ص ٨٨.
يعمل...
X