بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
مقتل رقيّة بيد عثمان ومقتل الجاسوس الأموي بيد علي (عليه السلام)
هي رقيّة بنت هالة بنت خويلد وخالتها خديجة ، ولمّا مات أبوها وأُمّها أصبحت ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وتزوّجها في مكّة عتبة بن أبي لهب ، ثم طلّقها بأمر أبيه ، وأُمّه حمّالة الحطب.
ثم طلب عثمان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يزوّجه رقيّة ويدخل الإسلام ، فتألّفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوّجه إيّاها .
ثم ساءت علاقته بها مثلما ساءت علاقة عثمان برسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) وعمّار بن ياسر وصحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يذبّ عثمان في الإسلام كما ذاب عمار وسلمان والمقداد وأبو ذرّ وسعد بن عبادة ففي معركة بدر امتنع عثمان عن المشاركة فيها فعيّره بذلك عبدالرحمن بن عوف وابن مسعود والمقداد .
واستنقاص هؤلاء الصحابة لعثمان يثبت فراره ولا يترك المجال للشكّ في هذا الموضوع إذ استمرّوا في تعييره بذلك الأمر على مدى سنوات عديدة ولم يتخلّص عثمان من تلك القضيّة حتّى في أواخر سني عمره .
ولا يمكن اجتماع هؤلاء الصحابة على الكذب خاصّة وإنّ جميع كتب السيرة والحديث والتفسير تتفق على فرار عثمان في معركة بدر.
ولم تتمكّن المؤسّسة الأموية من الوقوف أمام تلك الأحاديث المتواترة .
وقد حدثت معركة بدر في السنة الثانية للهجرة .
وفي السنة الثالثة للهجرة حدثت معركة أُحد ، وفي تلك السنة فرّ عثمان بن عفّان فراراً لم يفرّه باقي الصحابة إذ عاد بعد نهاية الحرب بثلاثة أيّام لذهابه إلى منطقة الجلعب فقال له ولصحبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لقد ذهبتم بها عريضة.
وفي هذه الحادثة الثانية أيضاً كانت الأحاديث متواترة والأخبار شائعة بما لا مجال للشكّ والطعن فيها فذكر فرار عثمان في معركة أُحد الكتّاب الأمويون وغيرهم .
فأصبح عثمان الأموي معروفاً بالهزيمة بين صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن الطبيعي أن يكون مهاناً ومطروداً عن المنزلة الرائدة والفاضلة التي حصل عليها سائر المسلمين المشاركين في تلك المعركتين .
ومن الطبيعي أن تكون نظرة المسلمين له نظرة شك وريبة سيّما وإنّه من أعوان القرشيين عامّة والأمويين خاصّة ، ودعمت هذه النظرية وجود أبي سفيان الأموي زعيماً لقريش وقائداً لجيشها .
فكثرت وازدادت النقمة الإسلامية على عثمان الفارّ في معركتين عظيمتين بين الموحّدين والكافرين وشاعت الطعون عليه فلم يتمكّن من القضاء عليها حتى في أيّام حكومته ، رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة على هاتين الواقعتين .
ورغم القوّة القاهرة التي كان يتمتّع بها والمعتمدة على البطش والقتل والتبعيد وقطع الموارد المالية والطرد من المناصب الحكومية عيّره الصحابة في خلافته بإنتهاكاته العديدة للتشريع الإسلامي والدماء الكثيرة التي هدرها .
وهكذا أصبح اسم عثمان بن عفّان في القائمة الأموية بعد مرور فترة قصيرة على مكث المسلمين في المدينة .
والذي فجّر الأحداث قضية معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الأموي فهذا الرجل كان مع قريش في معركة أُحد التي انتصر فيها المشركون .
ثمّ قام مع هند بنت عتبة بتمزيق أوصال حمزة سيد الشهداء.
وبعد انسحاب جيش المشركين بقي معاوية بن المغيرة يتجسّس أخبار المسلمين وتحركاتهم العسكرية ممّا أوقعه في مأزق وخاف وقوعه بأيدي المسلمين أسيراً فجاء إلى بيت عثمان بن عفّان .
ورغم الواجب الديني الداعي لطرد ذلك المجرم الخطير فقد قام عثمان بن عفّان باخفائه في زاوية من زوايا بيته .
وهذا العمل بين تفضيل عثمان لبني أُميّة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وهذا الحبّ الأموي استمرّ طيلة حياة عثمان قبل وبعد زمن حكومته وقد قال عثمان رأيه بصراحة في هذا الأمر . والمدهش في قضية معاوية بن المغيرة الأموي ذهابه إلى بيت عثمان بن عفّان دون تردّد . ممّا يبيِّن علاقة وطيدة بين عثمان وطغاة مكّة .
وهذا الأمر لا يحدث إلاّ إذا كان عثمان منسجماً مع السيرة الأموية وكيف لا يكون منسجماً معها وهو الذي امتنع من محاربة قريش في بدر واحد والخندق والحديبية .
وباختفاء جاسوس قريش في بيت عثمان أصبح ذلك البيت وكراً لجواسيس المشركين .
وأخبار النبي (صلى الله عليه وآله) الناس بهذه القضية سيكون قطعاً من دلائل النبوّة له (صلى الله عليه وآله) .
وكان قد قال عثمان لزوجته رقيّة : لا تخبري أباك.
فنزل جبرئيل من السماء وأخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) بإخفاء عثمان لمعاوية في بيته فأرسل (صلى الله عليه وآله) مجموعة من الصحابة إلى بيت عثمان فأخرجوا معاوية منه ، وجاءوا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فجاء عثمان وتوسّل برسول الله (صلى الله عليه وآله) للصفح عن معاوية ، فتركه (صلى الله عليه وآله) وأمهله ثلاثة أيّام للخروج من المدينة وأقسم النبي (صلى الله عليه وآله) على قتله أن وجده في أطرافها ، وسار رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حمراء الأسد .
لكنّه لم يخرج منها وبقي في أطراف المدينة يتجسّس أخبار جيوش المسلمين !
فأخبر جبرائيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فأرسل علياً (عليه السلام) وعمّاراً فقتله الإمام علي (عليه السلام).
وبعد مقتل معاوية بن المغيرة الأموي ثارت ثائرة عثمان بن عفّان على رقيّة لدرجة أن تطاول عليها ضرباً وقال : أنتِ أخبرت أباك بمكانه .
فبعثت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرّات تشكو ما لَقِيت والنبي (صلى الله عليه وآله) لايستجيب .
وفي الرابعة أرسل النبي (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام) ليأتي بها ; فإن حال بينه وبينها أحد فليحطّمه بالسيف ، فأخرجها الإمام علي (عليه السلام) .
فلمّا نظرت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) رفعت صوتها بالبكاء ، وبكى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخذها إلى منزله وأرته ما بظهرها ثم ماتت رقيّة في اليوم الرابع .
وبات عثمان ملتحفاً بجاريتها.
وورد في دعاء شهر رمضان ذكر لهذه الحادثة حيث جاء : « اللهمّ صلِّ على أُمّ كلثوم بنت نبيّك وألعن من آذى نبيّك فيها ».
وأُمّ كلثوم هو كنية رقيّة .
وانتقصت عائشة عثمان بفعله ذاك (قتله رقيّة) قائلة : ولكن كان منك فيها ما قد علمت.
ولقد لفت نظري شدّة ثأر عثمان لابن عمّه معاوية بن المغيرة إذ لم يكتفِ بقتل رقيّة بل جامع جاريتها في ليلة قتلها ! وهذا فعل لا يغتفر ولقبح الجريمة فقد أخبر جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك .
فافتضح عثمان في المدينة بأنّه حامي الكافرين وعدوّ المؤمنين .
قول النبي (صلى الله عليه وآله) في أُحد
لمّا قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية يوم أُحد قال جبريل : « يارسول الله إنّ هذه لهي المواساة ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : إنّه منّي وأنا منه فقال جبريل : وأنا منكما يارسول الله ».
الدلائل والعبر
إنّ طاعة القائد (رسول الله (صلى الله عليه وآله)) تسبَّبت في انتصار المسلمين في بداية المعركة ، ولمّا خالف حرّاس الجبل أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) غُلبوا وهزموا ، وبقيت تلك الحادثة في أذهان المسلمين دالّة على خطورة المعصية .
وبعد ما خسر المسلمون معركة أُحد قرّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحكمته الاجتماع في حمراء الأسد في اليوم الثاني وملاحقة قوّات العدوان ، فخرج المقاتلون وكلّهم رغبة في الانتقام من المشركين ، فخاف أبو سفيان وجنوده فأعطى أحد الأعراب إبلاً كثيرة مع حمولتها على أن يمنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ملاحقتهم . فكذب ذلك الأعرابي كذبة تتمثّل في وصول قوّات أُخرى لقريش وهم في الروحاء على بعد خمسة وثلاثين ميلاً من المدينة .
اللهم صل على محمد وال محمد
مقتل رقيّة بيد عثمان ومقتل الجاسوس الأموي بيد علي (عليه السلام)
هي رقيّة بنت هالة بنت خويلد وخالتها خديجة ، ولمّا مات أبوها وأُمّها أصبحت ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وتزوّجها في مكّة عتبة بن أبي لهب ، ثم طلّقها بأمر أبيه ، وأُمّه حمّالة الحطب.
ثم طلب عثمان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يزوّجه رقيّة ويدخل الإسلام ، فتألّفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوّجه إيّاها .
ثم ساءت علاقته بها مثلما ساءت علاقة عثمان برسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) وعمّار بن ياسر وصحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يذبّ عثمان في الإسلام كما ذاب عمار وسلمان والمقداد وأبو ذرّ وسعد بن عبادة ففي معركة بدر امتنع عثمان عن المشاركة فيها فعيّره بذلك عبدالرحمن بن عوف وابن مسعود والمقداد .
واستنقاص هؤلاء الصحابة لعثمان يثبت فراره ولا يترك المجال للشكّ في هذا الموضوع إذ استمرّوا في تعييره بذلك الأمر على مدى سنوات عديدة ولم يتخلّص عثمان من تلك القضيّة حتّى في أواخر سني عمره .
ولا يمكن اجتماع هؤلاء الصحابة على الكذب خاصّة وإنّ جميع كتب السيرة والحديث والتفسير تتفق على فرار عثمان في معركة بدر.
ولم تتمكّن المؤسّسة الأموية من الوقوف أمام تلك الأحاديث المتواترة .
وقد حدثت معركة بدر في السنة الثانية للهجرة .
وفي السنة الثالثة للهجرة حدثت معركة أُحد ، وفي تلك السنة فرّ عثمان بن عفّان فراراً لم يفرّه باقي الصحابة إذ عاد بعد نهاية الحرب بثلاثة أيّام لذهابه إلى منطقة الجلعب فقال له ولصحبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لقد ذهبتم بها عريضة.
وفي هذه الحادثة الثانية أيضاً كانت الأحاديث متواترة والأخبار شائعة بما لا مجال للشكّ والطعن فيها فذكر فرار عثمان في معركة أُحد الكتّاب الأمويون وغيرهم .
فأصبح عثمان الأموي معروفاً بالهزيمة بين صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن الطبيعي أن يكون مهاناً ومطروداً عن المنزلة الرائدة والفاضلة التي حصل عليها سائر المسلمين المشاركين في تلك المعركتين .
ومن الطبيعي أن تكون نظرة المسلمين له نظرة شك وريبة سيّما وإنّه من أعوان القرشيين عامّة والأمويين خاصّة ، ودعمت هذه النظرية وجود أبي سفيان الأموي زعيماً لقريش وقائداً لجيشها .
فكثرت وازدادت النقمة الإسلامية على عثمان الفارّ في معركتين عظيمتين بين الموحّدين والكافرين وشاعت الطعون عليه فلم يتمكّن من القضاء عليها حتى في أيّام حكومته ، رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة على هاتين الواقعتين .
ورغم القوّة القاهرة التي كان يتمتّع بها والمعتمدة على البطش والقتل والتبعيد وقطع الموارد المالية والطرد من المناصب الحكومية عيّره الصحابة في خلافته بإنتهاكاته العديدة للتشريع الإسلامي والدماء الكثيرة التي هدرها .
وهكذا أصبح اسم عثمان بن عفّان في القائمة الأموية بعد مرور فترة قصيرة على مكث المسلمين في المدينة .
والذي فجّر الأحداث قضية معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الأموي فهذا الرجل كان مع قريش في معركة أُحد التي انتصر فيها المشركون .
ثمّ قام مع هند بنت عتبة بتمزيق أوصال حمزة سيد الشهداء.
وبعد انسحاب جيش المشركين بقي معاوية بن المغيرة يتجسّس أخبار المسلمين وتحركاتهم العسكرية ممّا أوقعه في مأزق وخاف وقوعه بأيدي المسلمين أسيراً فجاء إلى بيت عثمان بن عفّان .
ورغم الواجب الديني الداعي لطرد ذلك المجرم الخطير فقد قام عثمان بن عفّان باخفائه في زاوية من زوايا بيته .
وهذا العمل بين تفضيل عثمان لبني أُميّة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وهذا الحبّ الأموي استمرّ طيلة حياة عثمان قبل وبعد زمن حكومته وقد قال عثمان رأيه بصراحة في هذا الأمر . والمدهش في قضية معاوية بن المغيرة الأموي ذهابه إلى بيت عثمان بن عفّان دون تردّد . ممّا يبيِّن علاقة وطيدة بين عثمان وطغاة مكّة .
وهذا الأمر لا يحدث إلاّ إذا كان عثمان منسجماً مع السيرة الأموية وكيف لا يكون منسجماً معها وهو الذي امتنع من محاربة قريش في بدر واحد والخندق والحديبية .
وباختفاء جاسوس قريش في بيت عثمان أصبح ذلك البيت وكراً لجواسيس المشركين .
وأخبار النبي (صلى الله عليه وآله) الناس بهذه القضية سيكون قطعاً من دلائل النبوّة له (صلى الله عليه وآله) .
وكان قد قال عثمان لزوجته رقيّة : لا تخبري أباك.
فنزل جبرئيل من السماء وأخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) بإخفاء عثمان لمعاوية في بيته فأرسل (صلى الله عليه وآله) مجموعة من الصحابة إلى بيت عثمان فأخرجوا معاوية منه ، وجاءوا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فجاء عثمان وتوسّل برسول الله (صلى الله عليه وآله) للصفح عن معاوية ، فتركه (صلى الله عليه وآله) وأمهله ثلاثة أيّام للخروج من المدينة وأقسم النبي (صلى الله عليه وآله) على قتله أن وجده في أطرافها ، وسار رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حمراء الأسد .
لكنّه لم يخرج منها وبقي في أطراف المدينة يتجسّس أخبار جيوش المسلمين !
فأخبر جبرائيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فأرسل علياً (عليه السلام) وعمّاراً فقتله الإمام علي (عليه السلام).
وبعد مقتل معاوية بن المغيرة الأموي ثارت ثائرة عثمان بن عفّان على رقيّة لدرجة أن تطاول عليها ضرباً وقال : أنتِ أخبرت أباك بمكانه .
فبعثت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرّات تشكو ما لَقِيت والنبي (صلى الله عليه وآله) لايستجيب .
وفي الرابعة أرسل النبي (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام) ليأتي بها ; فإن حال بينه وبينها أحد فليحطّمه بالسيف ، فأخرجها الإمام علي (عليه السلام) .
فلمّا نظرت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) رفعت صوتها بالبكاء ، وبكى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخذها إلى منزله وأرته ما بظهرها ثم ماتت رقيّة في اليوم الرابع .
وبات عثمان ملتحفاً بجاريتها.
وورد في دعاء شهر رمضان ذكر لهذه الحادثة حيث جاء : « اللهمّ صلِّ على أُمّ كلثوم بنت نبيّك وألعن من آذى نبيّك فيها ».
وأُمّ كلثوم هو كنية رقيّة .
وانتقصت عائشة عثمان بفعله ذاك (قتله رقيّة) قائلة : ولكن كان منك فيها ما قد علمت.
ولقد لفت نظري شدّة ثأر عثمان لابن عمّه معاوية بن المغيرة إذ لم يكتفِ بقتل رقيّة بل جامع جاريتها في ليلة قتلها ! وهذا فعل لا يغتفر ولقبح الجريمة فقد أخبر جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك .
فافتضح عثمان في المدينة بأنّه حامي الكافرين وعدوّ المؤمنين .
قول النبي (صلى الله عليه وآله) في أُحد
لمّا قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية يوم أُحد قال جبريل : « يارسول الله إنّ هذه لهي المواساة ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : إنّه منّي وأنا منه فقال جبريل : وأنا منكما يارسول الله ».
الدلائل والعبر
إنّ طاعة القائد (رسول الله (صلى الله عليه وآله)) تسبَّبت في انتصار المسلمين في بداية المعركة ، ولمّا خالف حرّاس الجبل أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) غُلبوا وهزموا ، وبقيت تلك الحادثة في أذهان المسلمين دالّة على خطورة المعصية .
وبعد ما خسر المسلمون معركة أُحد قرّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحكمته الاجتماع في حمراء الأسد في اليوم الثاني وملاحقة قوّات العدوان ، فخرج المقاتلون وكلّهم رغبة في الانتقام من المشركين ، فخاف أبو سفيان وجنوده فأعطى أحد الأعراب إبلاً كثيرة مع حمولتها على أن يمنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ملاحقتهم . فكذب ذلك الأعرابي كذبة تتمثّل في وصول قوّات أُخرى لقريش وهم في الروحاء على بعد خمسة وثلاثين ميلاً من المدينة .
