إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناقشة أدلة أبي بكر في أخذه فدك الزهراء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناقشة أدلة أبي بكر في أخذه فدك الزهراء




    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه أجمعين المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الأمين وعلى اله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في الواقع هناك بعض الأمور الإسلامية الشهيرة التي وقعت في حياة الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) وعرفها الجميع ..

    ولكن بعد رحيل الرسول محمد (صلى الله عليه واله) وقع الاختلاف فيها من البعض ,مع وضوح أمرها لدى الجميع .
    ومن بين تلك الوقائع هي مسالة ((ارض فدك)) هذه النحلة التي أعطاها رسول الله (صلى الله عليه واله) لابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) وهذا لا خلاف فيه بين الشيعة والسنة ,حيث ان الجميع يروي بان رسول الله قد أعطى الزهراء ارض فدك ,بدليل ما يرويه علماء السنة بل حتى علماء السلفية منهم ابن كثير

    قال ابن كثير: قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد بن يعقوب،

    حدثنا أبو يحيى التيمي، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما نزلت

    (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ)(سورة الإسراء: 26) دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدك.( تفسير القرآن العظيم: ابن كثير: 3 /39) .


    وروى ابن عباس، وأبي سعيد الخدري أنه لما نزل قوله تعالى: ((وآت ذا القربى حقه))[ الاسراء:26] دعا رسول الله فاطمة فأعطاها فدكاً والعوالي وقال: (هذا قسم قسمه الله لك ولعقبك)(راجع الدر المنثور للسيوطي 5 / 273، روح المعاني للآلوسي 15 / 62، كنز العمال 3 / 767، ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 228، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3 / 36، السيرة الحلبية 3 / 36).



    وهناك عشرات المصادر التي تثبت ان رسول الله قد أعطى ارض فدك للسيدة الزهراء في حياته
    فماذا جرى لكي يأخذها أبو بكر من السيدة الزهراء (عليها السلام) بعد علمه بان ارض فدك قد أعطاها رسول الله للزهراء بأمر من الله تعالى ومعلوم ان الكريم لا يرجع بعطيته او هبته ,فكيف بالله تعالى ورسوله الكريم ؟

    فبعد ان عرفنا ملكية ارض فدك للسيدة الزهراء بودي ان نناقش دعوى أبي بكر التي طلبها من السيدة الزهراء ونعرف هل فعلا أن أبا بكر أراد شهود أم أن المسالة كلما أتت الزهراء بما طلبه أبو بكر من بينه قدم طلباً أخر وأخر لكي لا يعطي ارض فدك !

    ومن خلال الأدلة الأتية سوف يتبين المقصود جيدا ؟
    أول شيء قام به أبو بكر هو مطالبة الزهراء وعلي بالبينة على كون فدك الى الزهراء ؟ مع العلم الجميع يعلم بان فدك قد أعطاها رسول الله لابنته الزهراء ,فكيف يحق لأبي بكر مطالبتها بالبينة، وبينة ذي اليد هي ارجح من كل بينة وقد حاجج الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا بكر في هذه المسألة وقال له: أتحكم فينا بخلاف ما حكم الله في المسلمين؟ قال: لا. قال: فان كان في المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسئل البيّنة؟ قال: إياك كنت اسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: فاذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمين تسئلني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوه كما سئلتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم (الخبر) (راجع تفسير القمي 2 / 156. الاحتجاج للطبرسي ص92. الوسائل أبواب كيفية الحكم وابواب الدعوى ب25 ح3).

    ثانياً :طالب أبو بكر بشاهد فشهد علي بن أبي طالب والحسنان للزهراء مع ان الحكم عند اهل السنة في الامور المالية يكفي (بشاهد ويمين) كما يقول النووي و نسب ذلك الى جمهور المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم الحكم بشاهد ويمين في الأموال ونقل ذلك عن أبي بكر نفسه، فكيف لم يطبق شرع الله في هذه المسالة مع السيدة الزهراء .

    فرفض شهادة علي والحسنان وقال أنها شهادة غير مقبولة لانها ترد نفعاً, أما علي فهو زوجها, وأما الحسنان فهما ابناها ؟

    وسوف نرجع إلى علماء أهل السنة ونرى هل فعلا ان كلام أبو بكر مطابق للاحكام الشرعية ,وان شهادة الزوج او الأبناء او الأقارب مرفوضة ؟ لنرى هل انه يطالب ببينة ام انه لا يريد بينة ولاشهود ولو اتت الزهراء بمئة من الصحابة ؟.

    فاتت الزهراء عليها السلام بالشهود لكي تلقي الحجة على المقابل فاتت برجل ليس من أقاربها وهو رباح مولى رسول الله وأتت بأسماء بنت عميس وأتت بأم ايمن وغيرهم وكلهم شهدوا إلى الزهراء عليها السلام فماذا كان جواب أبي بكر يا ترى؟ بعد ان طالب بنفسه ببينه ولو بشاهد واحد فقال أما أسماء بنت عميس فانها تجر إلى بني هاشم لأنها كانت زوجاً لهاشمي وهو جعفر بن أبي طالب (مع أن جعفر استشهد وهي متزوجة فعلاً من أبي بكر!!).

    والملاحظ في أجوبة ومطالبات أبي بكر للسيدة الزهراء, يعرف جيدا ماهي حقيقة رفضه, حيث انه يطلب ببينة والزهراء تجيبه ومع ذلك فهو قد يرد دعوى الزهراء (عليها السلام) بشي ثاني حيث جاءته بعلي(عليه السلام) وأم أيمن بقوله! انه لا تقبل شهادة رجل وامرأة بل لابد من الرجل وامرأتين، فجاءته الزهراء (عليها السلام) بولديها وزوجها وجاءته بأسماء بنت عميس فكمل النصاب، فكان جواب أبي بكر أنها شهادة تجر نفعاً! فرفض شهود الزهراء، وإذ كمل النصاب بانضمام رباح مولى النبي (صلى الله عليه وآله) الى الشهود, كان الجواب بانكار أن يكون هذا المال للنبي وهلم جرا .

    فأقول ان كل ردّ من أبي بكر على السيدة الزهراء خلاف مباني أهل السنة ,بدليل أن اجماع علماء أهل السنة يقبلون شهادة الأخ لأخيه والزوج لزوجته والقريب لقريبه بدليل

    ما يقوله الترمذي وغيره : يقول والعمل عند اهل العلم في هذا أن شهادة القريب جائزة لقريبه ولم يختلفوا في شهادة الاخ لاخيه انها جائزة وكذا شهادة كل قريب لقريب (سنن الترمذي 4: 545).

    وقال النووي: وتقبل شهادة أحد الزوجين للآخر لان النكاح سبب لا يعتق به أحد على الآخر بالملك فلم يمنع من شهادة أحدهما للآخر (المجموع 20: 235).

    وفي (اعانة الطالبيين): تقبل شهادة الزوج لزوجته وبالعكس لأن الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول، فلا يمنع قبول الشهادة (اعانة الطالبيين 4: 329).


    والحكم واضح للمنصفين
    اللهم اشغلنا بذكرك، وأعذنا من سخطك،
    وأجرنا من عذابك، وارزقنا من مواهبك وأنعم علينا من فضلك وارزقنا حج بيتك، وزيارة
    قبر نبيك صلواتك ورحمتك ومغفرتك وبركاتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته إنك قريب مجيب.

يعمل...
X