إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طريقة اثبات الاسلام والشرائع السابقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طريقة اثبات الاسلام والشرائع السابقة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

    طريقة اثبات الاسلام والشرائع السابقة


    وهنا مسائل
    المسألة الاولى : ماهي الطريقة لاثبات اي دعوى بصورة عامة ؟
    الجواب يستدعي مقدمة :حاصلها لابد من كل دعوى, برهان قاطع غير قابل للنقض او الابرام ,لاثبات صحة المدعى وعلى هذا ينبغي التصديق لامحال فاذا اُقيمة الدليل العقلي او النقلي الصحيح ثبت المطلوب ,لكن هل تصح المعجزة كبرهان على المدعى اولا ؟
    وهنا نجيب بان معجزة الانبياء اجمعين حيث كانت هي لاثبات صدق الدعوى على نبوتهم من حيث اقامة الشريعة التي جاءوا بها الى هداية البشر, وقد تقدم الكلام حول معجزة الانبياء (عقيدتنا في معجزة الانبياء) وشروط المعجز اما الان نقول :ان شروط المعجزة هي بعينها كانت شروط وضوابط الدليل على صحة اثبات شريعة الانبياء وحيث كانت معاجز الانبياء التي هي الدليل على صحة مداعاهم, لم تكن هي نفس الشريعة بل كانت كدليل على صحة نبوتهم ,فكيف اذا كانت المعجزة او الدليل هو نفس الشريعة وتسنين القوانين كالقران الكريم الذي يعد في الوقت نفسه دليل على صحة الشريعة, وهو نفس الشريعة الذي يعرض عليه كلام النبي واهل بيته صلوت الله عليهم ,فمن باب اولى يكون دليلا على صحة اثبات الاسلام اذاً تحصل الى هنا ان المعجزة الخالدة (القران)فيه حيثيتان الاولى انه دليل على اثبات صحة الشريعة والثانية هو نفس الشريعة , بخلاف معاجز بقية الانبياء حيث كانت معاجزهم عليهم السلام كدليل مستقل يُعرب على صحة المدعى اما شرائعهم كالتوراة والانجيل والصحف وغير ذلك فلم تكن معجزة ,ولعل هذا السبب هو احد اسباب بل من اهم الاسباب التي ادت الى تسمية القران الكريم بالمعجزة الخالدة .

    المسألة الثانية : هل يجب الفحص على الاديان السابقة ام لا؟ واذا كانوا الانبياء على حق لماذا لايجب اتباع شرائعهم ؟
    الجواب :بحسب التعبَّد العقلي واللطف اللهي ,ان الله تعالى لاياتي بشريعة فاسدة اما الشرائع السابقة فانا نؤمن انها قد نسخت, وما نسخ وعُدم لايسأل عنه والفحص عنه ,لان المعدوم بالنسخ قد زال حكمه بالشريعة اللاحقة .
    نعم يجب الاعتقاد الجازم بما اخبر به النبي الكريم ص بالتصديق بهم وكتبهم بمعنى انهم اصحاب شرائع , واما الاخذ بكتبهم والاخذ بشرائعهم فأنا نؤمن على الاجمال بان الانبياء على حق واما كتبهم فهي غير على ماعليه الان بسبب ماطراعليها من التحريف والتزييف
    [1] .

    المسألة الثالثة : وهمٌ ودفع قال الله تعالى في كتابه المجيد : (لا اكراه في الدين) وعليه ان الدين الاسلامي ترك الحرية للفرد الانساني لاختيار دينه ومذهبه وفقاً لعدم الاكراه على دين معين ؟
    الجواب : ان البعض يُسيء الفهم ويعطي نوع من الفهم بحسب المزاج التفسير بالراي ويتغافل في ان الدين الاسلامي جاء ليحرر الانسان من عبودية الاوثان , فكيف يترك له الحرية في اتخاذ قرار خطير حتى ينتحل دين غير الاسلام وهو القائل عز وجل (ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين)الاية85 ال عمران .
    والصحيح ان الدين لا اكراه فيه قد تبين الرشد من الغي ...ويقول السيد الشهيد محمد باقر الصدر : "انما يهدف القران الكريم حين ينفي الاكراه في الدين الى ان الرشد قد تبين من الغي ,والحق تميز عن الضلال ,فلا حاجة الى الاكراة مادام المنار واضحاً والحجة قائمة..."
    [2]

    المسألة الرابعة : في ماهو المدار والملاك في اختيار المذهب الحق بعد علمنا ان المذاهب الاسلامية اخذت ماخذ التشعب من فرق الشيعة والمذاهب السنية الاربعة ؟
    الجواب :ان الاسلام اعطى الحرية للانسان في البحث والتفحص عن ماهو الحق الذي يقف عنده بينه وبين الله تعالى وبالنتيجة يقطع بما توصل اليه من الحق ويكون القطع لديه حجة امام الله تعالى فعليه ان يبحث كيف توحد الشيعة وماهي عقيدتهم في الله تعالى وكيف توحد السنة الله تعالى وماهي عقيدتهم في الله تعالى وصولا الى النبي وهكذا حتى يؤسس على ضوء ماوقف عليه الفروع وبقيه التعاليم الدينية, ولا يحق للانسان ان يقف على ماوقف عليه اباؤه او اجداده ويعتقد ما يعتقدونه وهذا المسمى بعد جواز التقليد في اصول الدين فان اهل السنة واهل الشيعة واهل كل ملة من الملل الاسلامية لابد ان تتحرر عندهم العقيدة على نحو الجزم والقطع واليقين .
    نعم لو قطع الانسان وقال : بيني بين الله تعالى ما وقفت عليه هو الحق حينئذٍ لا اشكال على بقائه على مذهبه او معتقده ,لكن هذا مالم يتزلزل ذلك الاعتقاد, والا لم ينجو الانسان حينئذٍ من الاضطراب او الخوف الذي يجب دفعه عقلاً .

    والحمد لله رب العالمين


    [1] راجع عقيدتنا في الانبياء وكتبهم من كتاب المصنف
    قال المصنف: ...وكذلك يجب الايمان بكتبهم وما انزل عليهم واما التوراة والانجيل الموجودان الان بين ايدي الناس ,فقد ثبت انهما محرفان ... منه رحمه الله .

    [2] المدرسة القرانية : للسيد الشهيد محمد باقرالصدر ص 364
يعمل...
X