بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
المقصود بالملحق بجمع المذكر السالم أن يكون الاسم على صورة جمع المذكر، وقد ورد في اللغة معربا إعراب جمع المذكر - بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا- لكنه لا تنطبق عليه شروط الجمع فهو جمع في الصورة، وليس جمعا في الحقيقة، ولهذا يلحق بجمع المذكر في إعرابه ولا يعتبر جمعا حيث الحق بجمع المذكر السالم المطرد أسماء جموع وجموع تكسير وجموع تصحيح لم تستوف الشروط
أما أسماء الجموع فمنها ( عشرون ) وبابه وهو ثلاثون إلى تسعين ، ومنه ( عليون ) مما ليس له واحد من لفظه و ( عالمين ) مما واحده أعم في الدلالة منه ( واحده عالم يشمل العاقل وغير العاقل ) ومنها أولوا لا واحد له من لفظه وإنما له واحد من معناه
وأما جموع التكسير فمنها ( أرْض أرَضين )وَهُوَ جمع تكسير لمؤنث لَا يعقل لِأَن مفرده أَرض و ( سنه سنون ) وبابه وهو كل ثلاثي في الأصل قد حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث فَإِنَّهُ يعرب هَذَا الْإِعْرَابنحو ( إره إرين ) وهو موضع النار ، ( ظبه ظِبُين ) وهو طرف السكين ، ( قُله قِلين ) وهو اسم عود ، فهذه كلها جموع تكسير لتغير لفظ الواحد فيها ( نقص وتغير في الشكل ) ولكنها أجريت مجرى الصحيح ( الذي يسلم واحده ) في الإعراب تعويضا عن المحذوف ( اللام المحذوفة ) .
وأما جموع التصحيح التي لم تستوف الشروط فمنها ( أهلون ) مما سلم فيه بناء واحده فانه جمع ( أهل ) وهو لا علم ولا صفة فتصحيحه ( جعله جمع مذكر سالم ) شاذ كما شذ تصحيح ( الوابل ) أي المطر الغزير ( وهو وصف لغير العاقل ) فحقه أن لا يصحح ( لا يجمع جمع مذكر سالم ) ولكنه ورد فوجب قبوله ( إعرابه إعراب الجمع المذكر السالم ) . وكما وشذ تصحيح ( مَرقة ) في قول بعضهم ( أطعمنا مَرقة من مَرقين ) أي أمراقا من لحوم شتى ، وكثر هذا الاستعمال في باب سنين وهو كل مؤنث بالتاء محذوف اللام غير ثابت التكسير فيجيء بسلامة ما أوله مكسور ( إِره إِرين ) ( مِاْئة مِئين ) ، وبتغير ما أوله مفتوح ( سَنة سِنين ) ، وبوجهين ( بسلامة ما أوله وبتغير ما أوله ) ما أوله مضموم ( قُلة قُلين و قِلين ) . وقل هذا الاستعمال فيما ثبت تكسيره ( ظُبة ظِبين ) وفيما يحذف منه غير اللام ( لِدة لدين ) و ( رقة رقين ) .
وقد يستعمل باب سنين مثل ( حين ) فيجعل إعرابه بالحركات على النون منونة ولا تسقطها الإضافة نحو ( هذه سنين ) ( رأيت سنين ) ( ومررت بسنين ) وفي الحديث على بعض الروايات ( اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف ) ، كما أن إجراء سنين وبابه مجرى حين مطرد عند قوم من النحويين منهم الفراء وقد استعمله غيرهم على وجه الشذوذ كما في الحديث المذكور
هذا وقد نبه المصنف على أن نون الجمع حقها الفتح وقد تكسر للضرورة الشعرية ، وأن نون التثنية حقها الكسر وقد تفتح وهو لغة قوم من العرب .