إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح الباب الحادي عشر 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح الباب الحادي عشر 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    شرح كتاب الباب الحادي عشر/ للعلامة الحلي رحمه الله تعالى
    قال المصنف : اجمع العلماء كافة على وجوب معرفته ...
    الشرح : قد اجمع علماء الخاصة والعامة على وجوب المعرفة اليقينية لتحصيل الاصول الاعتقادية ,وذلك الوجوب هو الوجوب العقلي ,الذي يتحقق اثر النظر والمعرفة .
    والنظر واجب لوجوب المعرفة ,وسيأتي في بيان الامر الثالث التفصيل حول مسألة النظر والمعرفة .
    انما الذي يهمنا في هذا البحث هو :ماهو الدليل على ان النظر والمعرفة واجبا عقلا ؟
    يتعرض الشارح الى دليلين
    الاول :دفع الخوف الحاصل اثر الاختلاف
    الثاني : وجوب شكر المنعم ,وهو الدليل الاخلاقي
    وقبل الخوض في هذين الدليلين ,لابد من الاشار الى مسالة مهمة لم يتعرض لها المصنف ولا الشارح .
    وهي ان وجوب المعرفة مما اتفقت عليه ملل المسلمين , لكن هل ان كل نظر صحيح يكون منتجاً بحيث يلزم من مؤداه النتيجة الصحيحة , لانه قد يشكل بهذا الاشكال ,من كون وجوب المعرفة يتحصل بالنظر والمعرفة , لكن هل كل نظر ينتج نتيجة صحيحة .
    جمهور متكلمي العامة قالوا انه يفيد العلم , وخالف في ذلك السُّمنيّة من كونه لايفيد مطلقا ,سواء صحت المقدمات او كانت فاسدة .
    وللجواب عن حجتهم سوف تاتي في الفصل اللاحق ان شاء الله تعالى .
    احتج الشارح بدليلين سندا للاجماع ,لكن هذا على تامل من كون الاجماع يكون سندا للعقل
    ثانيا نحن في بيان الاصول الاعتقادية لا الفروع الشرعية حتى يحتج بالاجماع الشرعي
    الا اللهم ان يقول قائل :ان الغرض من الاجماع من كون عدم مخالفتهم للدليل العقلي الدال على وجوب المعرفة عقلا لا شرعا ,على انه سوف نذكر في نهاية المطلب ان السمع هل يورث اليقين او لا , كما هو الحال عند العقل ؟
    الدليل الاول : على وجوب المعرفة وهو دفع الخوف الحاصل اثر الاختلاف الذي يولد الالم النفساني .
    اولا :لابد من معرفة الالم النفساني ,من ثم معرفة اثره ,الالم النفساني عادةً يأتي من طرف الشك ,والذي نعني به هو اضطراب النفس وقلقها اتجاه عقيدة التوحيد فان حال الاشتغال للنفس فيمن هو الواجب ؟ يعبرعنه بالالم النفساني , وهذا الالم ممكن دفعه فاذا امكن وجب على العقل دفعه .
    الدليل الثاني : وهو شكر المنعم , الانسان بحسب كونه موجود يشعر بواقع النعمة ويدركها من خلال الحواس او غيرها كالعقل والسؤال هنا من هو مفيض النعم ؟
    فمالم يعلم, لم يتحقق الشكر منه على الوجه الاتم, فلا بد من معرفته يقينا حتى يستحق الشكر والفضل .
    الا ان النظر هو الذي يحقق المعرفة وهو ممكن ايضا فيجب تحصيلها
    قال الشارح : والباري منعم فيجب شكره ,فيجب معرفته
    دليل هذه الكبرى لم يحن وقته بعد (الباري ونعم ) انما الكلام في الصغرى
    اي :ان الشكر مسبوق بالمعرفة ,والباري منعم ,فيجب معرفته انما كان دليل الشارح على الصغرى وهو ظاهر من قوله ,فيجب معرفته .
    قال الشارح : واما الدليل السمعي فلوجهين
    اقول هل الدليل السمعي يفيد يقينا او لا ؟
    المسالة التي لم يتعرض لها الشارح باعتبار ان الدليل السمعي هو من باب التوكيد وزيادة التعضيد .
    انا نقول :ان الدليل المركب من السمعي والعقل يفيد اليقين بعشر شروط على ماقرره العلامة[1]
    الاول : عصمة الراوي بان يبلغ حد التواتر ,او ان يكون الناقل معصوم
    الثاني : صحة اللغة والنحو والتصريف ,لاختلال المعنى باختلالها
    الثالث : عدم الاشتراك في الالفاظ المشتركة
    الرابع : عدم المجاز ,لاحتمال ارادته
    الخامس : عدم النقل
    السادس : عدم التخصيص اذ على تقدير ثبوته في العام لا يحصل اليقين
    السابع : عدم النسخ
    الثامن : عدم الاضمار
    التاسع : عدم التقديم والتاخير
    العاشر : عدم المعارض العقلي ,وعليه يؤل النقل ويؤخذ بالعقل
    كل هذه الامور مع عدم القرينة والا فلا مانع قال العلامة واكثر محكمات القران من هذا الباب) اي : من باب القرائن الدالة على الاخذ بها .



    [1] راجع انوار الملكوت في شرح الياقوت ط 1 / ص 19
يعمل...
X