بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
حكم الضمير
الضمائر جميعها مبنية ( وإعرابها إعراب محلي : كسر ، ضم ، فتح ، سكون ) على اتفاق النحاة لشبهها بالحروف في المعنى واختلفوا في نوع الشبه لان كل مضمر متضمن معنى التكلم أو الخطاب أو الغيبة وهو من معاني الحروف مدلول عليه ( بالياء و نا والكاف والهاء ) حروفا .
ومن موارد الشبه نذكر :
الأول / أشبهت الحرف وضعا لان أكثر الضمائر على حرف واحد أو حرفين والقليل الزائد على الحرفين محمول على الكثير
الثاني / أشبهت الحرف شبها معنويا لان التكلم والخطاب والغيبة من معاني الحروف وجميع الضمائر ترجع إلى هذه المعاني الثلاثة
الثالث / أشبهت الحرف شبها افتقار يا لان كل ضمير يحتاج في الدلالة على معناه إلى ضميمة مشاهدة أو غيرها
الرابع / أشبهت الحرف شبها جموديا ( لا يوصف ولا يوصف به ، لا يتصرف ، لا يعمل بما بعده ولا يُعمل به ، لا يصغر )
الخامس / إن سبب بناء الضمائر هو اختلاف صيغها لاختلاف معانيها واختلاف مواقعها من الإعراب ، ونحن نعلم أن السبب الحامل على الإعراب هو الدلالة به على المعاني المختلفة فلما كانت الدلالة على المعاني المختلفة من الفاعلية والمفعولية في الضمائر حاصلة بصيغها المختلفة لم نحتج إلى الإعراب .
