بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
قال :الفصاحة
وهو وصف يعرض على امور ثلاث (مفرد وكلام ومتكلم) واما الفصاحة بحسب اللغة فهي من الوضوح والابراز يقال برز فلان اي ظهر وافصح اللبن اذا زالت الرغوة وافصح الطفل وهذا مكان مفصحهم اي هنا كانوا يدرسون وهكذا .
ولان الكلمة فصاحة من المشترك فهو مستعمل بالكثر من معنى والاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز ,ولكي يشترك هذا اللفظ مع المعنى المراد قال الشارح : الظهور والبروز
واما من الناحية الاصطلاحية : فقد قسموا الفصاحة الى ثلاثة امور فصاحة المفرد والكلام والمتكلم .
لكن تعريفهم بالتقسيم واجه اشكال بان التقسيم حكمٌ والحكم على الشيء قبل معرفته مخالف لمقتضى الطبع اي التقسيم قبل التعريف .
اجاب الشارح على هذا بجواب نقضي وحلي
الاول : ان هذا له نظير ,فأن ابن الحاجب قسم الاستثناء الى متصل ومنقطع قبل ان يعرف الاستثناء ,فلا محذور من نظائره فكذالك هو .
واما الجواب الحلي : انه في بعض الاحيان تكون الاقسام بينهما غاية الخلاف والتباين ,وحينئذٍ لا يمكن الحصر بتعريف جامع ,فان فصاحة المفرد والكلام والمتكلم مختلفات ولا يمكن الجمع .
مطلب جديد : الخلخالي والزوزني اشكلا على هذا التقسيم ,بانه غير حاصر للمركب الناقص
بالبيت الشعري ...اذا ما لغانيات برزن ... فهو من المركب الناقص . ونحن (الخلخالي والزوزني) نفسر الكلام بما ليس بمفرد ,واذا قلنا ذلك فان الكلام الذي ليس بمفرد فهو اي الكلام مركب تام وناقص ,وعليه المركب التام يدخل في الكلام ,لان الكلام عند التفتزاني هو ماكان تام فقط .
اجاب التفتزاني ان هذا خلاف الاصطلاح ,لان المفرد يطلق ويراد به عدة اطلاقات منها في قبال التثنية والجمع وقبال المضاف والشبيه بالمضاف وقبال المركب ,واطلاقه هنا قبال الكلام بالقرينة الحالية , وعليه يطلق ويردا مايقابل الكلام الذي يشمل اي الكلام على راي الخلخالي والزوزني المركب التام والناقص , والتفتزاني ادخل المركب الناقص في المفرد .
(سوف ياتي الكلام عن هذا الاشكال في الشرح رقم 3 )
لكن كلام التفتزاني غير تام ,من كون سوف ياتي ان شاء الله تعالى ان لكل من المفرد والكلام والمتكلم شروط معينة وشروط المفرد لا تطلق على الكلام .
مطلب اخر : ماهو الدليل على انحصار الفصاحة في هذه الامور ؟الجواب الاستقراء
قال والبلاغة :
تاتي ان شاء الله تعالى