إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رد الشبهات عن مسألة سحر رسول الله ص من كتب الشيعة 2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رد الشبهات عن مسألة سحر رسول الله ص من كتب الشيعة 2

    يسم الله الرحمن الرحيم

    الرواية الثالثة :



    عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ـ من حديث ـ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سحره لبيد بن أعصم اليهودي ،
    فقال أبو بصير لأبي عبد الله عليه السلام : وما كاد أو عسى أن يبلغ من سحره ؟ قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام :
    بلى ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرى أنه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده ،
    والسحر حق ، وما يسلط السحر إلا على العين والفرج ـ الحديث ـ ( طب الأئمة : 114 )


    الرد عليها :

    الرواية مرسلة و بغض النظر عن الارسال أفليس ـ يا أولي الألباب ـ أن من يرى أنه يفعل الشيء ولا يفعله قد بلغ السحر منه
    مبلغا عظيما وأخذ بروحه بحيث يتخيل ذلك ؟ ! وحاشا أشرف الخلائق وأكملهم على الإطلاق صلى الله عليه وآله وسلم من هذا التخبيط والتخليط ....



    الرواية الرابعة :


    وفي كتاب (دعائم الإسلام دعائم الإسلام 1 / 138 ح 487 ) عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي عليه السلام :
    أن لبيد بن أعصم وأم عبد الله اليهوديين لما سحرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعلا السحر في مراقي بئر بالمدينة ،
    فأقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم ولا يتكلم ولا يأكل ولا يشرب ، فنزل عليه جبرئيل ، بمعوذات ـ الحديث ـ .

    الرد عليها :


    هذا خبر آحاد مرسل لا يحتج بمثله في هذه المقامات ، على أن هذا اللفظ يدفع الذي قبله من حيث عدم تسلط السحر إلا على العين والفرج فحسب ،
    فإنه مشعر ، بل صريح في تأثيره في عقله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صار لا يفهم ـ والعياذ بالله ـ ما دام مسحورا ،
    وهذا من أشنع الأقوال وأفسد الآراء عند أولي البصائر والحجى ، بل صريح الخبر أن السحر أثر في سمعه وبصره وكلامه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ،
    فأقام لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم ، وكذلك لا يأكل ولا يشرب ، وهذا كله من أبين الأباطيل وأوضح الأضاليل ،
    إذ كيف يصلح من جاز عليه مثل ذلك ـ من تعطيل الحواس واختلالها ـ لمنصب عظيم ومقام جسيم كالنبوة والرسالة والتبليغ عن الله تعالى شأنه وعز سلطانه .
    وليعلم أن هذه المرويات وأضرابها لا تنفق في سوق الاعتقاد السديد وإن عزيت إلى الأئمة الهادين سلام الله تعالى عليهم أجمعين ،

    ولا يعول عليها ذو مسكة ، ولا يحتفل بشيء منها ذو لب ودين ، لمعارضتها لصريح الكتاب العزيز وبداهة العقل .
    وعلى تقدير ثبوتها ، فإنها محمولة على التقية بلا ريب ، لموافقتها لأحاديث مخالفينا واعتقادهم ، وهذا أحسن ما يقال فيها على ذلك التقدير .
    ومن القواعد المقررة عندهم أن المسائل الأصولية لا بد فيها من برهان قاطع ودليل جازم ، فلا يجوز التعويل على الظنون في ذلك .
    قال الإمام العلامة جمال الدين ابن المطهر ـ رحمه الله تعالى ـ في (مبادئ الوصول : 209 ) : خبر الواحد إذا اقتضى علما ولم يوجد

    في الأدلة القاطعة ما يدل عليه وجب رده ، لأنه اقتضى التكليف بالعلم ولا يفيده فيلزم تكليف ما لا يطاق . انتهى .
    وبالجملة : فقد قرروا أن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة والمتواترة أو

    الإجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه ، وحديث الباب منه إن لم يحمل على التقية ، فافهم .
    وقال شيخ الإسلام المجلسي رحمه الله في (بحار الأنوار 63 / 41 ).ـ عقب إيراده أحاديث سحره صلى الله عليه وآله وسلم ـ :

    والأخبار الواردة في ذلك أكثرها عامية أو ضعيفة ، ومعارضة بمثلها فيشكل التعويل عليها في إثبات مثل ذلك . انتهى .
    ولقد أجاد فيما أفاد ، رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه . وقال أيضا ـ من جملة كلام الله ـ :

    وأما تأثير السحر في النبي والإمام صلوات الله عليهما فالظاهر عدم وقوعه . انتهى .
    وكلامه هذا ظاهر في عدم اعتباره ـ رحمه الله ـ تلك الأخبار الدالة بظاهرها على التأثير ،

    وناهيك به طعنا فيها من هذا الإمام الخريت ( الماهر ) في الحديث وعلومه ، والله الموفق والمعين .


يعمل...
X