بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين واللعن اعدائهم اجمعين من الان الى قيام يوم الدين
اللهم اللعن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع لهم على ذلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثر احتجاج الوهابية بكلام السيد الخميني رض والعلامة كاشف الغطاء رض حول كتاب نهج البلاغة وبعد التتبع اكتشنفنا ان بنو وهبون الى حد الان يمارسون عادة في التدليس وتحريف الكلام عن معانيها فنحدهم يحتجون علينا بكلام السيد الخميني رض والعلامة كاشف الغطاء على اساس انهم يعتقدون ان نهج البلاغة كله صحيح وقطعي الصدور عن الامام علي عليه السلام ولكن بنتابع احتجاجهم علينا ونرده
قال الوهابي وهو ينقل عن العلامة كاشف الغطاء انه يقول: ( إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع مافيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبى ص وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة)
الرد:
عندما نرجع الى كتاب مدارك نهج البلاغة للعلامة الهادي كاشف الغطاء نجد التالي بدون بتر: (( إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع مافيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبى ص وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة وان منه ما هو قطعي الصدور ومنه ما يدخله اقسام الحديث المعروفة ... الخ )
اقول:
جرت عادة الوهابي في بتر النصوص لكي يكون الكلام في صالحهم ولذلك بترو العبارة ووقفو عن تكملة بقية الكلام فعلامة قال بعد ذلك : (وان منه ما هو قطعي الصدور ومنه ما يدخله اقسام الحديث المعروفة)
أي ان في النهج ما هو ثابت عن الامام علي ع ومنه ما يدخل تحت اقسام الحديث المعروفة واقسام الحديث عند المتأخرين هي صحيح وحسن وموثق وضعيف فهنا الان انقلب السحر على الساحر وانقلبت الاية عليهم فهم كانو يحتجون بكلامه علينا والان صار حجة عليهم ان في النهج ما يدخله اقسام الحديث ومن اقسامه الضعيف فهنيئا لبني وهبون تدليسهم .
وايضا يحتجون بكلام السيد الخميني رض ويقولون الوهابية : يقول الخميني عن كتاب نهج البلاغة في كتابه الوصية الإلهية السياسية : (نفخر أن كتاب نهج البلاغة ـ الذي هو أعظم دستور بعد القرآن، للحياة المادية والمعنوية، وأسمى كتاب لتحرير البشر، والممثل بتعاليمه المعنوية والحكمية أرقى نهج للنجاة)
اقول:
لا اعرف بماذا استدل الوهابي من كلام اللامام رض على ان النهج كله صحيح ؟؟ فكل الشيعة تفخر بكتاب نهج البلاغة لان ففيه من الفصاحة الشيئ الكثير ولكن هذا لا يعني ان كل ما فيه قطعي الصدور بل السيد الخميني رض لا يعتقد ان كل ما في صحيح فهو رضوان الله عليه يقول في كتابه المكاسب المحرمة ج1 ص 320 : (حتى في الصحيفة المباركة السجادية فان سندها ضعيف، وعلو مضمونها وفصاحتها وبلاغتها وان توجب نحو وثوق على صدورها لكن لا توجبه في جميع فقراتها واحدة بعد واحدة حتى تكون حجة يستدل بها في الفقه وتلقى اصحابنا اياها بالقبول كتلقيهم نهج البلاغة به لو ثبت في الفقه ايضا انما هو على نحو الاجمال وهو غير ثابت في جميع فقراته ... الخ)
فمن الواضح من كلام السيد الخميني رض ان كتاب نهج البلاغة حاله حال بقية الكتب فلا يمكن اثبات كل ما فيه بضرس قاطع انه صدر عن المعصوم فكلام السيد الخميني رض واضح من خلال هذا الباب فلا يمكن القول ان فقرة وكل جملة هو صادر وقطعي عن المعصوم ...
وايضا نراهم يستدلون بدون تمعن بكلام السيد محسن الامين رحمه الله ويقول الوهابي نقل عن السيد محسن الامين انه يقول : (أن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب وجلالة قدر جامعه وعدالته ووثاقته لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة والبلاغة بل له من عليه شاهد)
اقول:
السيد محسن الامين في هذا المقطع يبين ان كتاب نهج البلاغة صحيح الاسناد أي ان كتاب نهج البلاغة ثابت عن مؤلف الا وهو الشريف الرضي رض واما كلام ان النهج الى الامام علي ع هو كان في موضوع رد على البعض الذين يريدون اثات ان نهج البلاغة من وضع الشريف الرضي رض والان نفصل كلام السيد محسن الامين ونعلق عليه ونناقشه ونتعرض على بعض فقراته بسرعة وتعليقات خفيفة
يقول السيد محسن الامين في اعيان الشيعة ج1 ص 78: (إن نهج البلاغة المكذوب على علي ع بزعمكم أو الذي هو ركيك العبارة عند الذهبي الدمشقي أو الذي أكثره منحول مدخول على رأي الفاضل الزيات قد شرح حتى اليوم بعشرات الشروح وطبع منها الألوف وطبع منه الملايين.
ليس في إمكان الشريف الرضي مع علو قدره ولا غيره أن يأتي بما يضارع نهج البلاغة وكلام الرضي كثير معروف مشهور لا يشبه شئ منه نهج البلاغة ولا يدانيه.)
اقول: هنا السيد محسن الامين يرد على من ادعى ان نهج البلاغة هو من كلام الشريف الرضي نفسه وهو من كذب ووضعه على لسان الامام علي ع وكان رد السيد محسن الامين جميل بانه لا يمكن للشريف الرضي مع علو قدره ان يألف كل هذا الكم من الخطب والرسائل والحكم التي فيها من البلاغة ما فيها وكلام الشريف الرضي معروف لو قارناه بنهج البلاغة فهما لا يتشابهان البتة البتة .
يقول السيد محسن الامين ايضا : (هذا الفاضل الآلوسي يقول في كتابه بلوع الإرب في معرفة أحوال العرب ج ٣ ص ١٨٠: هذا كتاب نهج البلاغة قد أستودع من خطب الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما هو قبس من نور الكلام الإلهي وشمس تضئ بفصاحة المنطق النبوي اه.)
اقول: نقل السيد هنا راي الالوسي في كتاب نهج البلاغة وكان الالوسي يمدح مهج البلاغة فلو استخدمنا منطق الوهابي فهل يقبل بني وهبون ان نستدل عليهم بكلام الالوسي ونقول ان الالوسي يرى بصحة نهج البلاغة؟؟ ام سيرفضون؟؟
وبعد ذلك ذكر السيد محسن الامين رأي محمد الاثري وابن سيرين والمقبلي في ان نهج البلاغة كذب ما فيه بوعد ذلك رد عليهم السيد محسن الامين وقال: (أما أن نهج البلاغة قد صار عند الشيعة عديل كتاب الله فهذا كذب وافتراء بمجرد الهوى فالشيعة لا تعدل بكتاب الله شيئا ولا بكلام نبيه ص.)
اقول هنا السيد ينفي فرية ان الشيعة تقول ان نهج البلاغة عديل القرءان وقال انه كذب وافتراء
ويقول السيد ايضا: (نهج البلاغة بعد كلام النبي ص فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق لا يرتاب فيه إلا من غطى الهوى على بصيرته. ليس نهج البلاغة مرجعا للأحكام الشرعية حتى نبحث عن أسانيده ونوصله إلى علي ص إنما هو منتخب من كلامه في المواعظ والنصائح وأنواع ما يعتمده الخطباء من مقاصدهم.)
اقول كلام السيد هنا واضح فنحن لا نأخد الاحكام الشرعية من نهج البلاغة حتى نحتاج نثبت صحة الاسناد الامام ع بل هو منتخب من المواعظ والنصائح التي لا مانع من الاخذ بها للاستفادة فحتى الشريف الرضي لم يدعي ان كل ما فيه صحيح وقد بين سبب تأليفه للكتاب ان جماعة من اصدقائه احبو كتابه خصائص الائمة ع وكانو معجبين به وسئلوه التوسع في الموضوع بتاليف جامع لا يقتصر على الحكم خاصة بل يشمل الخطب والرسائل البليغة للامام علي ع فاستجاب الشريف لطلبهم والف كتاب نهج البلاغة ولم يدعي صحته كله للامام ع ولا داعي لاثباته لان ليس فيه من الاحكام الشريعة كما ذكر السيد محسن الامين سابقا..
يقول السيد: (ولم يكن غرض جامعه إلا جمع قسم من الكلام السابق في ميدان الفصاحة والبلاغة على حد ما جمع غيره من كلام الفصحاء والبلغاء الجاهليين والاسلاميين الصحابة وغيرهم بسند وبغير سند ولم نركم تعترضون على أحد في نقله لخطبة أو كلام بدون سند وهو في الكتب يفوق الحد، إلا على نهج البلاغة، ليس هذا إلا لشئ في النفس مع أن جل ما فيه مروي بالأسانيد في الكتب المشهورة المتداولة.)
اقول: من الواضح ما ذكره السيد فحال نهج البلاغة كحال ما جمعه غيره فلم يطلب منهم احد اسانيد الا فقط كتاب نهج البلاغة فلماذا؟؟ وكتاب نهج البلاغة اكثره موجود في الكتب التي سبقته المشهورة والمعتمدة
ثم نصل الى ما احتج به بني وهبون علينا وهو المقطع الذي اشرنا اليه في بداية كلامنا وهو: (إن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب وجلالة قدر جامعه وعدالته ووثاقته لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة والبلاغة بل له منه عليه شواهد.)
ومن هنا قد علمنا كلام السيد من اين اتى فهو كان في الرد على من شكك في نسبة الكتاب وادعى ان الشريف الرضي هو الذي وضعه والبعض ادع انه لا اسانيد له فكان رده هو هذا ان النهج فيه اسانيد صحيحة وجلالة قدر جامعه أي الشريف الرضي مستحيل ان يكون هو واضعه مع الفارق بين اسلوب الاثنين والنهج لا يحتاج لشاهد عليه ولهذا قال السيد بعد ذلك : (ولا يكاد ينقضي عجبي من هؤلاء الذين قادهم الوهم إلى أن الشريف الرضي أنشأ نهج البلاغة أو بعضه لا كثيرا منه أو أكثره ونسبه إلى أمير المؤمنين ع مع اعترافهم بان عليا ع هو السابق في ميدان الفصاحة والبلاغة.)
والان قد بينا لماذا قال السيد محسن الامين رحمه الله هذا الكلام وليس كما يريد الوهابية ان السيد اراد ان كل كلمة هي صحيحة وصادرة عن المعصوم رض فقد وضح السيد انه لا حاجة لنا لاثبات صحة الاسناد فليس في النهج شي من الاحكام الشريعة ..
فالشيعة اعلى الله برهانهم بينو موقفهم من نهج البلاغة فقد قال الشيخ الشهرستاني في كتابه ما هو نهج البلاغة ص51 يقول: (الخطب والكتب والكلم المرويات في نهج البلاغة حالها كحال الخطب المروية عن رسول الله ص التي بعضها متواتر قطعي الصدور وبعضها غير متواتر فهو ظني الصدور لا نحكم عليه بالانتحال والافتعال الا بعد قيام الدليل العلمي على كذبه كما اننا لا نحكم بصحته جزما الا بعد قيام الدليل ومن اسند غير هذا الينا فقد افترى علينا ) انتهى
وهذا هو اعتقاد الشيعة اعلى الله برهانهم الصريح الواضح من كتاب نهج البلاغة ولقد اتقن العلامة الفاني رحمه الله البحث في هذه المسئلة الا وهي نهج البلاغة وصحة كل ما فيه في كتابه بحوث في فقه الرجال الذي قرره السيد مكي العاملي لمحاضرات العلامة الفاني لطلابه فتطرق الى الموضوع الذي ذكرناه في الصفحة 113 ونحن هنا نلخص قول المذكور في الكتاب ونرتبه لينسهل على القارئ المعلومة وسنرتبها على ان تكون طرح الاشكال والجواب عنه
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين واللعن اعدائهم اجمعين من الان الى قيام يوم الدين
اللهم اللعن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع لهم على ذلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثر احتجاج الوهابية بكلام السيد الخميني رض والعلامة كاشف الغطاء رض حول كتاب نهج البلاغة وبعد التتبع اكتشنفنا ان بنو وهبون الى حد الان يمارسون عادة في التدليس وتحريف الكلام عن معانيها فنحدهم يحتجون علينا بكلام السيد الخميني رض والعلامة كاشف الغطاء على اساس انهم يعتقدون ان نهج البلاغة كله صحيح وقطعي الصدور عن الامام علي عليه السلام ولكن بنتابع احتجاجهم علينا ونرده
قال الوهابي وهو ينقل عن العلامة كاشف الغطاء انه يقول: ( إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع مافيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبى ص وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة)
الرد:
عندما نرجع الى كتاب مدارك نهج البلاغة للعلامة الهادي كاشف الغطاء نجد التالي بدون بتر: (( إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع مافيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبى ص وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة وان منه ما هو قطعي الصدور ومنه ما يدخله اقسام الحديث المعروفة ... الخ )
اقول:
جرت عادة الوهابي في بتر النصوص لكي يكون الكلام في صالحهم ولذلك بترو العبارة ووقفو عن تكملة بقية الكلام فعلامة قال بعد ذلك : (وان منه ما هو قطعي الصدور ومنه ما يدخله اقسام الحديث المعروفة)
أي ان في النهج ما هو ثابت عن الامام علي ع ومنه ما يدخل تحت اقسام الحديث المعروفة واقسام الحديث عند المتأخرين هي صحيح وحسن وموثق وضعيف فهنا الان انقلب السحر على الساحر وانقلبت الاية عليهم فهم كانو يحتجون بكلامه علينا والان صار حجة عليهم ان في النهج ما يدخله اقسام الحديث ومن اقسامه الضعيف فهنيئا لبني وهبون تدليسهم .
وايضا يحتجون بكلام السيد الخميني رض ويقولون الوهابية : يقول الخميني عن كتاب نهج البلاغة في كتابه الوصية الإلهية السياسية : (نفخر أن كتاب نهج البلاغة ـ الذي هو أعظم دستور بعد القرآن، للحياة المادية والمعنوية، وأسمى كتاب لتحرير البشر، والممثل بتعاليمه المعنوية والحكمية أرقى نهج للنجاة)
اقول:
لا اعرف بماذا استدل الوهابي من كلام اللامام رض على ان النهج كله صحيح ؟؟ فكل الشيعة تفخر بكتاب نهج البلاغة لان ففيه من الفصاحة الشيئ الكثير ولكن هذا لا يعني ان كل ما فيه قطعي الصدور بل السيد الخميني رض لا يعتقد ان كل ما في صحيح فهو رضوان الله عليه يقول في كتابه المكاسب المحرمة ج1 ص 320 : (حتى في الصحيفة المباركة السجادية فان سندها ضعيف، وعلو مضمونها وفصاحتها وبلاغتها وان توجب نحو وثوق على صدورها لكن لا توجبه في جميع فقراتها واحدة بعد واحدة حتى تكون حجة يستدل بها في الفقه وتلقى اصحابنا اياها بالقبول كتلقيهم نهج البلاغة به لو ثبت في الفقه ايضا انما هو على نحو الاجمال وهو غير ثابت في جميع فقراته ... الخ)
فمن الواضح من كلام السيد الخميني رض ان كتاب نهج البلاغة حاله حال بقية الكتب فلا يمكن اثبات كل ما فيه بضرس قاطع انه صدر عن المعصوم فكلام السيد الخميني رض واضح من خلال هذا الباب فلا يمكن القول ان فقرة وكل جملة هو صادر وقطعي عن المعصوم ...
وايضا نراهم يستدلون بدون تمعن بكلام السيد محسن الامين رحمه الله ويقول الوهابي نقل عن السيد محسن الامين انه يقول : (أن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب وجلالة قدر جامعه وعدالته ووثاقته لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة والبلاغة بل له من عليه شاهد)
اقول:
السيد محسن الامين في هذا المقطع يبين ان كتاب نهج البلاغة صحيح الاسناد أي ان كتاب نهج البلاغة ثابت عن مؤلف الا وهو الشريف الرضي رض واما كلام ان النهج الى الامام علي ع هو كان في موضوع رد على البعض الذين يريدون اثات ان نهج البلاغة من وضع الشريف الرضي رض والان نفصل كلام السيد محسن الامين ونعلق عليه ونناقشه ونتعرض على بعض فقراته بسرعة وتعليقات خفيفة
يقول السيد محسن الامين في اعيان الشيعة ج1 ص 78: (إن نهج البلاغة المكذوب على علي ع بزعمكم أو الذي هو ركيك العبارة عند الذهبي الدمشقي أو الذي أكثره منحول مدخول على رأي الفاضل الزيات قد شرح حتى اليوم بعشرات الشروح وطبع منها الألوف وطبع منه الملايين.
ليس في إمكان الشريف الرضي مع علو قدره ولا غيره أن يأتي بما يضارع نهج البلاغة وكلام الرضي كثير معروف مشهور لا يشبه شئ منه نهج البلاغة ولا يدانيه.)
اقول: هنا السيد محسن الامين يرد على من ادعى ان نهج البلاغة هو من كلام الشريف الرضي نفسه وهو من كذب ووضعه على لسان الامام علي ع وكان رد السيد محسن الامين جميل بانه لا يمكن للشريف الرضي مع علو قدره ان يألف كل هذا الكم من الخطب والرسائل والحكم التي فيها من البلاغة ما فيها وكلام الشريف الرضي معروف لو قارناه بنهج البلاغة فهما لا يتشابهان البتة البتة .
يقول السيد محسن الامين ايضا : (هذا الفاضل الآلوسي يقول في كتابه بلوع الإرب في معرفة أحوال العرب ج ٣ ص ١٨٠: هذا كتاب نهج البلاغة قد أستودع من خطب الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما هو قبس من نور الكلام الإلهي وشمس تضئ بفصاحة المنطق النبوي اه.)
اقول: نقل السيد هنا راي الالوسي في كتاب نهج البلاغة وكان الالوسي يمدح مهج البلاغة فلو استخدمنا منطق الوهابي فهل يقبل بني وهبون ان نستدل عليهم بكلام الالوسي ونقول ان الالوسي يرى بصحة نهج البلاغة؟؟ ام سيرفضون؟؟
وبعد ذلك ذكر السيد محسن الامين رأي محمد الاثري وابن سيرين والمقبلي في ان نهج البلاغة كذب ما فيه بوعد ذلك رد عليهم السيد محسن الامين وقال: (أما أن نهج البلاغة قد صار عند الشيعة عديل كتاب الله فهذا كذب وافتراء بمجرد الهوى فالشيعة لا تعدل بكتاب الله شيئا ولا بكلام نبيه ص.)
اقول هنا السيد ينفي فرية ان الشيعة تقول ان نهج البلاغة عديل القرءان وقال انه كذب وافتراء
ويقول السيد ايضا: (نهج البلاغة بعد كلام النبي ص فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق لا يرتاب فيه إلا من غطى الهوى على بصيرته. ليس نهج البلاغة مرجعا للأحكام الشرعية حتى نبحث عن أسانيده ونوصله إلى علي ص إنما هو منتخب من كلامه في المواعظ والنصائح وأنواع ما يعتمده الخطباء من مقاصدهم.)
اقول كلام السيد هنا واضح فنحن لا نأخد الاحكام الشرعية من نهج البلاغة حتى نحتاج نثبت صحة الاسناد الامام ع بل هو منتخب من المواعظ والنصائح التي لا مانع من الاخذ بها للاستفادة فحتى الشريف الرضي لم يدعي ان كل ما فيه صحيح وقد بين سبب تأليفه للكتاب ان جماعة من اصدقائه احبو كتابه خصائص الائمة ع وكانو معجبين به وسئلوه التوسع في الموضوع بتاليف جامع لا يقتصر على الحكم خاصة بل يشمل الخطب والرسائل البليغة للامام علي ع فاستجاب الشريف لطلبهم والف كتاب نهج البلاغة ولم يدعي صحته كله للامام ع ولا داعي لاثباته لان ليس فيه من الاحكام الشريعة كما ذكر السيد محسن الامين سابقا..
يقول السيد: (ولم يكن غرض جامعه إلا جمع قسم من الكلام السابق في ميدان الفصاحة والبلاغة على حد ما جمع غيره من كلام الفصحاء والبلغاء الجاهليين والاسلاميين الصحابة وغيرهم بسند وبغير سند ولم نركم تعترضون على أحد في نقله لخطبة أو كلام بدون سند وهو في الكتب يفوق الحد، إلا على نهج البلاغة، ليس هذا إلا لشئ في النفس مع أن جل ما فيه مروي بالأسانيد في الكتب المشهورة المتداولة.)
اقول: من الواضح ما ذكره السيد فحال نهج البلاغة كحال ما جمعه غيره فلم يطلب منهم احد اسانيد الا فقط كتاب نهج البلاغة فلماذا؟؟ وكتاب نهج البلاغة اكثره موجود في الكتب التي سبقته المشهورة والمعتمدة
ثم نصل الى ما احتج به بني وهبون علينا وهو المقطع الذي اشرنا اليه في بداية كلامنا وهو: (إن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب وجلالة قدر جامعه وعدالته ووثاقته لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة والبلاغة بل له منه عليه شواهد.)
ومن هنا قد علمنا كلام السيد من اين اتى فهو كان في الرد على من شكك في نسبة الكتاب وادعى ان الشريف الرضي هو الذي وضعه والبعض ادع انه لا اسانيد له فكان رده هو هذا ان النهج فيه اسانيد صحيحة وجلالة قدر جامعه أي الشريف الرضي مستحيل ان يكون هو واضعه مع الفارق بين اسلوب الاثنين والنهج لا يحتاج لشاهد عليه ولهذا قال السيد بعد ذلك : (ولا يكاد ينقضي عجبي من هؤلاء الذين قادهم الوهم إلى أن الشريف الرضي أنشأ نهج البلاغة أو بعضه لا كثيرا منه أو أكثره ونسبه إلى أمير المؤمنين ع مع اعترافهم بان عليا ع هو السابق في ميدان الفصاحة والبلاغة.)
والان قد بينا لماذا قال السيد محسن الامين رحمه الله هذا الكلام وليس كما يريد الوهابية ان السيد اراد ان كل كلمة هي صحيحة وصادرة عن المعصوم رض فقد وضح السيد انه لا حاجة لنا لاثبات صحة الاسناد فليس في النهج شي من الاحكام الشريعة ..
فالشيعة اعلى الله برهانهم بينو موقفهم من نهج البلاغة فقد قال الشيخ الشهرستاني في كتابه ما هو نهج البلاغة ص51 يقول: (الخطب والكتب والكلم المرويات في نهج البلاغة حالها كحال الخطب المروية عن رسول الله ص التي بعضها متواتر قطعي الصدور وبعضها غير متواتر فهو ظني الصدور لا نحكم عليه بالانتحال والافتعال الا بعد قيام الدليل العلمي على كذبه كما اننا لا نحكم بصحته جزما الا بعد قيام الدليل ومن اسند غير هذا الينا فقد افترى علينا ) انتهى
وهذا هو اعتقاد الشيعة اعلى الله برهانهم الصريح الواضح من كتاب نهج البلاغة ولقد اتقن العلامة الفاني رحمه الله البحث في هذه المسئلة الا وهي نهج البلاغة وصحة كل ما فيه في كتابه بحوث في فقه الرجال الذي قرره السيد مكي العاملي لمحاضرات العلامة الفاني لطلابه فتطرق الى الموضوع الذي ذكرناه في الصفحة 113 ونحن هنا نلخص قول المذكور في الكتاب ونرتبه لينسهل على القارئ المعلومة وسنرتبها على ان تكون طرح الاشكال والجواب عنه