بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على خير الخلق محمد وال بيته الطاهرين
اللهم صل على خير الخلق محمد وال بيته الطاهرين
ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى
قصّة رسل أنطاكية:
(أنطاكية) واحد من أقدم مدن الشام التي بنيت-على قول البعض-بحدود ثلاثمائة سنة قبل الميلاد. وكانت تعد من أكبر ثلاث مدن روسية في ذلك الزمان من حيث الثروة والعلم والتجارة.
تبعد (أنطاكية) مائة كيلو متر من مدينة حلب، وستين كيلو متر عن الإسكندرية.
فتحت من قبل (أبو عبيدة الجراح) في زمن الخليفة الثاني وقبل أهلها دفع الجزية والبقاء على ديانتهم.
أحتلها الفرنسيون بعد الحرب العالمية الأولى، وحينما أراد الفرنسيون ترك الشام ألحقوها بالا راضى التركية خوفا على أهالي أنطاكية من أن يمسهم سوء بعد خروجهم لأنهم نصارى مثلهم.
(أنطاكية) تعتبر بالنسبة للنصارى كالمدينة المنورة بالنسبة للمسلمين، المدينة الثانية في الأهمية بعد بيت المقدس، التي ابتدأ المسيح عليه السلام منها دعوته، ثم هاجر بعد من آمن بالمسيح عليه السلام -بولس وبرنابا- إلى أنطاكيا ودعو الناس هناك إلي المسيحية، وبذا انتشرت المسيحية هناك.
أولا: يقول القرآن الكريم في بيان قصة هؤلاء القوم: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ ﴾وبعد ذلك العرض الإجمالي العام، ينتقل القرآن إلي تفصيل الأحداث التي جرت فيقول: ﴿ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴾
قصة رسل أنطاكية في تفسير مجمع البيان:
(الطبرسي) - أعلى الله مقامه - في تفسير مجمع البيان يقول: قالوا بعث عيسى رسولين من الحواريين إلى مدينة أنطاكية، فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو (حبيب) صاحب (يس) فسلما عليه.
فقال الشيخ لهما: من أنتما ؟
قالا: رسولا عيسى, ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن.
فقال: أمعكما آية ؟
قالا: نعم، نحن نشفي المريض ونبرى الأكمه والأبرص بإذن اله.
فقال الشيخ: إن عندي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين.
قالا: فانطلق بنا إلي منزلك نتطلع حاله, فذهب بهما فمسحا أنبه فقام في الوقت بإذن الله صحيحا، ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على يديهما كثيرا من المرضى.
وكان لهم ملك يعبد الأصنام فانتهى الخبر إليه، فدعاهما فقال لهما: من أنتما ؟
قالا: رسولا عيسى, جئنا ندعوك من عبادة مالا يسمع ولا يبصر إلي عبادة من يسمع ويبصر.
فقال الملك: ولنا اله سوى آلهتنا ؟
قالا: نعم, من أوجدك وآلهتك.
قال: قوما حتى أنظر في أمركما، فأخذهما الناس في السوق وضربوهما.
وروي إن عيسى عليه السلام بعث هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتيا ولم يصلا إلي ملكها وطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكرا الله فغضب الملك وأمر بحبسهما، وجلد كل واحد منهما مائة جلدة, فلما كذب الرسولان وضربا، بعث عيسى (شمعون صفا) رأس الحواريين على أثرهما لينصرهما, فدخل شمعون البلدة متنكرا فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به فرفعوا خبره إلي الملك فدعاه ورضي عشرته وأنس به وأكرمه، ثم قال له ذات يوم: أيهما ملك بلغني أنك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلي غير دينك فهل سمعت قولهما. قال الملك حال الغضب بيني وبين ذلك. قال: فان رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما فدعاهما الملك.
فقال: لهما شمعون: من أرسلكما إلي هاهنا.
قالا: الله الذي خلق كل شيء لا شريك له.
قال: وما آيتكما.
قالا: ما تتمناه.
فأمر الملك أن يأتوا بغلام مطموس العينين وموضع عينه كالجبهة.فما زال يدعوان حتى انشق موضع البصر بندقتين من الطين فوضعاها في حدقتيه فصارا مقلتين يبصر بهما, فتعجب الملك.
فقال شمعون للملك: أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنيعا مثل هذا فيكون لك ولإلهك شرفا ؟
فقال الملك: ليس لي عنك سر، إن إلهنا الذي نعبده لا يضر ولا ينفع.
ثم قال الملك للرسولين: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به وبكما.
قالا: إلهنا قادر على كل شيء.
فقال الملك: إن هاهنا ميتا مات من سبعة أيام لم ندفنه حتى يرجع أبوه-وكان غائبا- فجاءوا بالميت وقد تغير وأروح، فجعلا يدعوان ربهما علانية, وجعل شمعون يدعو ربه سرا, فقام الميت وقال لهم: إني قد من منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم مما أنتم فيه, فآمنوا بالله فتعجب الملك.
فلما علم شمعون إن قوله أثر في الملك, دعاه إلي الله فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون.
ونقل (العياشي) في تفسيره مثل هذه الرواية عن الأمام الباقر والصادق عليهما السلام مع بعض التفاوت... ولكن بمطالعة الآيات السابقة، يبدو من المستبعد أن أهل تلك المدينة كانوا قد آمنوا، لان القرآن الكريم يقول ﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴾. ويمكن أن يكون هناك أشباه في الرواية من جهة الراوي.
(أنطاكية) واحد من أقدم مدن الشام التي بنيت-على قول البعض-بحدود ثلاثمائة سنة قبل الميلاد. وكانت تعد من أكبر ثلاث مدن روسية في ذلك الزمان من حيث الثروة والعلم والتجارة.
تبعد (أنطاكية) مائة كيلو متر من مدينة حلب، وستين كيلو متر عن الإسكندرية.
فتحت من قبل (أبو عبيدة الجراح) في زمن الخليفة الثاني وقبل أهلها دفع الجزية والبقاء على ديانتهم.
أحتلها الفرنسيون بعد الحرب العالمية الأولى، وحينما أراد الفرنسيون ترك الشام ألحقوها بالا راضى التركية خوفا على أهالي أنطاكية من أن يمسهم سوء بعد خروجهم لأنهم نصارى مثلهم.
(أنطاكية) تعتبر بالنسبة للنصارى كالمدينة المنورة بالنسبة للمسلمين، المدينة الثانية في الأهمية بعد بيت المقدس، التي ابتدأ المسيح عليه السلام منها دعوته، ثم هاجر بعد من آمن بالمسيح عليه السلام -بولس وبرنابا- إلى أنطاكيا ودعو الناس هناك إلي المسيحية، وبذا انتشرت المسيحية هناك.
أولا: يقول القرآن الكريم في بيان قصة هؤلاء القوم: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ ﴾وبعد ذلك العرض الإجمالي العام، ينتقل القرآن إلي تفصيل الأحداث التي جرت فيقول: ﴿ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴾
قصة رسل أنطاكية في تفسير مجمع البيان:
(الطبرسي) - أعلى الله مقامه - في تفسير مجمع البيان يقول: قالوا بعث عيسى رسولين من الحواريين إلى مدينة أنطاكية، فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو (حبيب) صاحب (يس) فسلما عليه.
فقال الشيخ لهما: من أنتما ؟
قالا: رسولا عيسى, ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن.
فقال: أمعكما آية ؟
قالا: نعم، نحن نشفي المريض ونبرى الأكمه والأبرص بإذن اله.
فقال الشيخ: إن عندي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين.
قالا: فانطلق بنا إلي منزلك نتطلع حاله, فذهب بهما فمسحا أنبه فقام في الوقت بإذن الله صحيحا، ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على يديهما كثيرا من المرضى.
وكان لهم ملك يعبد الأصنام فانتهى الخبر إليه، فدعاهما فقال لهما: من أنتما ؟
قالا: رسولا عيسى, جئنا ندعوك من عبادة مالا يسمع ولا يبصر إلي عبادة من يسمع ويبصر.
فقال الملك: ولنا اله سوى آلهتنا ؟
قالا: نعم, من أوجدك وآلهتك.
قال: قوما حتى أنظر في أمركما، فأخذهما الناس في السوق وضربوهما.
وروي إن عيسى عليه السلام بعث هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتيا ولم يصلا إلي ملكها وطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكرا الله فغضب الملك وأمر بحبسهما، وجلد كل واحد منهما مائة جلدة, فلما كذب الرسولان وضربا، بعث عيسى (شمعون صفا) رأس الحواريين على أثرهما لينصرهما, فدخل شمعون البلدة متنكرا فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به فرفعوا خبره إلي الملك فدعاه ورضي عشرته وأنس به وأكرمه، ثم قال له ذات يوم: أيهما ملك بلغني أنك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلي غير دينك فهل سمعت قولهما. قال الملك حال الغضب بيني وبين ذلك. قال: فان رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما فدعاهما الملك.
فقال: لهما شمعون: من أرسلكما إلي هاهنا.
قالا: الله الذي خلق كل شيء لا شريك له.
قال: وما آيتكما.
قالا: ما تتمناه.
فأمر الملك أن يأتوا بغلام مطموس العينين وموضع عينه كالجبهة.فما زال يدعوان حتى انشق موضع البصر بندقتين من الطين فوضعاها في حدقتيه فصارا مقلتين يبصر بهما, فتعجب الملك.
فقال شمعون للملك: أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنيعا مثل هذا فيكون لك ولإلهك شرفا ؟
فقال الملك: ليس لي عنك سر، إن إلهنا الذي نعبده لا يضر ولا ينفع.
ثم قال الملك للرسولين: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به وبكما.
قالا: إلهنا قادر على كل شيء.
فقال الملك: إن هاهنا ميتا مات من سبعة أيام لم ندفنه حتى يرجع أبوه-وكان غائبا- فجاءوا بالميت وقد تغير وأروح، فجعلا يدعوان ربهما علانية, وجعل شمعون يدعو ربه سرا, فقام الميت وقال لهم: إني قد من منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم مما أنتم فيه, فآمنوا بالله فتعجب الملك.
فلما علم شمعون إن قوله أثر في الملك, دعاه إلي الله فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون.
ونقل (العياشي) في تفسيره مثل هذه الرواية عن الأمام الباقر والصادق عليهما السلام مع بعض التفاوت... ولكن بمطالعة الآيات السابقة، يبدو من المستبعد أن أهل تلك المدينة كانوا قد آمنوا، لان القرآن الكريم يقول ﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴾. ويمكن أن يكون هناك أشباه في الرواية من جهة الراوي.