السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنّ ساعات الدعاء والمناجاة ولحظات العبادة والتفكّر هي فرصة ثمينة للقاء الله يتوجّه إليه فيها العباد بقلوب يغمرها الإحساس بالحبّ والرّجاء، فإنّ زيارة أولياء الله تعالى بما تحمله من دلالات وترمز إليه من مَعَانٍ وتمثّله من حالة تواصل مع روح المزور فإنّها تنمي فينا الشعور بمحبّة الله تعالى ومحبّة أوليائه، وبذلك يتعمّق حضورهم في حياتنا أكثر فأكثر، وإنّنا لنتلمس هذه الأجواء المفعمة بالحبّ في زيارة "أمين الله" التي روي أنّ عليَّ بن الحسين (ع) زار بها جدّه أمير المؤمنين (ع) وهي من أكثر الزيارات اعتباراً: قال (ع):
"اللهم! فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك راضية بقضائك مولعة بذكرك ودعائك محبّة لصفوة أوليائك محبوبة في أرضك وسمائك صابرة على نزول بلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك متزوّدة التقوى ليوم جزائك مستنة بسنن أوليائك مفارقة لأخلاق أعدائك مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك"،
إنّ الإمام زين العابدين(ع) يستحضر وهو في زيارة جدّه عليّ (ع) كلّ معاني الحبّ، ليعلّمنا أنّ الزيارة ليست مناسبة نتعبّأ فيها بالحقد ضد الآخرين، وإنّما هي فرصة لتطهير النفوس من الحقد والغلّ وشحنها بكلّ ما يسمو بالإنسان روحياً ومعنوياً،
وانظر بتأمل إلى قوله (ع): "محبوبةً في أرضك وسمائك"، حيث يطلب الزائر من الله تعالى أن يجعله إنساناً محبوباً لدى سكان الأرض وهم الناس جميعاً، ولدى سكان السماوات، والمراد بهم الملائكة، ومن الطبيعيّ أنّ الإنسان لن يكون محبوباً لدى الآخرين إلاّ بأخلاقه الطيبة وصدقه في الحديث وأدائه للأمانة، بالإضافة إلى إيمانه وتقاه وتديّنه.
خامساً: كيف نحبّ الله؟
ولك أن تسألني وأتساءل معك: إذا كانت علاقتنا مع الله لا بدّ أن تُبنى على أساس الحبّ لا الخوف، فكيف يتسنّى لنا أن نتذوّق حلاوة حبّ الله تعالى؟ أو كيف نصل إلى مرتبة المحبّين لله سبحانه؟
وهل الدين إلاّ الحبّ؟
أنّ ساعات الدعاء والمناجاة ولحظات العبادة والتفكّر هي فرصة ثمينة للقاء الله يتوجّه إليه فيها العباد بقلوب يغمرها الإحساس بالحبّ والرّجاء، فإنّ زيارة أولياء الله تعالى بما تحمله من دلالات وترمز إليه من مَعَانٍ وتمثّله من حالة تواصل مع روح المزور فإنّها تنمي فينا الشعور بمحبّة الله تعالى ومحبّة أوليائه، وبذلك يتعمّق حضورهم في حياتنا أكثر فأكثر، وإنّنا لنتلمس هذه الأجواء المفعمة بالحبّ في زيارة "أمين الله" التي روي أنّ عليَّ بن الحسين (ع) زار بها جدّه أمير المؤمنين (ع) وهي من أكثر الزيارات اعتباراً: قال (ع):
"اللهم! فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك راضية بقضائك مولعة بذكرك ودعائك محبّة لصفوة أوليائك محبوبة في أرضك وسمائك صابرة على نزول بلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك متزوّدة التقوى ليوم جزائك مستنة بسنن أوليائك مفارقة لأخلاق أعدائك مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك"،
إنّ الإمام زين العابدين(ع) يستحضر وهو في زيارة جدّه عليّ (ع) كلّ معاني الحبّ، ليعلّمنا أنّ الزيارة ليست مناسبة نتعبّأ فيها بالحقد ضد الآخرين، وإنّما هي فرصة لتطهير النفوس من الحقد والغلّ وشحنها بكلّ ما يسمو بالإنسان روحياً ومعنوياً،
وانظر بتأمل إلى قوله (ع): "محبوبةً في أرضك وسمائك"، حيث يطلب الزائر من الله تعالى أن يجعله إنساناً محبوباً لدى سكان الأرض وهم الناس جميعاً، ولدى سكان السماوات، والمراد بهم الملائكة، ومن الطبيعيّ أنّ الإنسان لن يكون محبوباً لدى الآخرين إلاّ بأخلاقه الطيبة وصدقه في الحديث وأدائه للأمانة، بالإضافة إلى إيمانه وتقاه وتديّنه.
خامساً: كيف نحبّ الله؟
ولك أن تسألني وأتساءل معك: إذا كانت علاقتنا مع الله لا بدّ أن تُبنى على أساس الحبّ لا الخوف، فكيف يتسنّى لنا أن نتذوّق حلاوة حبّ الله تعالى؟ أو كيف نصل إلى مرتبة المحبّين لله سبحانه؟
وهل الدين إلاّ الحبّ؟