إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفهوم القضاء والقدر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفهوم القضاء والقدر


    القضاء لغة : هو فصل الامر والفراغ منه .
    وله عدة معاني وقد اشار القران الكريم لهذه المعاني في عدة ايات
    1- القضاء بمعنى الخلق ((فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍفِي يَوْمَيْنِ(( فصلت 13
    2- القضاء بمعنى الامر ((وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه )) الاسراء 24
    3- القضاء بمعنى الإعلام (( وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب...))الاسراء 5
    4- القضاء بمعنى الفصل في الحكم (( والله يقضي بالحق)) غافر 20
    5- القضاء بمعنى الفراغ من الامر ((قضي الامر الذي فيه تستفتيان ))يوسف 42
    وهذه المعاني المتعددة للفظ القضاء تجمعها حقيقة واحدة وهي (اتقان العمل واستحكامه)

    واما القدر لغة : فهو بفتح القاف وسكون الدال ( قَدْر) ما يقدره الله من القضاء في ليلة القدر .
    وبفتح القاف والدال ( قَدَر ) مقدار كل شيء وحده ( فقدرناه فنعم القادرون ) المرسلات 23
    ( والذي قدر فهدى) الاعلى 3

    القضاء والقدر اصطلاحاً : له عدة تفاسير .
    التفسير الاول : انهما بمعنى التحديد والابرام , فالقدر نوع تحديد للموجود في خصائص وجوده .
    والقضاء : لزوم وجوده بعد تقديره لو تمت شرائطه تماماً كلزوم وجود المعلول بواسطة علته .
    اي القدر هو تلك الخصوصيات الزمانية والمكانية , الكيفية والكمية , التي ترجح وجود الشيء وتجعل وجوده واجباً وعدمه ممتنعاً .
    واما القضاء : فهو لابدية الوجود لهذا الشيء الذي تمت شرائطه من خلال وجود المقتضي وعدم المانع كما في المعلول وعلته .
    فمثلاً لو ان حجراً اصاب زجاجة بشدة فان الزجاجة لابد حينئذ ان تنكسر ويكون انكسارها ضرورياً ولا يتخلف
    فكسر الزجاجة بصورة خاصة تميزه عن بقية الزجاج المنكسر هو المعبر عنه بالقدر المعين لهذه الزجاجة
    اما ضرورة ولابدية انكسارها فهو القضاء .
    والقضاء والقدر متلازمان ولاينفك احدهما عن الاخر كما ان القدر دائماَ اسبق من القضاء ومتقدم عليه وهو بمثابة التخطيط والحدود , والقضاء بمثابة البناء اللاحق الذي لايتم الا بما سبقه من قدر .
    التفسير الثاني : ان القضاء والقدر بمعنى الارادة والمشيئة الالهية , وانه ما من موجود قد وجد او يوجد من دون ارادته ومشيئته ولايمكن ان يتم فعل من دون اذنه تعالى ولهذا اكد القران الكريم على هذا المعنى كما جاء في سورة الحشر – اية 6 (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على اصولها فبإذن الله ) اشارة الى النخلة الناشئة (اللينة) , وكذلك قوله والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) الاعراف 59 .فخروج النبات الطيب والنكد كله باذن ربه .
    التفسير الثالث : ان مفهوم القضاء والقدر هو علم الله تعالى الازلي بافعال العباد وانه مطلع على حركة هذا النظام وما فيه وهو عالم بافعال الخير والشر قبل ان يخلق هذا الخلق وانه يعلم اللحظة التي سيقوم المجرم بارتكابه للجرم او المؤمن بفعله للخير ومن خلال هذا التفسير تمسك الاشاعرة بمسألة الجبر الباطل الذين جعلوا متعلق علم الله سبحانه الافعال وحدها من دون مقدماتها .
    التفسير الرابع : وهو القدر المحتوم وغير المحتوم .
    اويعبر عنه بالاجل المسمى وغير المسمى كما عبر عنه تعالى في سورة الانعام اية-3 (ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده)

    وفسروا القضاء والقدر على هذا المفهوم وجعلوا له اجلان :



    1- اجل موقوف يغيره الله تعالى بمشيئته فيضع ما يشاء ويؤخر ما يشاء .
    2- اجل محتوم لا يتغير أصلاً .



    فالقدر هو الاجل الغير محتوم (أجلا غير مسمى) وهو متوقف على مقتضيات وشروط ان تحققت استمر الموجود في البقاء وان فقدت عدم الموجود .
    والقضاء هو الاجل المحتوم (اجلاً مسمى) وهو معين ومحدد ومقدر ومقطوع به ولا يمكن للموجود ان يتخطاه وهو غير قابل للتغيير والتبديل وهذا لا يطلع عليه الا الله تعالى ومن اصطفاهم من عباده وهذه الاجال محفوظة في اللوح المحفوظ وهي التي تكون في ليلة القدر ظاهرة للإمام عليه السلام

يعمل...
X