هو القمر العظيم
في ليلة ربيعية هادئة جلست تحت السماء ورفعت هامتي إليها فنظرت الى القمر في كبدها وقد أرسل خيوط ضوئه المنيرة ليتلألأ وضاءً وليخطف الأنظار اليه من دون النجوم الكثيرة الكثيرة... والتي زيّنت السماء وكانت بحق مصابيح جميلة 00انها الليلة الخامسة عشر إذ اكتمل القمر بتمامه 00فحدقت به برهة لأمتع ناظري منه 000ثم خاطبته : أيها القمر لقد سرتني رؤيتك وآنستني حقا000 مااجملك ومااروعك وما ابهاك وما أنورك!!، فرد عليّ القمر ( وقد ندى جبينه حياءً" ): أين أنا من قمر لايغيب وما وصفتني به من الجمال والروعة والبهاء ما هو ألا كورقة من شجرة عظيمة في حضرة ذلك القمر العظيم 000فتعجبت وارتسمت في ذهني علامة استفهام كبيرة ؟ فسألته : وهل هناك قمر منير غيرك وأنا أجهله ؟ فأجابني نعم انه قمر لايتصف بالأفول مثلي 00قمر لانظير له ولامثيل يخطف الابصارفي سماء المجد والعلا والخلود والمكارم 00انه دائم الوجود والإشعاع يفيض بالبركات 00وبينما تطرق هذه الكلمات مسامعي أبحرت في سفينة الحيرة والاستغراب في بحر التساؤل 00فخاطبت القمر : أرجوك اخبرني عنه فقد اشتعلت في نفسي جذوة الشوق واللهفة اليه فقال لي : انه الإمام محمد بن الحسن المهدي (عج) فأجبته صدقاً قلت 00وحقاً عليك أيها القمر أن تتواضع في حضرته فهو القمر العظيم.
اللهم صل على محمد وال محمد
بقلم : خالد غانم الطائي
