إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فرض المذاهب الأربعة مذاهب رسمية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فرض المذاهب الأربعة مذاهب رسمية

    فرض المذاهب الأربعة مذاهب رسمية
    - بقي العمل بالمذاهب المتعددة عند أهل السنة ، الأربعة وغيرها ، إلى أن جعل الخلفاء المدارس وقصروا التدريس في هذه المذاهب ، كما إن مناصب القضاء حصرت أيضاًً في القضاة الذين يقضون بفتاوى الأئمة الأربعة ، وإستمر الحال على ذلك إلى أن أمر السلطان الظاهر بيبرس الذي كان له النفوذ والسلطان على مصر والشام وغيرهما من بلاد الإسلام بجعل قضاة أربعة في مصر : لكل مذهب قاض خاص ، وكان ذلك في سنة 663هـ ، ثم جعل بعد ذلك بعام في بلاد الشام قضاة أربعة أيضاًً ، وعلى ذلك إستمر الحال ، فإنحصرت المذاهب عند أهل السنة في هذه الأربعة منذ ذلك الوقت إلى زماننا الحاضر.

    - قال المقريزي : فلما كانت سلطنة الظاهر بيبرس البندقداري ولى بمصر أربعة قضاة ، وهم شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي ، فإستمر ذلك من سنة 665هـ ، حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة ، وعملت لأهلها مدارس والخوانك والزوايا والربط في سائر ممالك الإسلام ، وعودي مَن تمذهب بغيرها ، وأُنكر عليه ، ولم يول قاض ولا قبِلت شهادة أحد ، ولا قدم للخطابة والإمامة من لم يكن مقلداً لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب إتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها المواعظ والإعتبار (خطط المقريزي) ج 3 ص 390.

    - قال إبن كثير في البداية والنهاية : ثم دخلت سنة أربع وستين وستمائة ، إستهلت والخليفة : الحاكم العباسي ، والسلطان : الملك الظاهر ، وقضاة مصر أربعة ، فيها جعل بدمشق أربعة قضاة من كل مذهب قاض كما فعل بمصر عام أول ... وقد كان هذا الصنيع الذي لم يسبق إلى مثله : قد فعل في العام الأول بمصر كما تقدم ، وإستقرت الأحوال على هذا المنوال البداية والنهاية ج 13 ص 260.

    وذكر ذلك أيضاًً : الذهبي في كتابه (العبر) في حوادث سنة 663هـ ، وإبن العماد الحنبلي في شذرات الذهب وتغري بردي في النجوم الزاهرة وغيرهم (. العبر في خبر من غبر ج 3 ص 307. شذرات الذهب ج 5 ص 312. النجوم الزاهرة ج 7 ص 121

    - وقال السيد سابق : وبالتقليد والتعصب للمذاهب فقدت الأمة الهداية بالكتاب والسنة ، وحدث القول بإنسداد باب الإجتهاد ، وصارت الشريعة هي أقوال الفقهاء ، وأقوال الفقهاء هي الشريعة ، وإعتبر كل من يخرج ، عن أقوال الفقهاء مبتدعاً لا يوثق بأقواله ، ولا يعتد بفتاواه.
    وكان مما ساعد على إنتشار هذه الروح الرجعية ما قام به الحكام والأغنياء من إنشاء المدارس ، وقصر التدريس فيها على مذهب أو مذاهب معينة ، فكان ذلك من أسباب الإقبال على تلك المذاهب ، والإنصراف عن الإجتهاد محافظة على الأرزاق التي رتبت لهم!!
    سأل أبو زرعة شيخه البلقيني قائلاًً : ما تقصير الشيخ تقي الدين السبكي ، عن الإجتهاد وقد إستكمل آلته؟ فسكت البلقيني ، فقال أبو زرعة : فما عندي أن الإمتناع ، عن ذلك إلاّ للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الأربعة ، وإن خرج ، عن ذلك لم ينله شيء ، وحرم ولاية القضاء ، وإمتنع الناس ، عن إفتائه ، ونسبتْ إليه البدعة ، فإبتسم البلقيني ووافقه على ذلك.
    فقه السنة ج 1 ص 10.
يعمل...
X