نزول آية : اليوم أكملت لكم دينكم ... • عمر ومعاوية يخوضان حملة لأبعاد آية ( اليوم أكملت ..) عن يوم الغدير !! » البخاري / ج: 1 ص : 16 : حدثنا الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون حدثنا أبوالعميس قال أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلاً من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال أي آية ؟ قال ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) قال عمر قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة . » مسلم / ج: 8 ص : 238 : ( حدثنا ) أبوبكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي بكر ) قال حدثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب قال : قالت اليهود لعمر لو علينا معشر يهود نزلت هذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ونعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال فقال عمر فقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه والساعة وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت ، نزلت ليلة جمع ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات . (وحدثني ) عبد بن حميد أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا نزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال وأي آية ؟ قال ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) فقال عمر إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة . • أصل كل روايات نزول الآية في عرفة .. عن عمر فقط !! » البخاري / ج: 5 ص : 127 : حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ان اناسا من اليهود قالوا لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال عمر أية آية ؟ فقالوا ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) فقال عمر إني لأعلم أي مكان أنزلت ، أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة . » البخاري / ج: 8 ص: 137 : حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن مسعر وغيره عن قيس بن مسلم عن طارق ابن شهاب قال قال رجل من اليهود لعمر يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً لاتخذنا ذلك اليوم عيداً فقال عمر إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية نزلت يوم عرفة في يوم جمعة . » سنن النسائي / ج: 8 ص: 114 : أخبرنا أبوداود قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا أبوعميس عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء رجل من اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال أي آية قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فقال عمر إني لاعلـم لمكان الذي نزلت فيه واليوم الذي نزلت فيه نزلت علىرسول الله صلى الله عليه وسلم في عرفات في يوم جمعة . • وروى النسائي أنها نزلت في عرفة يوم .. الخميس !! » سنن النسائي / ج: 5 ص: 251 : ما ذكر في يوم عرفة أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال أنبأنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال قال يهودي لعمر لو علينا نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً اليوم أكملت لكم دينكم قال عمر قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه والليلة التي أنزلت ليلة الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات . » مسند أحمد / ج: 1 ص: 28 : حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا جعفـر بن عون أنبأنا أبوعميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء رجل من اليهود إلى عمر رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين إنكم تقرؤن آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال وأي آية هي قال قوله عزوجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي قال فقال عمر رضي الله عنه والله أني لاعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة التي نـزلت فيها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في يوم الجمعة . • لو كان يوم عرفة يوم جمعة يا عمر ... لصلى النبي صلاة الجمعة !! » سنن النسائي / ج: 1 ص: 290 : الجمع بين الظهر والعصر بعرفة أخبرني إبراهيم بن هرون قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه أن جابر بن عبدالله قال سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له حتى إذا انتهى إلى بطن الوادى خطب الناس ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئاً !! » سنن أبي داود / ج: 1 ص: 429 : 1913 ـ حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني نافع ، عن ابن عمر قال : غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة ، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة ، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة ، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجراً فجمع بين الظهر والعصر ، ثم خطب الناس ، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة . • عمر وجماعته يقولون كان يوم عرفة يوم جمعة .. ولكنه كان يوم الثلاثاء !! » مسند أحمد / ج: 2 ص: 129 : حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا أبي عن ابن اسحق حدثني نافع عن ابن عمر قال غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة وهي منزل الامام الذي كان ينزل به بعرفة متى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجراً فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة !! • وحسب سفيان الثوري حسابه أكثر من عمر ... لأن يوم عرفة كان الثلاثاء !!$ » البخاري / ج: 5 ص: 185 : باب تفسير سورة المائدة ... باب قوله اليوم أكملت لكم دينكم . حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن قيس عن طارق بن شهاب قالت اليهود لعمر إنكم تقرؤن آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيداً فقال عمر إني لاعلم حيث أنزلت وأين أنزلت وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت يوم عرفة وأنا والله بعرفة قال سفيان وأشك كان يوم الجمعة أم لا !! ومسلم / ج: 8 ص: 238 • وقال ابن عباس نزلت آية إكمال الدين يوم الإثنين !! » مجمع الزوائد / ج: 1 ص: 196 : وعن ابن عباس قال ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين واستنبئ يوم الإثنين وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الإثنين وقدم المدينة يوم الإثنين وتوفى صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين . رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد فيه وفتح بدراً يوم الإثنين ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح . » كنز العمال / ج: 12 ص: 444 : 35522 ـ عن ابن عباس قال : ولد نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين ، ونبئ يوم الإثنين ، وخرج من مكة يوم الإثنين ، ودخل المدينة يوم الإثنين ، وفتح مكة يوم الإثنين ، ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ورفع الحجر يوم الإثنين ، وتوفي يوم الاثنين ( كر ) . » الدر المنثور / ج: 2 ص: 258 : وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن عباس قال ولد نبيكم يوم الإثنين ونبئ يوم الاثنين وخرج من مكة يوم الإثنين ودخل المدينة يوم الإثنين وفتح مكة يوم الإثنين وأنزلت سورة المائدة يوم الإثنين اليوم أكملت لكم دينكم وتوفى يوم الإثنين . • ورووا أن النبي توفي بعد نزولها بـ 81 يوماً !! » الدر المنثور / ج: 2 ص: 257 : وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله اليوم يئس الذين كفروا من دينكم يقول يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم عبادة الأوثان أبداً فلا تخشوهم في اتباع محمد واخشوني في عبادة الأوثان وتكذيب محمد فلما كان واقفاً بعرفات نزل عليه جبريل وهو رافع يده ولمسلمون يدعون الله اليوم أكملت لكم دينكم يقول حلالكم وحرامكم فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام وأتممت عليكم نعمتي قال منتى فلم يحج معكم مشرك ورضيت يقول واخترت لكم الإسلام ديناً مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوماً ثم قبضه الله إليه . » الدر المنثور / ج: 2 ص: 259 : وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما نزلت هذه الآية إحدى وثمانين ليلة . • ولا يصح حساب عمر .. لا على يوم الجمعة ولا على 81 يوم !! $ بعد يوم عرفة : 20 يوم من ذي الحجة + 59 يوم شهر محرم وصفر + 12 يوم من ربيع = 91 يوم . ويلزم أن تكون وفاة النبي يوم الجمعة ، مع أنها يوم الإثنين !! • البخاري يشتبه ويكاد يشهد أن النبي سافر من المدينة الخميس 25 ذي القعدة !! • فيكون أول ذي الحجة الاثنين .. عرفات الثلاثاء .. يوم الغدير الخميس !! » البخاري / ج: 4 ص: 6 : وعن يونس عن الزهري قال أخبرني عبدالرحمن بن كعب بن مالك رضي الله عنه أن كعب ابن مالك كان يقول لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس . حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس . باب الخروج بعد الظهر حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة الظهر أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعاً باب الخروج آخر الشهر وقال كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجه . • والهيثمي يكمل شهادة البخاري ... ويرد ادعاء عمر !! » مجمع الزوائد / ج: 3 ص: 211 : وعن كعب بن ملك قال ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى سفر أو يبعث بعثاً إلا يوم الخميس . قلت له حديث في الصحيح من غير حصر . رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح . • والواقدي يشهد أن يوم عرفة لم يكن الجمعة !! » الواقدي / ج: 2 ص: 1101 : عن عمر الضمري قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر ويوم عرفة بعرفة حين زاغت الشمس على راحلته قبل الصلاة ، والغد من يوم النحر بمنى بعد الظهر . قال الواقدي هذا الأمر المأخوذ به المعروف ، ويقال أن يوم الجمعة وافق التروية ! • الحديث الذي يخالف قول عمر يجب رده حتى لو كان صحيح السند !! • لان الذهبي يحلف على نزول الاية قبل الغدير بأيام !! » البداية والنهاية / ج: 5 ص: 232 : فأما الحديث الذي رواه ضمرة عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة . قال لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي قال ( من كنت مولاه فعليٌّ مولاه فأنزل الله عزوجل ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) . قال أبوهريرة : وهو يوم غدير خم من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجه كتب له صيام ستين شهرا . فإنه حديث منكر جداً بل كذب لمخالفته لما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة . ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بها كما قدمنا . وكذا قوله إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم غدير خم يعدل صيام ستين شهراً لا يصح لأنه قد ثبت ما معناه في الصحيح أن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهرا هذا باطل . وقد قال شيخنا الحافظ أبوعبدالله الذهبي : بعد إيراده هذا الحديث هذا حديث منكر جدا . ورواه حبشون الخلال ، وأحمد بن عبدالله بن أحمد النيري وهما صدوقان عن علي بن سعيد الرملي عن ضمرة . قال ويروى هذا الحديث من حديث عمر بن الخطاب ، ومالك بن الحويرث ، وأنس بن مالك وأبي سعيد وغيرهم بأسانيد واهية . قال : وصدر الحديث متواتر أتيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله وأما اللهم وال من والاه فزيادة قوية الإسناد وأما هذا الصوم فليس بصحيح ولا والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة قبل غدير خم بأيام والله تعالى أعلم . • ورشيد رضا ... نفى نزول الآية يوم الغدير بدون دليل ! » تفسير المنار / ج: 6 ص : 116 : سورة المائدة ( وهي السورة الخامسة وآياتها مئة وعشرون عند القراء الكوفيين وعليه فلوجل ، ومئة وثنتان وعشرون عند الحجازيين والشاميين ، ومئة وثلاث وعشرون عند البصريين فالخلاف فيها على فاصلتين فقط ) هي مدينة بناء على المشهور من أن المدني ما نزل بعد الهجرة ولو في مكة ، وإلا فقد روي في الصحيح عن عمر أن قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) الخ نزل عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع . وما رواه ابن مردويه عن أبي سعيد أنها نزلت يوم غدير خم ، وعن أبي هريرة أنها نزلت في ثامن عشر ذي الحجة مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع كلاهما لا يصح . وروى البيهقي في شعب الايمان أو أول المائدة نزل بمنى أي عام حجة الوداع . وروى عن عبيد عن محمد بن كعب أنها نزلت كلها في حجة الوداع بين مكة والمدينة . • بنى محبوا عمر كل أحداث حجة الوداع على أساس أن عرفة يوم الجمعة • ثم لم يرضوا بما يقوله الاخرون .. ولا بالحساب !! • ابن كثير يساهم في المعركة لعله يساعد عمر !! » تفسير ابن كثير : وقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن فلاحلال إلا ما أحله ولاحرام إلا ما حرمه ولا دين إلا ما شرعه وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خلف كما قال تعالى ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ) أي صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأوامر والنواهي فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم النعمة ولهذا قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) أي فارضوه أنتم لأنفسكم فإنه الدين الذي أحبه الله ورضيه وبعث به أفضل الرسل الكرام وأنزل به أشرف كتبه . وقال علي بن أبي طليحة عن ابن عباس قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وهو الإسلام أخبر الله نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً وقد رضيه الله فلايسخطه أبداً . وقال أسباط عن السدي : نزلت هذه الآية يوم عرفة ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام ورجع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمات . قالت أسماء بنت عميس : حججت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تلك الحجة فبينما نحن نسير إذ تجلى له جبريل فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الراحلة فلم تطق الراحلة من ثقل ما عليها من القرآن فبركت فأتيته فسجيت عليه بردا كان علي . وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً رواهما ابن جرير ثم قال : حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا ابن فضيل عن هارون بن عنترة عن أبيه قال : لما نزلت ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وذلك يوم الحج الأكبر بكى عمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ قال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذا أكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص فقال صلي الله عليه وسلم : صدقت . ويشهد لهذا المعنى الحديث الثابت إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ) . وقال الإمام أحمد : حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال وأي آية ؟ قال قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عشية عرفة في يوم جمعة . ورواه البخاري عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون به . ورواه أيضاً مسلم والترمذي والنسائي أيضاً من طرق عن قيس بن مسلم ولفظ البخاري عند تفسير هذه الآية من طريق سفيان الثوري عن قيس عن طارق قال : قالت اليهود لعمر : الله إنكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا فقال عمر : إنى لأعلم حين أنزلت وأين أنزلت وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أنزلت يوم عرفة وأنا والله بعرفة . قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة أم لا ( اليوم أكملت لكم دينكم ) الآية وشك سفيان رحمه الله إن كان في الرواية فهو تورع حيث شك هل أخبره شيخه بذلك أم لاوإن كان شكا في كون الوقوف في حجة الوداع كان يوم جمعة فهذا ما أخاله يصدر عن الثوري رحمه الله . فإن هذا أمر معلوم مقطوع به لم يختلف فيه أحد من أصحاب المغازي والسير ولا من الفقهاء وقد وردت في ذلك أحاديث متواترة لا يشك في صحتها والله أعلم . وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمر . وقال ابن جرير : حدثني يعقوب ابن إبراهيم حدثنا ابن علية أخبرنا رجاء بن أبي سلمة أخبرنا عبادة بن نسي أخبرنا أميرنا إسحاق قال أبو جعفر بن جرير ـ وهو إسحاق بن حرشة ـ عن قبيصة يعني ـ ابن أبي ذئب ـ قال : قال كعب لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم فاتخذوه عيدا يجتمعون فيه فقال عمر : أي آية يا كعب ؟ فقال ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فقال عمر : قد علمت اليوم الذي أنزلت والمكان الذي أنزلت فيه فنزلت في يوم الجمعة ويوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد . وقال ابن جرير : حدثنا أبو بكر حدثنا قبيصة حدثنا حماد بن سلمة عن عمار هو مولى بني هاشم أن ابن عباس قرأ ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) فقال يهودي : لو نزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيداً فقال ابن عباس : فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين يوم عيد ويوم جمعة . وقال ابن مردويه : حدثنا أحمد بن كامل حدثنا موسى بن هارون حدثنا يحيى الحماني حدثنا قيس بن الربيع عن إسماعيل بن سليمان عن أبي عمر البزار عن أبى الحنيفة عن علي قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو قائم عشية عرفة ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال ابن جرير : حدثنا أبو عامر ـ إسماعيل بن عمرو السكوني ـ حدثنا هشام بن عمار حدثنا ابن عياش حدثنا عمرو بن قيس السكوني أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر ينتزع بهذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) حتى ختمها فقال نزلت في يوم عرفة في يوم جمعة . وروى ابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن موسى بن دحية عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : نزلت هذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) يوم عرفة ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واقف على الموقف . فأما ما رواه ابن جرير وابن مردويه والطبراني من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش بن عبد الله الصغاني عن ابن عباس قال: ولد نبيكم يوم الإثنين وخرج من مكة يوم الإثنين ودخل المدينة يوم الإثنين وفتح بدراً يوم الإثنين وأنزلت سورة المائدة يوم الإثنين اليوم أكملت لكم دينكم. ورفع الذكر يوم الإثنين فإنه أثر غريب وإسناده ضعيف . وقد رواه الإمام أحمد حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصغاني عن ابن عباس قال: ولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الإثنين واستنبئ يوم الإثنين وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الإثنين وقدم المدينة يوم الإثنين وتوفي يوم الإثنين ووضع الحجر الأسود يوم الإثنين هذا لفظ أحمد ولم يذكر نزول المائدة يوم الأثنين فالله أعلم . ولعل ابن عباس أراد أنها نزلت يوم عيدين اثنين كما تقدم فاشتبه على الراوي والله أعلم . وقال ابن جرير : وقد قيل ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس . ثم روى من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يقول ليس بيوم معلوم عند الناس قال : وقد قيل إنها نزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مسيره إلى حجة الوداع . ثم رواه من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قلت وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم غدير خم حين قال لعلي ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه عليه السلام من حجة الوداع ولا يصح لا هذا ولا هذا ؟ بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية ( ؟ ) أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان وترجمان القرآن عبد الله بن عباس وسمرة بن جندب رضي الله عنه وأرسله الشعبي وقتادة بن دعامة وشهر بن حوشب وغير واحد من الأئمة والعلماء واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله ! وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله إن قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وقال ( والذي نفسي بيده لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ) ثم قال أحمد حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن عبدالمطلب بن ربيعة قال دخل العباس رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودر عرق بين عينيه ثم قال صلى الله عليه وسلم ( والله لايدخل قلب امرئ مسلم إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي ) وقال البخاري حدثنا عبدالله بن عبد الوهاب حدثنا خالد حدثنا شعبة عن واقد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن أبي بكر ـ هو الصديق ـ رضي الله عنه قال ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته . وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه : والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب . فحال الشيخين رضي الله عنهما هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين وقال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي حدثني يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن ميسرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال حصين لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد رأيت يا زيد خيراً كثيراً حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه ثم قال رضي الله عنه : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطيباً فينا بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال صلى الله عليه وسلم ( أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ) فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال صلى الله عليه وسلم ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال إن نساءه لسن من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده قال ومن هم؟ قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم قال أكل هؤلاء حرم عليه الصدقة ؟ قال نعم . وهكذا رواه مسلم والنسائي من طرق يزيد بن حبان به وقال أبو عيسى الترمذي حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض والآخر عترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) تفرد بروايته ثم قال هذا حديث حسن غريب وقال الترمذي أيضاً حدثنا نصر بن عبدالرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن عن جعفر بن محمد بن الحسن عن أبيه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول ( يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) تفرد به الترمذي أيضاً وقال حسن غريب . وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم . ثم قال الترمذي أيضاً ثنا أبو داود سليمان الأشعث حدثنا يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف عن عبدالله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ثم قال حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه وقد أوردنا أحاديث أخر عند قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) بما أغنى عن إعادتها ههنا ولله الحمد والمنة . • والقرطبي غير مطمئن لا في نزول الآية و لا في تفسيرها !! » تفسير القرطبي : وفي "يئس " لغتان ، يئس ييأس يأساً ، وأيس يأيس إياساً وإياسة ، قاله النضر بن شميل . أي لا تخافوهم وخافوني فإني أنا القادر على نصركم . وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بمكة لم تكن إلا فريضة الصلاة وحدها ، فلما قدم المدينة أنزل الله الحلال والحرام إلى أن حج ، فلما حج وكمل الدين نزلت هذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) الآية ، على ما نبينه . روى الأئمة عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا أنزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : وأي آية ؟ قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي أنزلت فيه والمكان الذي أنزلت فيه ، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة في يوم جمعة . لفظ مسلم . وعند النسائي ليلة جمعة . وروي أنها لما نزلت في يوم الحج الأكبر وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى عمر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما يبكيك ) ؟ فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص . فقال له النبي صلي الله عليه وسلم: ( صدقت ) . وروى مجاهد أن هذه الآية نزلت يوم فتح مكة . قلت : القول الأول أصح ، أنها نزلت في يوم جمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة على ناقته العضباء، فكاد عضد الناقة ينقد من ثقلها فبركت . و ( اليوم ) قد يعبر بجزء منه عن جميعه ، وكذلك عن الشهر ببعضه ، تقول : فعلنا في شهر كذا وكذا وفي سنة كذا كذا ، ومعلوم أنك لم تستوعب الشهر ولا السنة ، وذلك مستعمل في لسان العرب والعجم . والدين عبارة عن الشرائع التي شرع وفتح لنا، فإنها نزلت نجوماً وآخر ما نزل منها هذه الآية ، ولم ينزل بعدها حكم، قاله ابن عباس والسيدي . وقال الجمهور : المراد معظم الفرائض والتحليل والتحريم ، قالوا : وقد نزل بعد ذلك قرآن كثير ، ونزلت آية الربا ، ونزلت آية الكلالة إلى غير ذلك ، وإنما كمل معظم الدين وأم الحج ، إذا لم يطف معهم في هذه السنة مشرك ، ولا طاف بالبيت عريان ، ووقف الناس كلهم بعرفة . وقيل : ( أكملت لكم دينكم ) بأن أهلكت لكم عدوكم وأظهرت دينكم على الدين كله كما تقول : قد تم لنا ما نريد إذا كفيت عدوك . ( وأتممت عليكم نعمتي ) أي بإكمال الشرائع والأحكام وإظهار دين الإسلام كما وعدتكم ، إذ قلت : ( ولأتم نعمتي عليكم ) وهي دخول مكة . آمنين مطمئنين وغير ذلك مما انتظمته هذه الملة الحنيفية إلى دخول الجنة في رحمة الله تعالى. لعل قائلاً يقول : قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يدل على أن الدين كان غير كامل في وقت من الأوقات ، وذلك يوجب أن يكون جميع من مات من المهاجرين والأنصار والذين شهدوا بدراً والحديبية وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعتين جميعاً ، وبذلوا أنفسهم لله مع عظيم ما حل بهم من أنواع المحن ماتوا على دين ناقص ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كان يدعو الناس إلى دين ناقص ، ومعلوم أن النقص عيب ، ودين الله تعالى قيم ، كما قال تعالى : ( ديناً قيماً ) فالجواب أن يقال له : لم قلت إن كل نقص فهو عيب وما دليلك عليه ؟ ثم يقال له : أرأيت نقصان الشهر هل كون عيباً ، ونقصان صلاة المسافر أهو عيب لها ، ونقصان العمر الذي أراده الله بقوله : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ) أهو عيب له ، ونقصان أيام الحيض عن المعهود ، ونقصان أيام الحمل ، ونقصان المال بسرقة أو حريق أو غرق إذا لم يفتقر صاحبه ، فما أنكرت أن نقصان أجزاء الدين في الشرع قبل أن تلحق به الأجزاء الباقية في علم الله تعالى هذه ليست بشين ولا عيب ، وما أنكرت أن معنى قول الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يخرج على وجهين : أحدهما : أن يكون المراد بلغته أقصى الحد الذي كان له عندي فيما قضيته وقدرته ، وذلك لا يوجب أن يكون ما قبل ذلك ناقصاً نقصان عيب ، لكنه يوصف بنقصان مقيد فيقال له : إنه كان ناقصاً عما كان عند الله تعالى أنه ملحقه به وضامه إليه ، كالرجل يبلغه الله مائة سنة فيقال: أكمل الله عمره ، ولا يجب عن ذلك أن يكون عمره حين كان ابن ستين كان ناقصاً نقص قصور وخلل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر ) . ولكنه يجوز أن يوصف بنقصان مقيد فيقال : كان ناقصاً عما كان عند الله تعالى أنه مبلغه إياه ومعمره إليه . وقد بلغ الله بالظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، فلو قيل عند ذلك أكملها لكان الكلام صحيحاً ، ولا يجب عن ذلك أنها كانت حين كانت ركعتين ناقصة نقص قصور وخلل ، ولو قيل : كانت ناقصة عما عند الله أنه ضامه إليها وزائدة عليها لكان ذلك صحيحاً فهكذا ، هذا في شرائع الإسلام وما كان شرع منها شيئاً فشيئاً إلى أن أنهى الله الدين منتهاه الذي كان له عنده . والله أعلم . والوجه الآخر : أنه أراد بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) أنه وفقهم للحج الذي لم يكن بقي عليهم من أركان الدين غيره ، فحجوا، فاستجمع لهم الدين أداء لأركانه وقياماً بفرائضه ، فإنه يقول عليه السلام : ( بني الإسلام على خمس ) الحديث . وقد كانوا تشهدوا وصلوا وزكوا وصاموا وجاهدوا واعتمروا ولم يكونوا حجوا ، فلما حجوا ذلك اليوم مع النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله تعالى وهم بالموقف عشية عرفة ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فإنما أراد أكمل وضعه لهم ، وفي ذلك دلالة على أن الطاعات كلها دين وإيمان وإسلام . قوله تعالى : ( ورضيت لكم ديناً ) أي أعلمتكم برضاي به لكم دينا، فإنه تعالى لم يزل راضياً بالإسلام لنا ديناً ، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة إن حملناه على ظاهره . و ( ديناً ) نصب على التمييز ، وإن شئت على مفعول ثان . وقيل : المعنى ورضيت عنكم إذا أنقدتم لي بالدين الذي شرعته لكم . ويحتمل أن يريد ( رضيت لكم الإسلام ديناً ) أي ورضيت إسلامكم الذي أنتم عليه اليوم ديناً باقياً بكماله إلى آخر الآية لا أنسخ منه شيئاً . والله أعلم . • هل كان أول الآية (اليوم ... ) ثم جعلت جزءاً من آية ؟؟ القرآن الكريم / سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد . يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب . حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللهبه والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكلا لسبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ... اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ... فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فإن الله غفور رحيم . يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتممن الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب . اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان .... ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ..... • الشعبي المعروف ببغضه لعلي قال إن النبي كان يرتب القرآن على ما يعجبه !! » الدر المنثور / ج: 2 ص: 258 : وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية وهو بعرفة اليوم أكملت لكم دينكم وكان إذا أعجبته آيات جعلهن صدر السورة قال وكان جبريل يعلمه كيف ينسك !! • ثم صنعوا للصحابة غديراً بلا بيعة ... في مقابل غدير علي وبيعته !! » البداية والنهاية / ج: 5 ص: 233 : وقال الطبراني : حدثنا علي بن إسحاق الوزير الاصبهاني ، حدثنا علي بن محمدالمقدمي ، حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف بن شبان بن مالك بن مسمع ، حدثنا سهل بن حنيف بن سهل بن مالك أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط ، فاعرفوا ذلك له . أيها الناس إني عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير و عبدالرحمن بن عوف والمهاجرين الأولين راض فاعرفوا ذلك لهم . أيها الناس احفظوني في أصحابي وأصهاري وأحبابي لايطلبكم الله بمظلمة أحد منهم . أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرا !!. » كنز العمال / ج: 11 ص : 647 : 33139 ـ يا أيها الناس ! إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا ذلك له ، يا أيها الناس ! إني راض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبدالرحمن بن عوف والمهاجرين الاولين فاعرفوا ذلك لهم . يا أيهاالناس ! إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية ، يا أيها الناس ! إحفظوني في أختاني وأصهاري وأصحابي ، لا يطلبنكم الله بظلمة أحد منهم فإنها ليست مما توهب . يا أيها الناس ! ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين وإذا مات أحد من المسلمين فلاتقولوا فيه إلاخيرا . ( سيف بن عمر في الفتوح وابن قانع وابن شاهين وابن منده ، طب وأبونعيم والخطي ، ض وابن النجار وابن عساكر ـ عن سهل بن يوسف بن مالك الأنصاري أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جده ، قال ابن منده : هذا حديث غريب ) . ولسان الميزان / ج: 3 ص: 122 • كيف يكون النبي راضياً عن عمر .. وقد واجهه قبل موته ورفض وصيته !! • وطرده النبي من بيته .. وتوفي وفي قلبه حسرة على رفضهم وصيته ؟!! » البخاري / ج: 5 ص : 137 : حدثنا علي بن عبدالله حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده فقال بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والإختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا ( رواه آخرون : قوموا عني .. وحذفها البخاري من أجل عمر ) قال عبيدالله فكان يقول ابن عباس أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم !!
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
نزول آية : اليوم أكملت لكم دينكم ... من مصادر اهل السنة
تقليص
