أهلا وسهلا بكم في منتدى مدرسة الامام الحسن عليه السلام الدينية إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى
فنرجو التكرم بزيارة صفحة التعليمات بالضغط هنا
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في المنتدى
إذا رغبت بالمشاركة، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
كثيراً ما تقع المنازعات في المسائل العلمية وغيرها، حتى السياسية، لأجل الإجمال في مفاهيم الألفاظ التي يستعملونها، فيذهب كل فرد منهم إلى ما يختلج في خاطره من المعنى، وقد لا يكون لأحدهم صورة واضحة للمعنى فيقنع بالصورة المضطربة ويبني عليها منطقه المزيّف.
لأجل ذلك كان لزاماً على المشتغل بالأمور الفكرية معرفة التعريف وأقسامه وشروطه، وذلك لهدفين:
وهو التعريف بجميع ذاتيات المعرَّف، ويكون بالجنس والفصل لاشتمالهما على جميع ذاتيات المعرَّف.
39
فإذا سألت ما هو «الإنسان»؟ وأُجبت بأنه «حيوان ناطق» فهذا الجواب والتعريف حد تام لأنَّ الحيوان والناطق هما كل ذاتيات المعرَّف.
الحد الناقص:
وهو التعريف ببعض ذاتيات المعرَّف التي تختص به، أي بالفصل دون الجنس، كقولك في تعريف الإنسان (ناطق) فقد ذكرت في تعريفه الفصل وحده.
الرسم التام:
وهو التعريف بالجنس والخاصة، مثل تعريف الإنسان بأنه «حيوان ضاحك»، فاشتمل على الذاتي وهو الحيوان (الجنس)، وعلى العرضي وهو ضاحك (الخاصة)، ولهذا سمي تاماً.
الرسم الناقص:
وهو التعريف بالخاصة، كتعريف الإنسان بأنه ضاحك، فاشتمل على العرضي فقط.
شروط التعريف
حتى يحصل غرض التعريف، لا بد من اجتماع شروط خمسة.
1- أن يكون التعريف جامعاً مانعاً، جامعاً لكل مصاديق المعرَّف فلا يخرج منها شيء، ومانعاً يمنع من دخول مصاديق أخرى لا تندرج تحت المعرَّف.
فلا يصح تعريف الإنسان بأنه حيوان يمشي على رجلين، فهذا التعريف غير مانع لدخول أفراد أخرى تحته من الحيوانات غير الإنسان.
كما لا يصح تعريفه بأنه حيوان متعلم لأنه لا يجمع كل أفراد الإنسان، فالإنسان غير المتعلم خارج عن الإنسانية بهذا التعريف.
2- أن يكون التعريف أجلى مفهوماً وأعرف عند المخاطب من المعرَّف، فلا
40
يصح التعريف:
أ- بالمساوي في الظهور والخفاء، كتعريف «الفرد» أنه ما ينقص عن الزوج بواحد، فالزوج ليس أوضح من الفرد.
ب- بالأخفى معرفة، كتعريف النور بأنه قوة تشبه الوجود.
3- أن لا يكون التعريف عين المعرَّف في المفهوم، مثل تعريف الإنسان بالبشر، فلا بد من نوع مغايرة في المفهوم بين التعريف والمعرَّف.
4- أن يكون التعريف خالياً من الدور، وصورة الدور في التعريف:
أن يكون المعرِّف (بالكسر) مجهولاً في نفسه، ولا يعرف إلا بالمعرَّف (بالفتح)، فينقلب المعرَّف معرِّفاً.
مثل تعريف الشمس بأنها «كوكب يطلع في النهار»، والنهار بأنه «زمان تطلع فيه الشمس، فتحصّل أن معرفة الشمس متوقفة على معرفة الشمس.
5- أن تكون الألفاظ المستعملة في التعريف واضحة المعاني والمقاصد غير مبهمة، فلا يصح استعمال الألفاظ الغامضة أو المشتركة أو المجازات دون قرينة على المعنى المقصود، بل الأفضل اجتناب الألفاظ المشتركة والمجازات في التعاريف حتى مع وجود القرينة.
توضيح في المشترك والمجاز
اللفظ المشترك: هو اللفظ الذي له عدة معاني مثل لفظ عين، فهي تدل على العين الباصرة، العين النابعة وغيرها من المعاني الأخرى.
المجاز: هو إستعمال اللفظ في غير معناه الموضوع له مع مناسبة بين المعنيين مثل: استعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع، فلفظ الأسد وضع لذلك الحيوان المفترس لكنه استعمل في الرجل الشجاع لعلاقة الشجاعة بين الحيوان المفترس وهذا الرجل الشجاع، فبهذه العلاقة الواضحة البينة صح استعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع.
41
الأسئلة
1- أشرنا في الدرس إلى أن فائدة مبحث التعريف أمران، ما هما؟
2- ما هي أقسام التعريف؟ أذكر مثالاً لكلٍّ منها.
3- ماهي النسبة بين التعريف لكل من الحد التام والناقص والرسم التام والناقص، والمعرَّف؟
4- ما هو الفرق بين المشترك والمجاز؟ وضّح ذلك بالأمثلة؟
تمرينات
1- ما هو الخلل في التعاريف التالية:
* الانسان: حيوان له أيدٍ وأرجل.
* الحيوان: جسم نام ضاحك.
* الأب: من له إبن.
* العين الباصرة: عين يخرج منها سائل.
* الزوج: إثنان.
* الرجل الشجاع: أسد.
* الجهاد: باب من أبواب الجنة.
* الدنيا: جيفة.
42
2- في أي قسم من التعريف يندرج كل تعريف «للحصان»فيما يلي: