السؤال: حديث (خير القرون قرني ...)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
ما مدى صحة الحديث ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ؟ وما هي دلالته ؟
الجواب:
في الجواب نشير إلى نقاط :
أولاً: إن هذا الحديث وأمثاله لم يرد من طرق الشيعة, وانما ورد من طرق أهل السنة, وهو لا يمكن أن يكون حجة على الشيعة, لأن قانون المناظرة والمحاججة أن تذكر المسائل المتفق عليها بين الطرفين, أو أن يحتج بما وافق عليه الطرف الآخر, ( الزموهم بما الزموا به أنفسهم ).
ثانياً: بعد الاغماض عما في سند هذا الحديث عند أهل السنة, فانه لا دلالة لهذا الحديث على ما يقصده أهل السنة منه, وذلك بادعائهم خيرية جميع الناس الموجودين في قرن النبي(صلى الله عليه وآله), لأن قولنا إن قريش أفصح العرب وأكرمهم, لا يقتضي لغة وعرفا أن يكون كل واحد من آحاده كذلك, لظهور وجود الآحاد المتصفة بأضداد ذلك, بل وحتى غير الآحاد, وذلك لأنهم أطبقوا على أن طائفة تيم - قوم أبي بكر - قاطبة من أرذال قريش, وقد نقلوا النصّ على ذلك عن أبي سفيان وغيره عند البيعة على أبي بكر.
ثالثاً: هذا الحديث معارض بما رواه أهل السنة - مثل ابن حجر في الصواعق وغيره - عن عمر قال : كنت جالساً عند النبي (صلى الله عليه وآله), قال : ( أتدرون أيّ خلق أفضل ايماناً؟ ), قلنا : الملائكة, قال : ( وحق لهم بل غيرهم ), قلنا : الأنبياء, قال : ( أفضل الخلق ايماناً قوم في أصلاب الرجال, يؤمنون بي ولم يروني, فهم أفضل الخلق ايماناً ).
رابعاً: وكذلك هذا الحديث معارض بأحاديث أخرى, مثل : قوله (صلى الله عليه وآله): ( مثل أمتي مثل المطر, لا يدري آخره خير أم أوله ) ، وقوله (صلى الله عليه وآله): ( ليدركن المسيح أقواماً, انهم لمثلكم أو خير ثلاثاً ).
خامساً: إن مظلومية أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) أمر متسالم عليه, وكل ما ذكرته كتب الحديث والتاريخ مما جرى على ابنة الرسول (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام), وعلى علي أمير المؤمنين (عليه السلام), وعلى الحسنين(عليهما السلام), كل هذا كان في تلك البرهة من الزمن, وكل الفتن كانت في تلك البرهة من الزمن!!
فكيف يعبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تلك الفترة بأنها, وفيها سفكت دماء أهل بيته (عليهم السلام), وظلمت ابنته, وقتل الحسن والحسين (عليهما السلام)؟!!
كل ذلك, وقد أخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن ما يجري على أهل بيته بأحاديث كثيرة.
ولا تنس عزيزي القارئ فترة بني أمية التي كانوا يسبون فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) ويلعنونه على المنابر.
سادساً: كل ما جرى من محن على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله), وكذلك ما جرى من فتن عمياء, كل ذلك جرى من أناس شاهدوا الرسول (صلى الله عليه وآله), أو شاهدوا من شاهد الرسول (صلى الله عليه وآله), فتكون الحجة عليهم أكمل, والعقاب أشد بكثير ممن لم تتمّ عليهم الحجة.
وأخيراً, فان هذا الحديث وأمثاله, لا يمكن أن يستند عليه باحث متجرد عن أي تعصب, هدفه اصابة الحق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
ما مدى صحة الحديث ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ؟ وما هي دلالته ؟
الجواب:
في الجواب نشير إلى نقاط :
أولاً: إن هذا الحديث وأمثاله لم يرد من طرق الشيعة, وانما ورد من طرق أهل السنة, وهو لا يمكن أن يكون حجة على الشيعة, لأن قانون المناظرة والمحاججة أن تذكر المسائل المتفق عليها بين الطرفين, أو أن يحتج بما وافق عليه الطرف الآخر, ( الزموهم بما الزموا به أنفسهم ).
ثانياً: بعد الاغماض عما في سند هذا الحديث عند أهل السنة, فانه لا دلالة لهذا الحديث على ما يقصده أهل السنة منه, وذلك بادعائهم خيرية جميع الناس الموجودين في قرن النبي(صلى الله عليه وآله), لأن قولنا إن قريش أفصح العرب وأكرمهم, لا يقتضي لغة وعرفا أن يكون كل واحد من آحاده كذلك, لظهور وجود الآحاد المتصفة بأضداد ذلك, بل وحتى غير الآحاد, وذلك لأنهم أطبقوا على أن طائفة تيم - قوم أبي بكر - قاطبة من أرذال قريش, وقد نقلوا النصّ على ذلك عن أبي سفيان وغيره عند البيعة على أبي بكر.
ثالثاً: هذا الحديث معارض بما رواه أهل السنة - مثل ابن حجر في الصواعق وغيره - عن عمر قال : كنت جالساً عند النبي (صلى الله عليه وآله), قال : ( أتدرون أيّ خلق أفضل ايماناً؟ ), قلنا : الملائكة, قال : ( وحق لهم بل غيرهم ), قلنا : الأنبياء, قال : ( أفضل الخلق ايماناً قوم في أصلاب الرجال, يؤمنون بي ولم يروني, فهم أفضل الخلق ايماناً ).
رابعاً: وكذلك هذا الحديث معارض بأحاديث أخرى, مثل : قوله (صلى الله عليه وآله): ( مثل أمتي مثل المطر, لا يدري آخره خير أم أوله ) ، وقوله (صلى الله عليه وآله): ( ليدركن المسيح أقواماً, انهم لمثلكم أو خير ثلاثاً ).
خامساً: إن مظلومية أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) أمر متسالم عليه, وكل ما ذكرته كتب الحديث والتاريخ مما جرى على ابنة الرسول (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام), وعلى علي أمير المؤمنين (عليه السلام), وعلى الحسنين(عليهما السلام), كل هذا كان في تلك البرهة من الزمن, وكل الفتن كانت في تلك البرهة من الزمن!!
فكيف يعبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تلك الفترة بأنها, وفيها سفكت دماء أهل بيته (عليهم السلام), وظلمت ابنته, وقتل الحسن والحسين (عليهما السلام)؟!!
كل ذلك, وقد أخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن ما يجري على أهل بيته بأحاديث كثيرة.
ولا تنس عزيزي القارئ فترة بني أمية التي كانوا يسبون فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) ويلعنونه على المنابر.
سادساً: كل ما جرى من محن على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله), وكذلك ما جرى من فتن عمياء, كل ذلك جرى من أناس شاهدوا الرسول (صلى الله عليه وآله), أو شاهدوا من شاهد الرسول (صلى الله عليه وآله), فتكون الحجة عليهم أكمل, والعقاب أشد بكثير ممن لم تتمّ عليهم الحجة.
وأخيراً, فان هذا الحديث وأمثاله, لا يمكن أن يستند عليه باحث متجرد عن أي تعصب, هدفه اصابة الحق.