إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اية المباهله ومدلولها على العصمه والولايه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اية المباهله ومدلولها على العصمه والولايه

    آية المباهلة
    وهي قوله تعالى: " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين "
    ال عمران: 61
    .
    فمعنى المباهلة: أن يدعو الإنسان ويطلب من الله سبحانه وتعالى أن يترك شخصا بحاله، وأن يوكله إلى نفسه
    ان القصة مشهورة وذلك عندما جاء الرسول( صلى الله عليه واله وسلم ) وأبنائه وأهله معه إلى نصارى نجران ليباهلهم فقال أسقفهم: إني لأرى وجوها لو طلبوا من الله سبحانه وتعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فطلبو المصالحة وهربوا من المباهلة
    هناك اسئلة لابد ان تطرح وهي: من هم الذين اختارهم الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) معه للمباهلة؟ ولماذا اختار الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) هؤلاء بالذات؟ وهل اختيارهم ثابت ام لا؟ وما هي الفضيلة في ذلك؟ ووو....؟؟؟؟.
    الجواب: كما في السنة المتفق عليها عند الفريقين وفي الصحاح، والمسانيد، والتفاسير المعتبرة، ومقبولة عند الطرفين ان الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) أ ختار فاطمة وعلي والحسنين (عليهم السلام )
    فهنا جواب لسوؤالين (منهم؟ وهل هو ثابت؟) فلا بد وأن يكون الطرفان ملزمين بقبول تلك الرواية فمسلم والترمذي والنسائي وغيرهم من أرباب الصحاح يروون الخبر
    نعم، هناك حديثا في السيرة الحلبية بلا سند يضيف عمر بن الخطاب وعائشة وحفصة وأنهما خرجا مع رسول الله للمباهلة كما في(إنسان العيون) وفي كتاب تاريخ المدينة المنورة لابن شبة أنه كان مع هؤلاء ناس من الصحابة، وفي رواية في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ ابن عساكر أن رسول الله خرج ومعه علي وفاطمة والحسنان بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده.
    نقول: ان هذه الروايات باطلة لعدة اسباب منها
    انها مقابل ما ورد في الصحاح والمسانيد وغيرها من الكتب المشهورة المعتبرة. 1-
    2-انها روايات آحاد.
    روايات متضاربة فيما بينها.3-
    روايات انفرد رواتها بها، وليست من الروايات المتفق عليها.4-
    روايات ليس لها أسانيد، أو أن أسانيدها ضعيفة. 5-
    واما من فسرها في علي وفاطمة وابنيهما فقد ذكرنا الصحاح والمسانيد, وكذا اهم تفاسير اهل السنه كتفسير الطبري والزمخشري والرازي، وابن كثير، وغيرها من التفاسير
    والسبب في اختيارهم هو الفضيلة لان ذلك يثبت إمامة أمير المؤمنين وابنائه المعصومين في هذه الآية اذ في الروايات الواردة في تفسير كلمة: (وأنفسنا) فعلي نفس الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) بالمعنى المجازي، وهو أقرب المجازات إلى الحقيقة بان يكون علي مساويا لرسول الله( صلى الله عليه واله وسلم)، الا في النبوة بالإجماع على أنه لا نبي بعد رسول الله، وتبقى بقية مزايا رسول الله، وخصوصيات رسول الله، موجودة في علي وابنائه بمقتضى هذه
    .
    الآية المباركة وغيرها كأية التطهير والانسان ووو.....وكذا ابنائه المعصومين( عليهم السلام) الذين سنثبت في هذا البحث انهم الائمة المنصبين من قبل الله تعالى ومن خصوصياتهم حضورهم في المباهلة وما ثبت لعلي والحسنين من فضل فيثبت للبقية من الائمة الطاهرة لما ورد من الأدلة انهم هم الحجج واحد بعد اخر, ومن خصوصيات رسول الله: العصمة، فآية المباهلة تدل على عصمة علي بن أبي طالب قطعا ومن خصوصيات رسول الله: أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله قطعا وابنائه من بعده.
    ولعل أول من استدل بهذه الآية المباركة هو أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه عندما احتج في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة، وهذه القصة مشهورة، وكلهم أقروا بما قال أمير المؤمنين وصدقوه في ما قال وهذاا لاحتجاج في الشورى مروي أيضا من طرق أهل السنة أنفسهم وأيضا هناك روايات أن المأمون العباسي سأل الإمام الرضا (عليه السلام)قال: هل لك من دليل من القرآن الكريم على إمامة علي، أو أفضلية علي؟ كما يذكرون في ترجمته كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي وغيره فذكر له الإمام (عليه السلام) آية المباهلة، واستدل بكلمة: (وأنفسنا)
    وهذه الاية قد اعترف الكثيرون انه لم يخرج مع الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) الا علي وفاطمة والحسنين( عليهم السلام), بل حتى ابن تيمية الذي من طبيعته تكذيب فضائل اهل البيت عليهم السلام قد اعترف بعدم خروج أحد مع رسول الله في قضية المباهلة غير هؤلاء الأربعة إلا أنه يقول بأن عادة العرب في المباهلة أنهم كانت عادتهم أن يخرجوا الأقرب نسبا وإن لم يكن ذا فضيلة وإن لم يكن ذا تقوى، وإن لم يكن ذا منزلة خاصة أو مرتبة عند الله سبحانه وتعالى، يقول هكذا. لكنه يعترض على نفسه ويقول: إن كان كذلك، فلم لم يخرج العباس عمه معه؟ والعباس أقرب إلى رسول الله من علي، فحينئذ لما لم يخرج معه؟ يقول في الجواب بأن العباس لم يكن في تلك المرتبة لأن يحضر مثل
    ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 90 الحديث
    الفصول المختارة من العيون والمحاسن: 38 و تاريخ الخلفاء: 306.
    هذه القضية، يقول( ابن تيمية) فلذا يكون لعلي في هذه القضية نوع فضيلة. بهذا المقدار يعترف، وهذا اعتراف من مثل ابن تيمية بفضيلة لعلي في هذه القضية.
    ونجيبه على قوله( ان العرب تاخذ الاقرب في المباهلة ) ونقول له
    اولا: ان الرسول هو القدوة الحسنة لكل مسلم وكلامه وفعله ليس عن الهوى ان هو الا وحي يوحى.
    ثانيا: ان العباس (رضي الله عنه) هو اقرب من علي (عليه السلام ) بالاجماع ان العم اقرب من ابن العم فلم ياخذ الا علي (عليه السلام)
    ثالثا: ان الامام علي (عليه السلام) له فضائل ودلائل غير اية المباهلة تدل على اولويته بالخلافة بل وجوب أ تباعة ثبتت من الصحاح والمسانيد والتفاسير السنية المعتبرة
    رابعا: ان الكثير يعترف بانها فضيلة لعلي لا يشاركها فيها أحد
    ويقول ابن تيمية: لم تكن الفضيلة هذه لعلي فقط، وإنما كانت لفاطمة والحسنين أيضا، إذن، لم تختص هذه الفضيلة بعلي. وهذا كلام مضحك جدا، وهل الحسنان وفاطمة يدعون التقدم على علي؟ وهل كان البحث في تفضيل علي على فاطمة والحسنين؟؟!! قال علي (عليه السلام) لشخص فضله على النبي( صلى الله عليه وآله وسلم): ويحك إنما أنا عبد من عبيد محمد!! وكل رواية تقول: إن عليا أفضل من النبي( صلى الله عليه وآله وسلم) فهي عندنا مردودة, وان البحث في تفضيل علي على أبي بكر لا على اهل البيت فيما بينهم!!
    وابن تيمية يعترف في أكثر من موضع من كتابه منهاج السنة بقبح تقدم المفضول على الفاضل، ولذلك يناقش في فضائل أمير المؤمنين لئلا تثبت أفضليته من الشيخين. وفي قضية المباهلة روايات أن رسول الله يقول لعلي وفاطمة والحسنين: إذا أنا دعوت فأمنوا أي فقولوا آمين، وأي تأثير لقول هؤلاء آمين، أن يقولوا لله سبحانه وتعالى بعد دعاء رسول الله على النصارى أن يقولوا آمين، أي تأثير لقول هؤلاء؟ ألم يكف دعاء رسول الله على النصارى حتى يقول والحسنين وهما صغيران أن يقول لهم قولوا
    آمين!!!!!نعم فالامام علي (عليه السلام )كان كهارون (عليه السلام) يشدد ازره ويصدق موسى في رسالته، وهارون كان شريكا لموسى في رسالته وهذا معنى: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فالامام علي (عليه السلام )كهارون الا انه لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه واله وسلم), والرسول( صلى الله عليه واله وسلم) مرة يعبر ان الامام علي( عليه السلام) منه ومره نفسه كأية المباهلة وغيرها ومرة يعبر انه منه ومرة خليفته ومره اخيه والحمد لله رب العالمين.

    ____________
    صحيح مسلم 7 / 120، مسند أحمد 1 / 185، صحيح الترمذي: 5596، خصائص أمير المؤمنين: 48 - 49، المستدرك على الصحيحين: 3150 فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 60، المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589، أحكام القرآن للجصاص 2 / 16، تفسير الطبري 3 / 212، تفسير ابن كثير 1 / 319، الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 38، الكامل في التاريخ 2 / 293، أسد الغابة في معرفة الصحابة 4 / 26، وغيرها.
    .

يعمل...
X