بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله الاول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ، ابتدع بقدرته الخلق ابتداعا واخترعهم على مشيته اختراعا ، ، ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ، عدلا منه ، تقدست أسماؤه ، وتظاهرت آلاؤه ، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون , والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم الى يوم الدين .
كثيرة ومتشعبة إنحرافات ( النجوم ) والمخالفون متمسكون بحديث منسوب للرسول الخاتم صلى الله عليه وآله « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » وبذلك فلو فعل إنسان فعلا كان له فيه قدوة بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان على الطريق المستقيم ، ومن فعل فعلا يخالف فيه الصحابة فالعياذ بالله منه ، ما أسوأ حاله .
هذا هو واقع حال المخالفين . لكن المضحك المبكي والملفت للنظر غض الطرف عن الصحابة المغيرين لما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله والمبدلين لسنته وتعاليمه , ونحن إذ نذكر ذلك لا نبتدع قولآ ولا نقول زورا إنما ننقل ما جاء بكتب القوم المعتبرة لِأَجل عُلمائِهم .
[ جاء في مسند أحمد بن حنبل حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر قال ثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ثنا جبير بن مطعم : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لعبد شمس ولا لبنى نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبنى هاشم وبنى المطلب وان أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرانه لم يكن يعطى قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم ] ( 1 ) .
ترى ما الذي حدى بأبي بكر هذا كي يغير القِسمة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أكان ابا بكر أعلم من رسول الله عليه وعلى آله أفضل صلاة وأتم تسليم ؟ أم كان الرسول صلى الله عليه وآله ( جاهلآ حاشاه ) فجاء ابو بكر عبقري زمانه ليتحف اُمة لا إله إلا الله بعبقريته و إبداعاته , وما الغاية المرجوة من منع قربى الرسول صلى الله عليه وآله من أن يأخذوا حقهم الذي أقره رب العزة جل جلاله وأمضاه رسوله صلى الله عليه وآله ؟, إنه البغض للعترة الطاهره وسبل النجاة , إنه التهافت على دنيا فانيه والإعراض عن جنة عرضها السموات والأرض , إنه بعينه البراءة من الأيمان ومعاهدة الشيطان .
قال عز وجل في محكم كتابه الكريم :
{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ( 2 )
{اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} ( 3 )
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ( 4 )
{ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 5 )
أفلا يقوم المخالفون من أصحاب العقول النيرة والنوايا الخيره باعادة النظر بالنجوم كي ينجوا يوم { الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ } وان لا يغفلوا عن قوله تعالى :
{ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ الله أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} ( 6 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مسند ابن حنبل (4/ 83) 16814 - تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
( 2 ) [المائدة: 44]
( 3 ) [التوبة: 9، 10]
( 4 ) [البقرة: 174]
( 5 ) [آل عمران: 77]
( 6 ) [البقرة: 166، 167]
كثيرة ومتشعبة إنحرافات ( النجوم ) والمخالفون متمسكون بحديث منسوب للرسول الخاتم صلى الله عليه وآله « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » وبذلك فلو فعل إنسان فعلا كان له فيه قدوة بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان على الطريق المستقيم ، ومن فعل فعلا يخالف فيه الصحابة فالعياذ بالله منه ، ما أسوأ حاله .
هذا هو واقع حال المخالفين . لكن المضحك المبكي والملفت للنظر غض الطرف عن الصحابة المغيرين لما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله والمبدلين لسنته وتعاليمه , ونحن إذ نذكر ذلك لا نبتدع قولآ ولا نقول زورا إنما ننقل ما جاء بكتب القوم المعتبرة لِأَجل عُلمائِهم .
[ جاء في مسند أحمد بن حنبل حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر قال ثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ثنا جبير بن مطعم : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لعبد شمس ولا لبنى نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبنى هاشم وبنى المطلب وان أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرانه لم يكن يعطى قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم ] ( 1 ) .
ترى ما الذي حدى بأبي بكر هذا كي يغير القِسمة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أكان ابا بكر أعلم من رسول الله عليه وعلى آله أفضل صلاة وأتم تسليم ؟ أم كان الرسول صلى الله عليه وآله ( جاهلآ حاشاه ) فجاء ابو بكر عبقري زمانه ليتحف اُمة لا إله إلا الله بعبقريته و إبداعاته , وما الغاية المرجوة من منع قربى الرسول صلى الله عليه وآله من أن يأخذوا حقهم الذي أقره رب العزة جل جلاله وأمضاه رسوله صلى الله عليه وآله ؟, إنه البغض للعترة الطاهره وسبل النجاة , إنه التهافت على دنيا فانيه والإعراض عن جنة عرضها السموات والأرض , إنه بعينه البراءة من الأيمان ومعاهدة الشيطان .
قال عز وجل في محكم كتابه الكريم :
{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ( 2 )
{اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} ( 3 )
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ( 4 )
{ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 5 )
أفلا يقوم المخالفون من أصحاب العقول النيرة والنوايا الخيره باعادة النظر بالنجوم كي ينجوا يوم { الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ } وان لا يغفلوا عن قوله تعالى :
{ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ الله أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} ( 6 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مسند ابن حنبل (4/ 83) 16814 - تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
( 2 ) [المائدة: 44]
( 3 ) [التوبة: 9، 10]
( 4 ) [البقرة: 174]
( 5 ) [آل عمران: 77]
( 6 ) [البقرة: 166، 167]