إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القوى الأربعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القوى الأربعة



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    (القوى الأربعة)

    قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا غڑ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) القصص في هذه الآية الشريفة يقدم الباري سبحانه وتعالى وعداً للإنسانية بأنه قد جهز لهم داراً أخرى وبنا لهم منزلاً أخر الا ان هذه الدار الأخرى .

    إنما هي لمن يتصف بالصفات التالية الصفة الأولى :الذين لا يريدون علواً في الأرض , الصفة الثانية :ولا فساده ,الصفة الثالثة :والعاقبة هذه الدار للمتقين .

    فهناك ثلاث صفات اذا تحلى به الإنسان يستحق حين أذن الدار الآخرة ..الصفة الأولى :عدم إرادة علو في الأرض ,والصفة الثانية :عدم إرادة الفساد ,والصفة الثالث: التقوى.

    أما الصفة الأولى وهي طلب العلو و إرادة العلو وهو ما يعبر عنه في علم الأخلاق بطلب الجاه و السمعة و اراسه و الشهرة ..وحيث يعتبر هذا من الأخلاق الرذيلة الذي تفسد الإنسان وتفسد دين الإنسان المقصود هو طلب الجاه لا نفس الوجه ان يكون الإنسان وجيه في هذه الدنيا هذا لا يوجد فيه محذور وإنما المحذور ان يسعى بكده وجهده لكي يكون وجيها بمعنى ان يكون ذا مقامٍ ومنصبٍ وله مكانه في قلوب الناس من يسعى نحو هذا الأمر هذا هو المذموم في النصوص الشرعية هذه الصفة وهذه الرذيلة تارة ترجع الى القوت الغ ظبيه في نفس البشرية وأخرى ترجعوا الى القوة الشهوية نعرف ان جوهر الإنسان ونفس الإنسان بحسب تقسيم علماء الأخلاق.

    تنقسم الى قوى أربعة القوى العقلية :هي القوى التي تكون وضيفتها أدراك الخير والشر التمييز بين الحسن والقبيح الدلالة على الطريق .

    القوى الثاني: القوى ألغضبة القوه الناشئ من حب الاستعلاء على الآخرين ومن حب اذلل الآخرين وسيطر عليهم التي هي بالحقيقة نفحة ناريه تحب القضاء على الآخرين ..والقوة الثالث: القوة الشهوية وهي عندما يتنزل الإنسان ويتحلى بصفات البهائم فلا يكونوا همه ألا بطنه وفَرجه حين أذن يقال لهذه القوة بأنها قوة شهوية ..والقوة الرابعة: القوة الوهمية وهي القوة التي تنشا منها الحيل والخداع و التسويلات و تذينات مسألة طلب الجاه وطلب الشهرة وحب الرئاسة ان كانت بهدفي وغرضي السيطرة على الآخرين فترجع الى القوى الغضبيه وان كانت لأجل التمتع في هذه الدنيا وإرضاء غريزة حب المال وحب البطن والفرج فترجع الى القوة الشهوية..وفي كلا الحالتين هي مذمومة في الآيات والروايات والنبي (صل الله عليه واله)يشبه الطالب للجاه مثله كمثلي ذئبان قد افلتا على زريبة غنم فيفسدانها هذه الزريبة قتلا وتمزيقا فكذلك الإنسان الذي يتحلى قلبه بحب الشهرة وطلب المنزلة في قلوب الآخرين فان هذه الصفة تفسد دينه و تقضي على أخلاقه لأنها شعبة من شعب حب الدنيا وحب الدنيا رأس كل خطي .

    أما كيف نستطيع ان نعالج هذه الرذيلة اذا ابتلين بها ,ان أكثر الرذائل والصفات التي تنشا عن القوة الغض بيه و الشهوية نلاحظ في كثير من الأحيان يقسمها علماء الأخلاق الى قسمين :

    الى صفة مذمومة و الى صفة غير مذمومة وكذلك فعلو مع طلب الجاه وطلب الشهرة قسموها الى قسمين : الى صفة مذمومة والى صفة غير مذمومة ومثل غير المذمومة كما لو واحد أراد إن يتوسل ويتوصل عن طريق كسب المنزلة في قلوب الناس إلى عمل يرضي الخالق كال مبلغ الديني اذا رأى بان تأثيره بالآخرين يتوقف على إن يكتسب منزله في أنفس الآخرين فيطلب بنفسه هذه المنزلة كي يؤثر بالآخرين، ومثل أيضا لذلك بالإنسان الذي يعيش تحت سيطرة سلطان جائر فإذا كان له منزلة في أنفس الرعية فان هذه المنزلة وهذا المقام يحميه من ذلك السلطان الجائر فقال هنا لا مانع من إن يطلب الإنسان المنزلة والجاه والمقام ولكن ,هناك قانون سنه أمير المؤمنين (عليه السلام) وستفاد منه علماء الأخلاق و هذا القانون عبارة عن "مَن حامت حول ألحمه أوشك ان يقع فيه" يعني حتى مقدار من طلب الوجه الحلال قد يجرنا الشيطان من خلاله الى طلب الوجه المذموم والمهلك لآن من حامت حول الحمى أوشك ان يقع فيه ولذا نجد ان أولياء الله سبحانه وتعالى وان الخُلص من عباده لا يكذبون حتى الكذب الحلال لكي لا ينجر منه الى الكذب الحرام الإنسان ينبغي ان يعالج نفسه بالوقاية قبل ان يبتلي بالمرض فيحتاج الى علاج جذري حين إذن قد يصعب عليه، كيف نعالج هذا المرض الأخلاقي , إن علاج الأمراض الأخلاقية من ناحية الشكلي والمنهج كعلاج الأمراض الجسدية فكما إن طبيب الأمراض الجسدية عليه أولا إن يشخص الأسباب ثم يصف الدواء كذلك الحال في طبيب الأمراض الخٌلقية عليه ابتدأ إن يشخص السبب ثم يبدأ بعملية المعالج.

    ما هو السبب في ان نفوس بعض منا تطلب الوجه وتسعى نحو المقام المرموق السبب بحسب الظاهر يرجع الى ضعف شخصية الإنسان عندما يجد هذا الشخص ان لديه نقص يحاول ان يجبر هذا النقص عن طريق تحصيل المقام في نفوس الآخرين هذا احد الأسباب الداعية الى طلب الوجه السبب الأخر من الأسباب الداعية الى طلب الوجه عبارة عن ان الإنسان قد يكون لديه أغرض وامنيا ومتطلبات يرى ان لم تتحقق ألا بان يكون لديه منزلة في أنفس الآخرين فيسعى طلبا لتحصيل هذه المنزلة لاجل تحصيل تلك الإغراض والمتطلبات هذان السببان عادتً هما السببان الرئيسيان لي الانجراف نحو هذه الرذيلة الأخلاقية .

    اذا اتضح السبب يصبح العلاج سهلا من ناحية النظرية ,من ناحية العملية علاجات الأمراض الأخلاقية التي تتجبر في الانسان في غاية الصعوبة بعد ان شخصنا السبب نظرياً يصبح العلاج سهلا اما بالنسبة للسبب الأول وهو جبر الضعف ونقص الموجود في شخصية الإنسان علينا ان نرجع الى عقولنا ونميز بين الحقائق والأوهام الحق هو الشيء الثابت المستمر والوهم هو زبد يذهب جفاء علينا ان نميز بينهما القوة هي القوة المرتبط بالحق تبارك وتعالى الذي هو ثابت مستمر المجود الحقيقي في هذا الكون وما سوى ذلك أوهام وخيال لا تعطينا قوة في الشخصية ولا تزيدنا ثبات وصلابة وأنما الإنسان يكتسب قوته عن طريق الارتباط بمنبع القوة ومنبع القوة هو الله تبارك وتعالى اذا التفتنا الى هذا الشيء نعرف ان هذه الأوهام الزائل لن تعطينا قوةٍ في الشخصية ولن تجبر نقصاً متواجدا لدينا وانما تزيدنا نقصً الى نقصنا وضعفً الى ضعفنا خصوصاً ان هذا المقام مقام دنيوي سرعان ما يزول وتنجلي الغبرة ويبن المرج وتظهر الحقيقة اما بالنسبةِ .

    السبب الثاني وهو انه يعتقد بان هذه المتطلبات يتوقف تحصيلها على وجود المقام في أنفس الآخرين ينبغي ان نلتفت ان قلوب الناس بيد الله تبارك وتعالى فباستطاعة الباري ان يميلها أين ما شاء فليس سعي لتحصيل المقام والذي يحصل هذا المقام وانما تحصيل المقام وان يكون القصد الى الله كما فعل الأنبياء عندما كان على عملهم كله لله جعل الله سبحانه وتعالى لهم لسان ذكرا في الآخرين وجعل عيسى عليه السلام وجيها في الدنيا والآخرة هو من المقربين وجعل محمد صل الله عليه واله وأهل بيته عليهم السلام وجهاء في الدنيا والاخرة على الرغم من أنهم طلقوا الدنيا مرارا ولم يلتفت الى زخارفها فتلقائيا وجزاء لأعمالهم حصلوا على المقام ,اذن ليس سعي هو الذي يحصل هذا المقام وليس كدي لتحصيل هذا المقام في قلوب الناس هو الذي يحصل هذا المقام وهنا أفضل شي للعلاج ان نتذكر أولئك الذين طلبوا الوجه في الدنيا أين هم تلك القبور عليها الدود يمتثلوا أين من شادوا وبانوا وعمروا لا يوجد منهم احد وأهمل ذكرهم واغفل اسمهم فلم يبقى منهم شي فاذا اعتبرنا بهذه الأمور حين أذن نعيش هذه الدنيا عيشة الزاهدين لا بمعنى ان نتخلى عن وأضافنا ومسئوليتنا بل الزهد الحقيقي عندما يقول أمير المؤمنين عليه السلام ليس الزهد إن لا تملك شيء وإنما الزهد إن لا يملكك شيء ,والزهد في القران الكريم في كلمتين "لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىظ° مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ .."(23) سورةالحديد.بحث 145


    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 14-01-2017, 02:44 PM. سبب آخر:
يعمل...
X