الصبر
وهو : احتمال المكاره مِن غير جزَع ، أو بتعريفٍ آخر هو : قَسر النفس على مقتضيات الشرع والعقل أوامِراً ونَواهياً ، وهو دليل رَجاحة العقل ، وسِعة الأفق ، وسموّ اخلق ، وعظمة البطولة والجَلَد ، كما هو معراج طاعة اللّه تعالى ورضوانه ، وسبَب الظفَر والنجاح ، والدرع الواقي من شماتة الأعداء والحسّاد .وناهيك في شرف الصبر ، وجلالة الصابرين ، أنّ اللّه عزّ وجل ، أشاد بهما ، وباركهما في نَيف وسبعين موطناً من كتابه الكريم :بشّر الصابرين بالرضا والحبّ ، فقال تعالى : ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ )(1) .ووعدهم بالتأييد : ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )(2) .وأغدق عليهم ألوان العناية واللطف : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*ـــــــــــــــــــــ
طبعت على كدر وأنت تريدها صـفواً مِن الأقذار والأكدار |