إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علة دفن حبيب بن مظاهر(سلام الله عليه) في المكان الفعلي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علة دفن حبيب بن مظاهر(سلام الله عليه) في المكان الفعلي

    السؤال: علة دفن حبيب بن مظاهر(سلام الله عليه) في المكان الفعلي
    بسمه تعالى
    عندما نقرأ قصة دفن الامام الحسين عليه الصلاة والسلام وآل بيته الكرام وأصحابه الابرار نلاحظ ان الامام السجاد أمر بدفن الشهداء من أصحاب الامام الحسين (ع) في قبر واحد وتم دفن حبيب بن مظاهر الاسدي رضوان الله عليه لوحده، وهذا تكرمة له وتشريف من قبل المعصوم (ع) حيث كما تعلمون ان الذي يتشرف بزيارة المولى أبي عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام يرى ضريح حبيب وكانه الحاجب (السكرتير) لابي عبد الله الحسين (ع) وكأنك يجب عليك أخذ الاذن للدخول للزيارة من هذا السكرتير أو الحاجب حيث انه دفن من جهة الرأس الشريف فيالها من تكرمة ما أعظمها وأجلها
    - بماذا استحق هذا البطل حبيب بن مظاهر هذه الكرامة من المعصوم؟
    فمن ناحية السن والعمر فهناك من الانصار من هو اسن منه، ومن ناحية العبادات فهناك برير الذي كان يصلي الظهر بوضوء الفجر، ومن ناحية الاخلاص لابي عبد الله فكل اصحابه مخلصين.
    أرجو توضيح الامر
    حشرنا الله واياكم مع الحسين وآله واصحابه صلوات الله عليهم أجمعين ولعناته على أعدائهم أجمعين من أول غاصب لحق آل محمد الى آخر تابع له على ذلك


    الجواب:

    بعد التحقيق والتتبع في الكتب الروائية لم نعثر على رواية تشير الى علّة دفن حبيب بن مظاهر (رض) في المكان الفعلي , فعلى هذا لا يمكننا القول بأن دفن حبيب بن مظاهر (رض) في هذا المكان كان بأمر مخصوص من الإمام زين (عليه السلام) وأنه يدل على وجود ميّزة خاصة في حبيب (رض) دون باقي الأصحاب لعدم وجود النص حول هذا المطلب.
    ويوجد قولان عن المؤرخين حول مكان قبر حبيب بن مظاهر (رض) (الكبريت الاحمر:124/3, أسرار الشهادة:451):
    القول الاول: إن بني أسد دفنوا حبيباً منفصلاً عن باقي الأصحاب وأرادوا أن يكون له قبراً مخصوصاً لأنه كان من بني أسد.
    القول الثاني: إن الأصحاب قد دفنوه حول القبر المقدس للإمام الحسين (عليه السلام) وجعل لكل واحد منهم قبراً واحداً، وأما قبر حبيب فاشتهر لأن بني أسد كانوا يأتون الى قبره ويجتمعون حوله ويعتنون به فلهذا عرف قبره.


    تعليق على الجواب (1)
    لماذا لم يدفن مسلم بن عوسجه مثل حبيب بن مظاهر في قبر منفرد، وهو من بني أسد، ورئيس قبيلة مذحج، وشيخ القرّاء في الكوفة؟
    الجواب:
    إن ثبت أنّ الدفن حصل برضا الإمام، فلا إشكال إذاً، فإنّ هذا الأمر يتعلّق بشأن الإمام زين العابدين(عليه السلام)، وإن كان مسلم بن عوسجة الأسدي عظيم الشأن كبير المنزلة.
    ونحن لا ندري كنه هذا الأمر، فإنّ الإمام السجاد(عليه السلام) لم يدفن أخاه عليّاً المسمّى بـ(علي الأكبر) منفرداً، أو غيره من كبار الشهداء من بني هاشم، مع أنّه قد دفن حبيباً منفرداً، وهكذا بالنسبة لمسلم بن عوسجة الأسدي الذي كان له صحبة، وكان صحابيا، وكان ممّن رأى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كما يذكر هذا الامر لحبيب بن مظاهر الاسدي أيضاً. وهذا الأخير كان شيخاً كبير السنّ، وشخصية أسدية كبرى، وكان يأخذ البيعة للحسين(عليه السلام) في الكوفة، وقد عقد له مسلم بن عقيل على ربع مذحج وأسد، وكان شيخ القرّاء فيها.
    فالأمر موكول الى الإمام المعصوم(عليه السلام)، وعلينا التسليم لفعلهم وأمرهم والحمد لله.
    وكذلك الحال على الاحتمال الثاني، كما ذكر في الاجابة على موقعنا، بأنّه لم نعثر على رواية في هذا المجال، ويوجد قولان عن المؤرّخين حول قبر حبيب بن المظاهر:
    الأوّل: إنّ بني أسد قد خصّصوا قبر حبيب ودفنوه منفصلاً عن باقي الأصحاب.
    والثاني: إنّ الأصحاب كلّهم قد دفنوا حول قبر الإمام الحسين(عليه السلام)، واشتهار قبر حبيب الأسدي ومكانه الفعلي صار منفصلاً عن الاصحاب، لاعتناء بني أسد بقبره الشريف.
    فإنّه على القول الثاني أيضا لا تمييز بين حبيب وغيره، بل بنو أسد هم الذين ميّزوا.
    وسبب تمييزهم لحبيب عن غيره: أنّهم كانوا على معرفة به أكثر من غيره، ففي بعض الأخبار: أنّه أرسل الى بعض الأسدين لجمع بعض المناصرين للإمام الحسين(عليه السلام). وعلى القول الأوّل، فإنّ الدفن من المحتمل حصل قبل وصول الإمام(عليه السلام) إليهم، والإمام لم يعترض على ذلك.
    وعلى كلّ حال مع عدم وجود النص التاريخي الذي يصرّح بالسبب، لا يمكن الجزم بأي من الاحتمالات المذكورة.
يعمل...
X