بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(ولاية علي عليه السلام افضل الفرائض)
ولاية علي ( عليهم السلام ) يوم الغدير في 18 من ذي الحجة سنة 10هـ ضمانة الهداية والعمل بالسنة النبوية :
تمثل حادثة الغدير المرحلة الاخيرة في بناء المجتمع الاسلامي على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذلك حين بين ( صلى الله عليه وآله ) لأمته ولاية علي( عليه السلام ) وكونها امتدادا لولاية الله وولاية رسوله وضمانة لمن اراد ان يحافظ على طاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن ثم المحافظة على الهداية وعدم الوقوع في الضلال
قال تعالى : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (1)والضمير في قوله تعالى : ... وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ... يعود الى الرسول وبخلاف ذلك فانهم ان يعصوه يضلوا ويهلكوا ، قال تعالى

روى زرارة عن أبي جعفر( عليهم السلام ) قال : " بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " .
قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟
فقال : " الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن … "
ثم قال : " ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن ، الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا)(3) .
أما لو ان رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عز وجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته " .
وقوله ( عليه السلام ) : " ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه الخ " : أي ان الطريق لمعرفة هذه العبادات على وجهها الصحيح هو الامام ، مضافا الى ان اعتقاد الولاية هو بنفسه شرط في قبول العمل كالنية شرط في صحة الصلاة مثلا ، والسر في ذلك انها مما امر به الرسول ، ثم الامام هو باب مدينة علم الرسول ، فلا يعرف علم الرسول الا من خلال ولا يأمر الا بما امر به الرسول .
1-سورة النور الاية 24.
2-سورة النساء الاية41 و42.
3-سورة النساء الاية30.