إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اقسام التوبة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اقسام التوبة


    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقسام التوبة

    -
    التوبة مقبولة من كل عاص ما لم ييأس من الحياة


    - أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 85:

    - القول في التوبة

    وأقول: في التوبة بما قدمت ذكره عن جماعة الإمامية، ومن بعد ذلك إنها مقبولة من كل عاص ما لم ييأس من الحياة، قال الله عز وجل: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} وقوله سبحانه: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}. ولست أعلم بين أهل العلم كافة في هذا الباب اختلافا.


    - حقيقة التوبة هو الندم على ما فات على وجه التوبة إلى الله عز وجل وشرطها هو العزم على ترك المعاودة إلى مثل ذلك الذنب في جميع حياته فمن لم يجمع في توبته من ذنبه ما ذكرناه فليس بتائب


    - أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 85:

    - القول في حقيقة التوبة

    أقول: إن حقيقة التوبة هو الندم على ما فات على وجه التوبة إلى الله عز وجل، وشرطها هو العزم على ترك المعاودة إلى مثل ذلك الذنب في جميع حياته، فمن لم يجمع في توبته من ذنبه ما ذكرناه فليس بتائب، وإن ترك فعل أمثال ما سلف منه من معاصي الله عز وجل، وهذا مذهب جمهور أهل العدل ولست أعرف فيه لمتكلمي الإمامية شيئا أحكيه، وعبد السلام الجبائي ومن اتبعه يخالفون فيه.


    - التوبة من القبيح مع الإقامة على مثله في القبح تصح وإن اعتقد التائب قبح ما يقيم عليه إذا اختلفت الدواعي في المتروك والمعزوم عليه فأما إذا اتفقت الدواعي فيه فلا تصح التوبة منه



    - أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 86:

    - القول في التوبة من القبيح مع الإقامة على مثله في القبح

    أقول: إن التوبة من ذلك تصح وإن اعتقد التائب قبح ما يقيم عليه إذا اختلفت الدواعي في المتروك والمعزوم عليه، فأما إذا اتفقت الدواعي فيه فلا تصح التوبة منه، وهذا مذهب جميع أهل التوحيد سوى أبي هاشم الجبائي...


    - يجب على الظالمين استفراغ الجهد مع التوبة في الخروج من مظالم العباد فإنه إذا علم الله ذلك منهم قبل توبتهم وعوض المظلومين عنهم إذا عجز التائبون عن رد ظلاماتهم وإن قصر التائبون من الظلم كان أمرهم إلى الله عز وجل فإن شاء عاقبهم وإن شاء تفضل عليهم بالعفو والغفران



    - أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 86، 69:

    - القول في التوبة من مظالم العباد

    أقول: إن من شرط التوبة إلى الله سبحانه من مظالم العباد الخروج إلى المظلومين من حقوقهم بأدائها إليهم أو باستحلالهم منها على طيبة النفس بذلك والاختيار له، فمن عدم منهم صاحب المظلمة وفقده خرج إلى أوليائه من ظلامته أو استحلهم منها على ما ذكرناه، ومن عدم الأولياء حقق العزم على الخروج إليهم متى وجدهم واستفرغ الوسع في ذلك بالطلب في حياته والوصية له بعد وفاته، ومن جهل أعيان المظلومين أو مواضعهم حقق العزم والنية في الخروج من الظلامة إليهم متى عرفهم وجهد وأجهد نفسه في التماسهم، فإذا خاف فوت ذلك بحضور أجله وصى به على ما قدمناه، ومن لم يجد طولا لرد المظالم سأل الناس الصلة له والمعونة على ما يمكنه من ردها أو آجر نفسه إن نفعه ذلك وكان طريقا إلى استفادة ما يخرج به من المظالم إلى أهلها.

    والجملة في هذا الباب أنه يجب على الظالمين استفراغ الجهد مع التوبة في الخروج من مظالم العباد، فإنه إذا علم الله ذلك منهم قبل توبتهم وعوض المظلومين عنهم إذا عجز التائبون عن رد ظلاماتهم، وإن قصر التائبون من الظلم فيما ذكرناه كان أمرهم إلى الله عز وجل فإن شاء عاقبهم وإن شاء تفضل عليهم بالعفو والغفران، وعلى هذا إجماع أهل الصلوة من المتكلمين والفقهاء.



يعمل...
X