إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النظامــــيّة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النظامــــيّة

    النظامــــيّة
    التعريف :
    ـهي إحدى فرق المعتزلة أسسها إبراهيم بن سيّار النظام البصري في النصف الأول منالقرن الثاني الهجري سميت بالنظامية نسبة إلى مؤسسها الذي أنكر جميع ما روي فيمعجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من انشقاق القمر، وتسبيح الحصى بيده،ونبوع الماء من بين أصابعه .
    عوامل الظهور :
    ـ كانإبراهيم النظام في أول أمره من رجال الهذيلية، ولكنه خرج بعد الخلاف الذي وقع بينهوبين العلاف في بعض المسائل، أهمها مسألة الجزء هل يتجزأ أم لا ؟ وعلى اثر هذاالخلاف خرج النظام ببعض أصحابه ليكوّن لنفسه فرقة حملت اسمه فيما بعد.
    ـ كان لشخصية النظام الأثرالكبير في التفاف الناس حوله، وذلك لكثير من الأمور تميز بها، كحفظ القرآن،والزبور، والتوراة، والإنجيل مع كثرة حفظه للأشعار، والأخبار، واختلاف الناسبالفتيا.
    ـ استطاع النظام أن يفرض وجودهفي الساحة الفكرية، عندما أعلن عن محاربة الثنوية، والدهرية، وإبطال كلامهم، وذلكمن خلال المناظرات الفكرية، التي كانت تدور بينهم وتمكن النظام أن يسقط الثنوية عنمركزهم في الشرق الأدنى.
    النشأة والتطور :
    ـ نشأت الفرقةالنظامية في مدينة البصرة في النصف الأول من القرن الثاني، على أثر الخلاف الذيدار بين العلاف وبين النظام البصري، وبعد أن كون النظام لنفسه مجموعة استطاع أنيشنّ الحملات الكلامية على الثنوية، التي كانت مستفحلة آنذاك، واستطاع خلال هذهالفترة أن يعدَّ رجالاً عرفوا بقدراتهم الكلامية، حيث استطاعوا أن يدحروا الثنوية،والدهرية، وذلك عن طريق المناظرات، وبذلك استطاع النظام أن ينشر فرقته في الكثيرمن أرجاء العالم الإسلامي.
    الأفكار والمعتقدات :
    ـ إنّالله تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن معادن، ونباتاً،وحيواناً، وإنساناً، ولم يتقدم خلق آدم (عليه السّلام) على خلق أولاده، غير أنّالله تعالى اكمن بعضها في بعض. فالتقدم والتأخر إنما يقع في ظهورها من مكامنها،دون حدوثها ووجودها.
    ـ إنّ الله لا يقدر على ظلم احدأصلاً، ولا على شيء من الشرّ، وإنّ الناس يقدرون على ذلك كله، وأنّ الله لا يقدرعلى إخراج أحد من جهنم، ولا إخراج أحد من أهل الجنة عنها، ولا طرح طفل في جهنم،وأنّ الناس، والملائكة، والجنّ يقدرون على ذلك كله.
    ـ إنّ الطلاق لا يقع بشيء منالكنايات، كقول الرجل لامرأته أنت حلية، أو برية، أو حبلك على غاربك، أو الحقيبأهلك، أو اعتدّي، أو نحوها من كنايات الطلاق عند الفقهاء، سواء نوى بها الطلاق،أو لم ينوه.
    ـ أنكروا حجية الإجماع، وحجيةالقياس، في الفروع الشرعية، وأنكروا الحجية في الأحكام الشرعية، إلاّ في قولالإمام المعصوم.
    ـ لا يقدر الله أن يفعل بعبادهفي الدنيا ما لا صلاح لهم فيه، ولا يقدر في الآخرة أن يزيد، أو ينقص من ثواب وعقابلأهل الجنة والنار، وإنّ أهل الجنة يبقون في الجنة، وأهل النار معذّبون بنارهم.
    ـ إنّ الباري تعالى ليس موصوفاًبالإرادة على نحو الحقيقة، فإذا وصف بها شرعاً في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقهاومنشئها، على حسب ما علم، وإذا وصف بكونه مريداً لأفعال العباد، فالمعني به أنّهآمر بها، وناهٍ عنها.
    ـ أنّه لا فعل للإنسان إلاّالحركة، وأنّه لا يفعل الحركة إلاّ في نفسه، وأنّ الصلاة والصيام، والإرادات،والكراهات، والعلم والجهل، والصدق والكذب ،وكلام الإنسان وسكوته، وسائر أفعالهحركات، وكذلك سكون الإنسان في المكان إنما معناه أنّه فيه وقتين.
    ـ أنّ ما يقدر عليه الله مناللطف لا غاية به. وأنّ ما فعل من اللطف، لا شيء أصلح منه، إلاّ أنّ له عند اللهسبحانه أمثالاً، ولكلّ مثلٍ مثل. ولا يقال يقدر على أصلح مما فعل أن يفعل، ولايقال يقدر على دون ما فعل أن يفعل، لأنّ فعلَ ما دون نقصٌ، ولا يجوز على الله عزّوجل فعل النقص. ولا يقال يقدر على ما هو أصلح، لأنّ الله سبحانه لو قدر على ذلك،ولم يفعل كان ذلك بخلاً.
    ـ إنّ إعجاز القرآن من حيثٌالإخبار عن الأمور الماضية والآنية، ومن جهة صرف الدواعي عن المعارضة، ومنع العربعن الاهتمام به جبراً وتعجيزاً، حتى لو خلاهم لكانوا قادرين على أن يأتوا بسورة منمثله بلاغة وفصاحة ونظماً.
    ـ إنّ علياً كان مصيباً في حربطلحة والزبير وغيرهما، وأنّ جميع من قاتل علياً، وحاربه كان على خطأ، ووجب علىالناس محاربتهم مع علي (عليه السّلام)، والدليل عندهم على ذلك قول الله في كتابه: ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ).
    ـ إنّ الخبر المتواتر ـ مع خروجناقليه عند سامع الخبر عن الحصر، ومع اختلاف الناقلين واختلاف دواعيهم ـ يجوز أنيقع كذباً، هذا مع قولهم بأنّ من أخبار الآحاد ما يوجب العلم الضروري.
    ـ لا إمامة إلاّ بالنص والتعيينظاهراً مكشوفاً، وقد نصّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) على علي (عليه السّلام)في مواضع وأظهره إظهار على الجماعة إلاّ أنّ عمر كتم ذلك، وهو الذي تولى بيعة أبيبكر يوم السقيفة، وهو الذي شكّ يوم الحديبية عندما سأل الرسول (صلى الله عليه وآلهوسلّم)،وهو الذي ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها. وكان عمر يصيحاحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير عليّ، وفاطمة، والحسن والحسين، وهوالذي غرّب نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة، وأبدع التراويح، ونهى عن متعةالحج، ومصادرته العمال. أمّا عثمان فقد ردّ الحكم بن أمية، وهو طريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) نفى أبا ذر إلى الربذة، وقلده الوليد بن عقبة الكوفة،وهو من افسد الناس ومعاوية الشام، وعبد الله بن عامر البصرة، وزوَج مروان بن الحكمابنته، وهم افسدوا عليه أمره، وضرب عبد الله بن مسعود على إحضار المصحف.
    ـ أنكروا ما روي في معجزات النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) من انشقاق القمر، وتسبيح الحصى في يده، ونبوع الماء منبين أصابعه.
    ـ الوعد والوعيد : أنّ من خانبمائة وتسعة وتسعين درهماً بالسرقة، أو الظلم، لم يفسق بذلك حتى تبلغ خيانته نصابالزكاة، وهو مائتا درهم فصاعداً فحينئذ يفسق.
    ـ إنّ الإنسان جزء لا يتجزأ،ويحيلون أن يكون الإنسان أكثر من جزءٍ، لأنّه لو كان أكثر من جزء لجاز أن يحلّ فياحد الجزأين إيمان وفي الآخر كفر فيكون مؤمناً وكافراً في حال واحد.
    ـ ليست الاستطاعة شيئاً غير نفسالمستطيع، والعجز آفة دخلت على المستطيع.
    ـ إنّ قولهم بنفي الجزء الذي لايتجزأ جرّهم إلى القول بالطفرة، وهو أنّ الجسم قد يكون في مكان ثُمّ يصير منه إلىالمكان الثالث أو العاشر، من غير مرور بالأمكنة المتوسطة بينه وبين العاشر، ومنغير أن يصير معدوماً في الأول ومعاداً في العاشر.
    ـ إنّ الألوان والطعوم،والروائح، والحرارات، والبرودات، والأصوات، والآلام أجسام لطيفة.
    ـ يرون في قهر المتضادات علىالاجتماع دليلاً على وجود الخالق سبحانه وتعالى.
    ـ حرّموا نكاح الموالي منالعربيات، ونهوا عن ميقات الحج، وأنّ من نام مضطجعاً لا ينتقض وضوؤه ما لم يخرجمنه الحدث، ولا يلزم قضاء الصلاة إذا فاتت.
    ـ إنّ الروح جسم لطيف مشابكللبدن مداخل للقلب بأجزائه مداخلة المائية في الورد، والدهنية في السمسم، والسمنيةفي اللبن، وأنّ الروح هي التي لها قوة، واستطاعة وحياة ومشيئة. وهي مستطيعةبنفسها، والاستطاعة قبل الفعل.
    ـ إنّ الروح جنس واحد، وأفعالهجنس واحد، وان الأجسام ضربان : حيّ وميت، وأنّ الحيّ منها يستحيل أن يصير ميتاً،وأنّ الميت يستحيل أن يصير حياً.
    ـ إنّ الله تعالى يخلق كُلّ ماخلق في وقت واحد دون أن يعدمه.
    ـ إنّ العقارب، والحيات،والخنافس، والذباب وسائر الحيوانات تحشر يوم القيامة إلى الجنة.
    ابرز الشخصيات :
    1 ـإبراهيم بن سيّار النظام
    2ـ الجاحظ
    3ـ الفضل الحدثي
    4ـ احمد بن خابط
    مواقع الانتشار :
    ـانتشرت الفرقة النظامية في مدينة البصرة، في النصف الأول من القرن الثاني الهجري.
    أحداث :
    ـ ناظر إبراهيمالنظام أستاذه العلاف في الجزء فألزمه أبو الهذيل مسألة الذرّة والنمل، وهو أول مناستنبطها، فتحير النظام فلما جنّ عليه الليل نظر إليه أبو الهذيل وإذا النظام قائمورجله في الماء يتفكر، فقال يا إبراهيم هكذا حال من ناطح الكباش، فقال يا أبا الهذيلجئتك بالقاطع أنّه يظفر بعضاً ويقطع بعضاً، فقال أبو الهذيل ما يَقْطعُ كيفيُقطَعَّ ؟
    من ذاكرة التأريخ :
    ـ روي أنّ الخليل قال للنظام وهوشاب ممتحناً له وفي يد الخليل قدح زجاج يا بني صف لي هذا، فقال : امدح أم أذم ؟قال، بل امدح فقال : نعم يريك القذى، ولا يقبل الأذى، ولا يستر ما ورى، قال :فذمها قال : سريع كسرها، بطيء جبرها. قال : فصف لي هذه النخلة فقال مادحاً: حلوٌمجتناها باسق منتهاها، ناظر أعلاها، وقال ذاماً: هي صعبة المرتقى، بعيدة المجئنى،محفوفة بالأذى. فقال الخليل يا بني نحن إلى التعلم منكأحوج، إلى غير ذلك من المحاسن.
    ـ روِيَ إنّ النظام والنجارتواعدا للمناظرة في الرحبة بالبصرة وحضر الناس، فقال النجار للنظام، لمَ تدفع أنّالله تعالى كلف الناس ما لا يطيقونه ؟ فسكت النظام. فقيل له : اجب. فقال. لا اكلمهقيل : ولم ؟ قال : لأني أردت بمناظرته أن ألزمه تكليف ما لا يطاق، فإذا ألزمته ولميستحي فماذا ألزمه بعد.
    الخلاصة :
    ـ هي إحدى فرق المعتزلة أسسهاإبراهيم بن سيّار النظام البصري في النصف الأول من القرن الثاني الهجري.
    ـ نشأت هذه الفرقة على اثرالخلاف الذي دار بين النظام والعلاف في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ، وكوّن العلافلنفسه فرقة عرفت بالواصلية.
    ـ نشأت الواصلية في مدينةالبصرة، وأخذت بالانتشار في جميع أرجاء العالم الإسلامي، وذلك بفضل جهود رجالالفرقة.
    ـ أنكروا جميع ما ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) من المعجزات، من انشقاق القمر، وتسبيح الحصى، ونبوع الماءمن بين أصابعه، وقالوا أنّ الله تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة علي ما هي عليهالآن، وأنّ الله لا يقدر على ظلم احد، ولا على شيء من الشرّ، وأنّ الناس يقدرونعلى ذلك كله، وأنّ الروح جسم لطيف مشابك للبدن. وكان من أبرز شخصيات هذه الفرقة هم: الجاحظ، والفضل الحدثي، وأحمد ابن خابط
يعمل...
X