
اللهم صلِّ على محمد وألِ محمد
جاء في بحار الانوار
ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عند ما اُمِرَ بأن يصدع بالرسالة صعد على الصفا ، وأخبر الناس بما أمره اللّه به فرماه أبو جهل قبحه اللّه بحجر فشجّ بين عينيه ، وتبعه المشركون بالحجارة فهرب حتّى أتى الجبل ، فسمع عليّ و خديجةٌ بذلك فراحا يلتمسانه صلى الله عليه وآله وسلم وهو جائع عطشان مرهق ، ومضت خديجة تبحث عنه في كل مكان في الوادي وهي تناديه بحرقة وألم ، وتبكي وتنحب ، فنظر جبرئيل إلى خديجة تجول في الوادي
فقال : يا رسول اللّه الا ترى إلى خديجة فقد أبكت لبكائها ملائكة السماء ؟ اُدعُها اليك فاقرأها مني السلام وقل لها :
إن اللّه يقرئك السلامَ ، ويبشّرها أن لها في الجنةِ بيتاً من قصب لا نصَبَ فيه ولا صخَب
فدعاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدماء تسيلُ من وجههِ على الارض وهو يمسحها ويردّها ،
وبقي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي وخديجة هناك حتّى جَنَّ الليلُ فانْصرفوا جميعاً ودخلت به خديجةُ منزلها ، فأقعدَتْه على الموضع الّذي فيه الصخرة واظلّته بصخرة من فوق رأسه ، وقامت في وجهِه تستره ببُردها وأقبلَ المشركون يرمونه بالحجارة ، فاذا جاءتْ من فوق رأسه صخرة وقته الصخرة ، وإذا رمَوْهُ مِن تحته وقتْهُ الجدرانُ الحُيّط ، وإذا رُميَ من بين يديه وقتْهُ خديجة رضي اللّه عنها بنفسها ،
وجعَلتْ تنادي يا معشر قريش ترمى الحُرّةُ في منزلها ؟
فلَمّا سمِعوا ذلك انصرفُوا عنه ،
وأصبَحَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وغدا إلى المسجد يُصلّي .ولقد بَلَغ من خضوعها لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وحبّها له أنها بعد أن تمَ عقدُ زواجها برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
قالت له صلى الله عليه وآله وسلم : « إلى بيتك ، فبيتي بيتك ، وأنا جاريتك »