إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سمي بأمير المؤمنين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سمي بأمير المؤمنين


    بسم الله الرحمن الرحيم

    (سمي بأمير المؤمنين)

    (اليقين لابن طاوس): فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب (الدلائل)تأليف الشيخ الثقة أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، بتقديم تسمية مولاناعلي (عليه السلام) بأمير المؤمنين، فقال ما هذا لفظه:
    وأخبرني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد بن لؤلؤ البزاز، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد، قال:حدثني أبو العباس عيسى بن إسحاق، قال: سألت إبراهيم بن هراسة، عن عمروابن شمر (1)، عن جابر الجعفي، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته.

    قلت: رحمك الله، متى سمي علي أمير المؤمنين؟

    قال: كان ربك (عز وجل) حيث أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم (2) ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين (3).

    وعنه أيضا: فيما نذكره من كتاب (الدلائل) من الجزء الأول برواية أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، بما يقتضي أن عليا (عليه السلام) كان يسمى في حياةالنبي (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين نذكره بلفظه لتعلموا أنه رواية من رجالهم.

    حدثني القاضي أبو الفرج المعافى، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكرياالمحاربي، قال: حدثنا القاسم بن هشام بن يونس النهشلي، قال (4): قال الحسن بن الحسين، قال: حدثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء (5) بن السائب، عن سعيد بن جبير،عن ابن عامر (6)، في (7) قول الله (عز وجل): * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنواالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (8).

    قال: اجتاز عبد الله بن سلام ورهط معه برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يارسول الله، بيوتنا قاصية (9) ولا نجد متحدثا دون المسجد، إن قومنا لما رأونا قد صدقناالله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء وأقسموا أن لا يخالطونا ولايكلمونا، فشق ذلك علينا.

    فبينا هم يشكون إلى النبي (صلى الله عليه وآله) إذ نزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * فلماقرأها عليهم قالوا: قد رضينا بما رضي الله ورسوله، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين.

    وأذن بلال العصر، وخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فدخل والناس يصلون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأله (10)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هل أعطاك أحد شيئا؟

    فقال: نعم.
    قال (11): ماذا؟ قال: خاتم فضة.

    قال: من أعطاك؟ قال: ذاك الرجل القائم.

    قال النبي (صلى الله عليه وآله): على أي حال أعطاكه؟

    قال: أعطانيه وهو راكع، فنظرنا فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).(12)

    وعنه أيضا: فيما نذكره من كتاب (الدلائل) لمحمد بن جرير الطبري،في تسمية جبرئيل (عليه السلام) لمولانا علي (عليه السلام) في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) أميرالمؤمنين وسيد الوصيين، فقال ما هذا لفظه:
    حدثنا أبو الفضل (13) محمد بن عبد الله، قال: حدثنا عمران بن محسن بن محمدابن عمران بن طاوس مولى الصادق (عليه السلام)، قال: حدثنا يونس بن زياد الحناطالكفربوتي (14) قال: حدثنا الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن الفضل ابن الربيع: أن المنصور كان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: سألت جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام) على عهد مروان الحمار عن سجدة الشكرالتي سجدها أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، ما كان سببها؟

    فحدثني عن أبيه محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه (15) علي بن أبي طالب (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجهه فيأمر من أموره فحسن فيه بلاؤه وعظم عناؤه، فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجدورسول الله (صلى الله عليه وآله) قد خرج يصلي الصلاة، فصلى معه، فلما انصرف من الصلاةأقبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاعتنقه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم سأله عن مسيره ذلك وما صنع فيه، فجعل علي (عليه السلام) يحدثه وأسارير (16) رسولالله (صلى الله عليه وآله) تلمع سرورا بما حدثه.

    فلما أتى (صلوات الله عليه) على حديثه. قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أبشرك يا أبا الحسن؟
    قال: فداك أبي وأمي، فكم من خير بشرت به.

    قال: إن جبرئيل (عليه السلام) هبط علي في وقت الزوال فقال لي: يا محمد، هذا ابن عمك علي وارد عليك، وإن الله (عز وجل) أبلى المسلمين به بلاء حسنا، وإنه كان من صنعه كذا وكذا، فحدثني بما أنبأتني به، فقال لي:

    يا محمد، إنه نجا من ذرية آدم من تولى شيت (17) بن آدم وصي أبيه آدم بشيت،ونجا شيت بأبيه آدم، ونجا آدم بالله.

    يا محمد، ونجا من تولى سام بن نوح وصي أبيه نوح بسام، ونجا سام بنوح،ونجا نوح بالله.

    يا محمد، ونجا من تولى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وصي أبيه إبراهيم بإسماعيل، ونجا إسماعيل بإبراهيم، ونجا إبراهيم بالله.

    يا محمد، ونجا من تولى يوشع بن نون وصي موسى بيوشع، ونجا يوشع بموسى،ونجا موسى بالله.

    يا محمد، ونجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون، ونجا شمعون بعيسى، ونجا عيسى بالله.

    يا محمد، ونجا من تولى علينا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك بعلي، ونجاعلي بك، ونجوت أنت بالله (عز وجل).

    يا محمد، إن الله جعلك سيد الأنبياء، وجعل عليا سيد الأوصياء وخيرهم،وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض ومن عليها.

    فسجد علي (صلوات الله عليه)،وجعل يقبل الأرض شكرا لله (تعالى).

    وإن الله (جل اسمه) خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) أشباحا،يسبحونه ويمجدونه ويهللونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام،فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الأخيار من الرجال وأرحام الخيرات المطهراتوالمهذبات من النساء من عصر إلى عصر.

    فلما أراد الله (عز وجل) أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور وقسمه قسمين: جعل قسما في عبد الله بن عبد المطلب فكان منه محمدسيد النبيين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوة، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهوأبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (18) فكان منه علي أمير المؤمنين وسيدالوصيين، وجعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليه ووصيه وخليفته، وزوج ابنته، وقاضيدينه، وكاشف كربته، ومنجز وعده، وناصر دينه.(19)
    -------------------------
    (1) في المصدر: عمرو بن سمرة، تصحيف صحيحه ما أثبتناه من البحار، وعمرو بن شمر من أصحابالصادق (عليه السلام)، روى عنه وعن جابر الجعفي. انظر معجم رجال الحديث 13: 108.
    (2) تضمين من سورة الأعراف 7: 172.
    (3) اليقين: 50، الباب الخامس والستون، البحار 37: 306 / 35.
    (4) (قال) أثبتناها من البحار.
    (5) في المصدر: عطارء، تصحيف، وما أثبتناه من البحار.
    (6) في البحار: ابن عباس.
    (7) في المصدر: عن، وما أثبتناه من البحار.
    (8) المائدة 5: 55.
    (9) أي بعيدة.
    (10) في البحار: يسأل.
    (11) (قال) أثبتناها من البحار.
    (12) اليقين: 51، الباب السادس والستون، البحار 35: 186 / 6.
    (13) في المصدر: أبو الفضل، وهو أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني من شيوخ صاحب الدلائل، ومربيانه في المقدمة.
    (14) كذا في المصدر والظاهر أنه تصحيف (الكفرتوثي) نسبة إلى كفرتوثا: قرية من أعمال الجزيرة، وقرية من قرىفلسطين، انظر أنساب السمعاني 5: 82، مراصد الاطلاع 3: 1169.
    (15) (الحسين عن أبيه) أثبتناه من البحار.
    (16) الأسارير: محاسن الوجه، وتطلق على الخدين والوجنتين.
    (17) في البحار: شيث، في كل المواضع.
    (18) في المصدر: وهو أبو طالب بن عبد مناف، وما أثبتناه من البحار.
    (19) اليقين: 51، الباب السابع والستون، البحار 35: 26 / 22.
    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 21-06-2017, 11:10 PM. سبب آخر:
يعمل...
X