إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بيعة السقيفة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بيعة السقيفة

    بيعة السقيفة ) إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واللعن الدائم على اعداهم من الاولين والاخرين الى قيام يوم الدين.اما بعد كيف كانت البيعة ؟ وبالخصوص ، كيف تعاملوا مع أهل بيت النبي المصطفى لأجل البيعة ؟ أن بيعة السقيفة قدتمت ، ولميجهز بعد جثمان رسول الله الطاهر! وفي ساعة كان الإمام علي (عليه السلام) ، وبنو هاشم ، وجمع من المهاجرين والأنصار ينهمكون بهذا الواجب . وجاء البراء بن عازب ، فضرب الباب على بني هاشم ، وقال : يا معشر بني هاشمبويع أبو بكر ! فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد . فقال العباس : فعلوها ورب الكعبة . وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي ( 1)وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار ابن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ( 2( . ثم إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي (عليه السلام)، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي (عليه السلام)، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ! وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ( 3 ) ! فأتى عمر أبا بكر ، فقال لألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له - اذهب ، فادع لي عليا . فذهب إلى علي (عليه السلام)، فقال له - علي (عليه السلام)ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول الله . فقال علي(عليه السلام) " لسريع ما كذبتم على رسول الله " ! فرجع ، فأبلغ أبا بكر الرسالة ، فقال عمر - (لا تمهل هذا المتخلف عنك في البيعة .)فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه ، فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع . فجاءه قنفذ ، فأدى ما أمر به ، فرفع علي(عليه السلام) صوته ، فقال : " سبحان الله ، لقد ادعى ما ليس له " .فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة ، ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة (عليها السلام) ، فدقوا الباب . فلما سمعت أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها : " يا أبت ، يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ؟ فلما سمع القوم صوتها ، وبكاءها ، انصرفوا ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر ! ومعه قوم ! ". فأخرجوا عليا (عليه السلام) ، فمضوا به إلى أبي بكر ، فقال له : بايع ، فقال : " إن أنا لم أفعل ؟ " قالوا : إذن والله الذي لا إله إلا هو ، نضرب عنقك ! فقال : إذن تقتلون عبد الله ، وأخا رسوله " . قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ! وأبو بكر ساكت ! فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ! فلحق علي (عليه السلام) بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصيح ويبكي ، وينادي : ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني

    فما أعظمها من جرأة ! مرة . . جرأة على بيت علي وفاطمة ، (عليهما السلام) وإضرام النار حوله ، أو هدمه كما قال آخرون بل أعظم بها من مصيبة ، وأعجب لها من جرأة . ومرة : في إنكار حقيقة لا تخفى على أحد من المسلمين ، بل حتى المشرك والمنافق كان يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد آخى عليا ، وقال له : " أنت أخي في الدنيا والآخرة "واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    ( 1) تاريخ اليعقوبي 2 : 124 ، الإستيعاب - بهامش الإصابة - 3 : 550 -
    ( 2 ) ، تاريخ أبي الفداء 2 : 63 ، وتاريخ الطبري 3 : 198 ( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 198 ، الإمامة والسياسة 1 : 12 ، العقد الفريد 5 : 12 ( 4) الإمامة والسياسة : 12 - 13 ، ابن أبي الحديد 2 : 56 و 6 : 11 ، الفتوح لابن أعثم 1 : 13 ،
يعمل...
X