(الغدير) أكثر الأحاديث تواتراً
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم الى قياه يوم الدين.
النواصب أعداء الإمام (علي )عليه السلام لما نظروا في حديث الغدير وقلوبهم ممتلئة بالغيظ وصدورهم طافحة بالكيد والحقد والحسد ونفوسهم مظلمة منطوية على الكفر بكل منقبة للإمام عليه السلام غاب عقلهم وطار رشدهم رغم ما يدعون أو يصفهم به الناس من العلم والحفظ من المعروف والمعلوم ان الحقد يعمي القلوب عن معرفة الحق والهوى يعمي البصيرة ويطمسها فتنكر من الحق ما هو أظهر من الشمس في كبد السماء!! وهذا ما حصل ممن يدعي العلم بالحديث.
وسارعوا إلى الطعن في ثبوت حديث الغدير المتواتر وانه باطل السند أو ضعيف لا يعمل بمقتضاه ولا يلتفت إلى معناه ولا ثبتت به مزية للإمام عليه السلام فيا لله العجب!! كيف يدعي العلم ويزعم أنه من حفاظ الحديث ورجاله بل كيف يدعي العقل والرشد من يأتي إلى حديث (غدير خم) ويقول انه ضعيف السند أو باطل لا أصل له!! مع انه – وأيم الحق – حديث متواتر عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أكثر من مائة صحابي وهذا أعلى وأعز ما يكون من الحديث المتواتر فإنه لم يرد حديث قال الحفاظ بتواتره ووصل إلى هذه الدرجة من هذا العدد الكبير من الصحابة الذين رووه عن مشاهدة ورؤية وحضور عند عودة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع وقال في خطبته على رؤوس الآلاف من أصحابه عند غدير خم : (من كنت مولاه فعليّّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره) فلا يقول بعدم تواتر حديث الغدير إلاّ جاهل بليد لم يدر العلم ولم يخض في ميدانه أو منافق حاقد أبطن النفاق وأظهر الإسلام وسوى هذين لا يمكن لمن له عقل ونظر أن ينكر تواتره فضلاً عن صحته!!
وقد نص على تواتره جماعة من الأئمّة(اعلى مرتبة لرجال الحديث هو امير المؤمنين ) منهم الحافظان الذهبي والسيوطي. وذكره هذا الأخير في كتابه الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وهو مطبوع وجمع طرقه الإمام الحافظ المشهور محمّد بن جرير الطبري في مجلدين ضخمين، قال الذهبي: رأيت مجلداً من كتاب ابن جرير في طرق حديث من كنت مولاه فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق.
وقد رد فيه ابن جرير على بعض معاصريه الذي أنكر صحة حديث (الغدير) وقد أتى فيه بما يقطع عنق النواصب من الطرق الدالة على تواتر الحديث.
وجمع طرقه أيضاً في كتاب خاص الحافظ أبو العباس ابن عقدة وذكر فيه أكثر من سبعين صحابياً الذين رووا حديث الغدير كما قال الحافظ ابن حجر[1] .
وجمع طرقه الحافظ الذهبي أيضاً كما ذكر ذلك في تذكرة الحفاظ وجمع طرقه الحافظ العراقي كما ذكره ابن فهد في ترجمته من ذيل طبقات الحفاظ وجمع طرقه أيضاً واستوعبها الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر مؤرخ دمشق وقال ابن كثير أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة.
وقال الحافظ ابن حجر [2] في ترجمة الإمام عليه السلام بعد أن ذكر ما ذكره ابن عبد البر من طرق حديث الغدير: وقد جمعه ابن جرير في مؤلف خاص فيه أضعاف من ذكر وصححه.
وقال ابن حجر[3] : وأما حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان.
وقال الحافظ الذهبي متعقباً من رد على الحاكم صاحب المستدرك تصحيح حديث الطير و (من كنت مولاه فعليّ مولاه) أما حديث الطير: فله طرق كثيرة جداً وقد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون للحديث له أصل ، وأما حديث (من كنت مولاه فعليّ مولاه) فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك بجزء أيضاً.
ونص على تواتر حديث الغدير من المتأخرين الزرقاني شارح المواهب والمناوي في التيسير شرح للجامع الصغير.
وبعد فماذا يقول بعد هذا الجهلة المنكرون للحق التابعون لنواعق النفاق من باطل وزور في رد حديث الغدير؟!
وبماذا يطعنون في تواتره التواتر الذي ما ثبت مثله إلاّ لحديث أو حديثين لا غير، فمن سمعه كأنما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على الملأ العظيم من أصحابه يوم الغدير : (من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه).
فأنصح كل مسلم ناصح لنفسه أن يصدق في ولاية الإمام عليه السلام حتى لا يدخل في زمرة المنافقين المبغضين لله ولرسوله وللمؤمنين الصادقين.
فقد قال الامام عليه السلام مخبراً عن عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه : (إنّه لما عهد إلى النبي انه لا يبغضني إلاّ منافق ولا يحبني إلاّ مؤمن).
ولهذا كان حبه من أفضل الأعمال وأقربها إلى الله تعالى لنيل الدرجات في الآخرة والفوز بالجنة.
ويدلّ على هذا ما رواه أبو نعيم الاصبهاني [4] : عن يحيى بن كثير الضرير قال: رأيت زبيدا في النوم فقلت إلى ما جرت يا أبا عبد الرحمن؟ قال إلى رحمة الله تعالى قلت: فأي العمل وجدت أفضل؟ قال: الصلاة وحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خطب على الملأ يوم الغدير وقال: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) بدأ خطبته الكريمة بقوله: كأني قد دعيت فأجبت أني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض.
ثم قال: إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد عليّ فقال:
(من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه) رواه أحمد والحاكم.
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) بعد قوله: (كأني قد دعيت فأجبت) تعريف واضح بيّن وإرشاد للمؤمنين بأن الأمر بعده للإمام عليّ عليه السلام وانه وصيه على أمته المؤمنة الصادقة في إيمانها الأمين في تبليغ رسالته.
ومن أنكر هذه الوصية فهو ابتعد عن التحقيق وجرفه سيل النواصب المنافقين!! مع ثبوت ذلك في غير حديث صحيح مما يدل على أنّ الولاية الشرعية المهدية الهادية للحق هي للإمام علي (عليه السلام )وحزبه وأنصاره.
وقد بيّن صلوات الله عليه وآله وسلم فضل إمامته على غيره بقوله: (ان تولوها علياً تجدوه هادياً مهدياً).
ولكن الناس – والأمر لله – انصرفوا عن الحق وسلكوا سبيل الشيطان وقلبوا ظهرهم عن الولاية الشرعية فعاشوا دهرهم ولا زالوا يعيشون في انقلاب عن شريعة الله تعالى في الولاية الثابتة والإمامة الصحيحة ولكن لابدّ من أن يرد الله تعالى الحق إلى نصابه والمياه إلى مجراها فيخرج لهذه الأمة من يصحح لها الأمر ويردها إلى طريق الرشد والهداية والعدل ولو لم يبق من الدنيا إلاّ ساعة
[1] تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر7339
[2] تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر7339
[3] فتح القدير755
[4] حلية الأولياء ابو نعيم الاصبهانيج5 ص32
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم الى قياه يوم الدين.
النواصب أعداء الإمام (علي )عليه السلام لما نظروا في حديث الغدير وقلوبهم ممتلئة بالغيظ وصدورهم طافحة بالكيد والحقد والحسد ونفوسهم مظلمة منطوية على الكفر بكل منقبة للإمام عليه السلام غاب عقلهم وطار رشدهم رغم ما يدعون أو يصفهم به الناس من العلم والحفظ من المعروف والمعلوم ان الحقد يعمي القلوب عن معرفة الحق والهوى يعمي البصيرة ويطمسها فتنكر من الحق ما هو أظهر من الشمس في كبد السماء!! وهذا ما حصل ممن يدعي العلم بالحديث.
وسارعوا إلى الطعن في ثبوت حديث الغدير المتواتر وانه باطل السند أو ضعيف لا يعمل بمقتضاه ولا يلتفت إلى معناه ولا ثبتت به مزية للإمام عليه السلام فيا لله العجب!! كيف يدعي العلم ويزعم أنه من حفاظ الحديث ورجاله بل كيف يدعي العقل والرشد من يأتي إلى حديث (غدير خم) ويقول انه ضعيف السند أو باطل لا أصل له!! مع انه – وأيم الحق – حديث متواتر عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أكثر من مائة صحابي وهذا أعلى وأعز ما يكون من الحديث المتواتر فإنه لم يرد حديث قال الحفاظ بتواتره ووصل إلى هذه الدرجة من هذا العدد الكبير من الصحابة الذين رووه عن مشاهدة ورؤية وحضور عند عودة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع وقال في خطبته على رؤوس الآلاف من أصحابه عند غدير خم : (من كنت مولاه فعليّّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره) فلا يقول بعدم تواتر حديث الغدير إلاّ جاهل بليد لم يدر العلم ولم يخض في ميدانه أو منافق حاقد أبطن النفاق وأظهر الإسلام وسوى هذين لا يمكن لمن له عقل ونظر أن ينكر تواتره فضلاً عن صحته!!
وقد نص على تواتره جماعة من الأئمّة(اعلى مرتبة لرجال الحديث هو امير المؤمنين ) منهم الحافظان الذهبي والسيوطي. وذكره هذا الأخير في كتابه الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وهو مطبوع وجمع طرقه الإمام الحافظ المشهور محمّد بن جرير الطبري في مجلدين ضخمين، قال الذهبي: رأيت مجلداً من كتاب ابن جرير في طرق حديث من كنت مولاه فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق.
وقد رد فيه ابن جرير على بعض معاصريه الذي أنكر صحة حديث (الغدير) وقد أتى فيه بما يقطع عنق النواصب من الطرق الدالة على تواتر الحديث.
وجمع طرقه أيضاً في كتاب خاص الحافظ أبو العباس ابن عقدة وذكر فيه أكثر من سبعين صحابياً الذين رووا حديث الغدير كما قال الحافظ ابن حجر[1] .
وجمع طرقه الحافظ الذهبي أيضاً كما ذكر ذلك في تذكرة الحفاظ وجمع طرقه الحافظ العراقي كما ذكره ابن فهد في ترجمته من ذيل طبقات الحفاظ وجمع طرقه أيضاً واستوعبها الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر مؤرخ دمشق وقال ابن كثير أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة.
وقال الحافظ ابن حجر [2] في ترجمة الإمام عليه السلام بعد أن ذكر ما ذكره ابن عبد البر من طرق حديث الغدير: وقد جمعه ابن جرير في مؤلف خاص فيه أضعاف من ذكر وصححه.
وقال ابن حجر[3] : وأما حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان.
وقال الحافظ الذهبي متعقباً من رد على الحاكم صاحب المستدرك تصحيح حديث الطير و (من كنت مولاه فعليّ مولاه) أما حديث الطير: فله طرق كثيرة جداً وقد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون للحديث له أصل ، وأما حديث (من كنت مولاه فعليّ مولاه) فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك بجزء أيضاً.
ونص على تواتر حديث الغدير من المتأخرين الزرقاني شارح المواهب والمناوي في التيسير شرح للجامع الصغير.
وبعد فماذا يقول بعد هذا الجهلة المنكرون للحق التابعون لنواعق النفاق من باطل وزور في رد حديث الغدير؟!
وبماذا يطعنون في تواتره التواتر الذي ما ثبت مثله إلاّ لحديث أو حديثين لا غير، فمن سمعه كأنما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على الملأ العظيم من أصحابه يوم الغدير : (من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه).
فأنصح كل مسلم ناصح لنفسه أن يصدق في ولاية الإمام عليه السلام حتى لا يدخل في زمرة المنافقين المبغضين لله ولرسوله وللمؤمنين الصادقين.
فقد قال الامام عليه السلام مخبراً عن عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه : (إنّه لما عهد إلى النبي انه لا يبغضني إلاّ منافق ولا يحبني إلاّ مؤمن).
ولهذا كان حبه من أفضل الأعمال وأقربها إلى الله تعالى لنيل الدرجات في الآخرة والفوز بالجنة.
ويدلّ على هذا ما رواه أبو نعيم الاصبهاني [4] : عن يحيى بن كثير الضرير قال: رأيت زبيدا في النوم فقلت إلى ما جرت يا أبا عبد الرحمن؟ قال إلى رحمة الله تعالى قلت: فأي العمل وجدت أفضل؟ قال: الصلاة وحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خطب على الملأ يوم الغدير وقال: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) بدأ خطبته الكريمة بقوله: كأني قد دعيت فأجبت أني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض.
ثم قال: إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد عليّ فقال:
(من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه) رواه أحمد والحاكم.
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) بعد قوله: (كأني قد دعيت فأجبت) تعريف واضح بيّن وإرشاد للمؤمنين بأن الأمر بعده للإمام عليّ عليه السلام وانه وصيه على أمته المؤمنة الصادقة في إيمانها الأمين في تبليغ رسالته.
ومن أنكر هذه الوصية فهو ابتعد عن التحقيق وجرفه سيل النواصب المنافقين!! مع ثبوت ذلك في غير حديث صحيح مما يدل على أنّ الولاية الشرعية المهدية الهادية للحق هي للإمام علي (عليه السلام )وحزبه وأنصاره.
وقد بيّن صلوات الله عليه وآله وسلم فضل إمامته على غيره بقوله: (ان تولوها علياً تجدوه هادياً مهدياً).
ولكن الناس – والأمر لله – انصرفوا عن الحق وسلكوا سبيل الشيطان وقلبوا ظهرهم عن الولاية الشرعية فعاشوا دهرهم ولا زالوا يعيشون في انقلاب عن شريعة الله تعالى في الولاية الثابتة والإمامة الصحيحة ولكن لابدّ من أن يرد الله تعالى الحق إلى نصابه والمياه إلى مجراها فيخرج لهذه الأمة من يصحح لها الأمر ويردها إلى طريق الرشد والهداية والعدل ولو لم يبق من الدنيا إلاّ ساعة
[1] تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر7339
[2] تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر7339
[3] فتح القدير755
[4] حلية الأولياء ابو نعيم الاصبهانيج5 ص32