الطائفة الخامسة : ايات الولاية
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ) النساء : الاية 59
لفهم مقام الولاية وكونه منصب اللهي مستقل نتعرض لمفاهيم هذه الاية ويكون العرض على ثلاثة مباحث :
الاول : امامة اولي الامر وولايتهم
الثاني : عصمة اولي الامر
الثالث : المراد من اولي الامر
المبحث الاول : امامة اولي الامر وولايتهم ,وهو موقوف على ثلاثة مقدمات :
المقدمة الاولى : ان القران الكريم تحدث عن منصبين ومقامين للنبي الخاتم ص الاول هو تلقي الوحي وتبليغه وهو المسمى بالنبوة والرسالة , والثاني الولاية والزعامة والسلطة قال تعالى : (النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم) الاحزاب :6
المقدمة الثانية : ان النبي ص واجب الطاعة مطلقا قال تعالى : ( وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله) أي طاعته مستمدة من الله تعالى وفي طوله .
المقدمة الثالثة : ان طاعة اولي الامر من طاعة النبي وطاعة النبي من طاعة الله تعالى بحسب ماقررته الاية لمقتضى الاطلاق والمشاركة بحرف العطف الذي هو الواو .
المقدمة الرابعة : انه قد دلت الدلائل القطعية على ختم النبوة وهو اوضح من ان نبينه على صفحات هذا السفر المتواضع , وعليه ان طاعة اولي الامر مستمرة وباقية وهي غير النبوة اعني الولاية المشار اليها في الاية المباركة .
فقد تبين ان اولي الامر هم الولاة وواجبي الطاعة المطلقة وهم ليسوا بانبياء
المبحث الثاني : عصمة اولي الامر ,ويمكن بيان هذا المبحث بطريقين من الاستدلال:
الطريق الاول : ان طاعة اولي الامر عين طاعة الرسول , وطاعة الرسول مطلقة فطاعتهم مطلقة , وكل من كانت طاعته مطلقة فهو معصوم , فالنتيجة اذن (اولي الامر معصومون) وهو غاية العصمة الفعلية والقولية .
الطريق الثاني : انه لو لم يكونوا معصومين للزم التضاد والتالي باطل فالمقدم مثله في البطلان .
بيان : ان الاية المباركة قد اسست ان الطاعة المذكورة هي طاعة مطلقة أي بالقول والفعل وهو مقتضى التصريح بالعصمة وكنايتها ابلغ , فكيف تكون الطاعة مطلقة من جهة ومن جهة اخرى نكون مامورين بعدم اتباع اولي الامر لانهم غير معصومين أفيامر الله تعالى من حيث ينهى !
المبحث الثالث : المراد من اولي الامر , نتناول هذا البحث من زاويتين الاولى : امامتهم , والثانية: عصمتهم
ان البحث عن هذا العنوان القراني (اولي الامر) يقتضي تحليله الى كلمتين
الاولى : (اولي) وهي اسم جمع , الواحد من معناه (صاحب) فمعنى اولي أي اصحاب
الثانية : (الامر) وترد في اللغة على معنيين رئيسين وقد عدّ المحققون المعاني الاخرى لكلمة (الامر) مصاديق لهذين المعنيين فارجعوا سائر الاستعمالات اليهما
أـ الامر بمعنى الطلب كـ قوله تعالى (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها) وجمعها اوامر
ب ـ الامر بمعنى الشيء او الشأن وجمعه امور كقوله تعالى (وامرهم شورى بينهم) ويبدو واضحا ان المراد هو المعنى الثاني كما يمكن حملها على الاول ايضا .
حيث يبدو معنى اولي الامر أي اصحاب الشأن , وعليه يتبين ان هنالك مجموعة خاصة لها موقع القيادة والتقدم وهم المرجعية بعد النبوة والرسالة وامتدادا لها كما سلف انفا والنيابة تكون في امور الدين والدنيا وهو مقتضى الامامة والولاية .
واما عصمتهم فلما تقدم من الابحاث المتقدمة ولاحاجة الى اعادة هذا المطلب لما اوضحناه سابقاً , واما سبب دخالته في العنوان فهو لما عرفت من اهمية هذا الركن الاساسي بل هو المقتضي لاتباعهم من كونهم ولاة امر .
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ) النساء : الاية 59
لفهم مقام الولاية وكونه منصب اللهي مستقل نتعرض لمفاهيم هذه الاية ويكون العرض على ثلاثة مباحث :
الاول : امامة اولي الامر وولايتهم
الثاني : عصمة اولي الامر
الثالث : المراد من اولي الامر
المبحث الاول : امامة اولي الامر وولايتهم ,وهو موقوف على ثلاثة مقدمات :
المقدمة الاولى : ان القران الكريم تحدث عن منصبين ومقامين للنبي الخاتم ص الاول هو تلقي الوحي وتبليغه وهو المسمى بالنبوة والرسالة , والثاني الولاية والزعامة والسلطة قال تعالى : (النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم) الاحزاب :6
المقدمة الثانية : ان النبي ص واجب الطاعة مطلقا قال تعالى : ( وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله) أي طاعته مستمدة من الله تعالى وفي طوله .
المقدمة الثالثة : ان طاعة اولي الامر من طاعة النبي وطاعة النبي من طاعة الله تعالى بحسب ماقررته الاية لمقتضى الاطلاق والمشاركة بحرف العطف الذي هو الواو .
المقدمة الرابعة : انه قد دلت الدلائل القطعية على ختم النبوة وهو اوضح من ان نبينه على صفحات هذا السفر المتواضع , وعليه ان طاعة اولي الامر مستمرة وباقية وهي غير النبوة اعني الولاية المشار اليها في الاية المباركة .
فقد تبين ان اولي الامر هم الولاة وواجبي الطاعة المطلقة وهم ليسوا بانبياء
المبحث الثاني : عصمة اولي الامر ,ويمكن بيان هذا المبحث بطريقين من الاستدلال:
الطريق الاول : ان طاعة اولي الامر عين طاعة الرسول , وطاعة الرسول مطلقة فطاعتهم مطلقة , وكل من كانت طاعته مطلقة فهو معصوم , فالنتيجة اذن (اولي الامر معصومون) وهو غاية العصمة الفعلية والقولية .
الطريق الثاني : انه لو لم يكونوا معصومين للزم التضاد والتالي باطل فالمقدم مثله في البطلان .
بيان : ان الاية المباركة قد اسست ان الطاعة المذكورة هي طاعة مطلقة أي بالقول والفعل وهو مقتضى التصريح بالعصمة وكنايتها ابلغ , فكيف تكون الطاعة مطلقة من جهة ومن جهة اخرى نكون مامورين بعدم اتباع اولي الامر لانهم غير معصومين أفيامر الله تعالى من حيث ينهى !
المبحث الثالث : المراد من اولي الامر , نتناول هذا البحث من زاويتين الاولى : امامتهم , والثانية: عصمتهم
ان البحث عن هذا العنوان القراني (اولي الامر) يقتضي تحليله الى كلمتين
الاولى : (اولي) وهي اسم جمع , الواحد من معناه (صاحب) فمعنى اولي أي اصحاب
الثانية : (الامر) وترد في اللغة على معنيين رئيسين وقد عدّ المحققون المعاني الاخرى لكلمة (الامر) مصاديق لهذين المعنيين فارجعوا سائر الاستعمالات اليهما
أـ الامر بمعنى الطلب كـ قوله تعالى (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها) وجمعها اوامر
ب ـ الامر بمعنى الشيء او الشأن وجمعه امور كقوله تعالى (وامرهم شورى بينهم) ويبدو واضحا ان المراد هو المعنى الثاني كما يمكن حملها على الاول ايضا .
حيث يبدو معنى اولي الامر أي اصحاب الشأن , وعليه يتبين ان هنالك مجموعة خاصة لها موقع القيادة والتقدم وهم المرجعية بعد النبوة والرسالة وامتدادا لها كما سلف انفا والنيابة تكون في امور الدين والدنيا وهو مقتضى الامامة والولاية .
واما عصمتهم فلما تقدم من الابحاث المتقدمة ولاحاجة الى اعادة هذا المطلب لما اوضحناه سابقاً , واما سبب دخالته في العنوان فهو لما عرفت من اهمية هذا الركن الاساسي بل هو المقتضي لاتباعهم من كونهم ولاة امر .