بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اخوتي اخواتي الكرام ورحمةالله وبركاته : يُنقَل عن العلّامة السيد مهدي بحر العلوم الذي كانت لهُ تشرّفات و لقاءات متعددة و منقولة باﻹمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ،أنَّهُ و بعد أن أكمل تحصيله العلمي ،فكّرَ في الذهاب إلى مكة المكّرمة ،فذهب و بقي فيها فترة من الزمن متخفّياً،كما يقول القرآن الكريم :{إلّا أن تَتَّقوا مِنهُم تُقاةً} ،و إلا لكانوا قد أخذوه و قتلوه-كما كان يصنع اﻹرهابيون في منطقة (اللطيفية) في الطريق إلى كربلاء المقدسة و بغداد،حيث قتلوا الكثير من شيعة أهل البيت عليهم السلام -،في أحد اﻷيام كان يُساير إمام الحرم المكّي،و هوَ لا يعرف أنَّ الذي معه من أتباع أهل البيت عليهم السلام ،فوصلا إلى بيت إمام الحرم المكّي،و عندما دخل السيد بحر العلوم البيت،رأى في بيت هذا اﻹمام مكتبة عظيمة و ضخمة،فقال لذلك اﻹمام: ماذا تضم هذه المكتبة؟ قال: فيها ما تشتهيه اﻷنفس و تلّذ اﻷعيُن،و بعد نظرة خاطفة من السيد بحر العلوم على هذه المكتبة قال لهُ:إنَّ أبا حنيفة إمام المذهب الحنفي لديه كتاب،فهل هو موجود في مكتبتك؟ فأجابه: لا ،فقال السيد بحر العلوم :و لكنني رأيتُ في هذا الكتاب عبارة ﻷبي حنيفة تقول: ((إنَّني تتلمذتُ عند جعفر بن محمد و كنتُ آخذ منه في كل يوم سبعين حديثاً))،علماً أن ﻷبي حنيفة شخصية علمية كبيرة عند أبناء العامة،فإذا هوَ يقول هذا الكلام فما هوَ المقام العلمي للإمام الصادق (عليه السلام) إذن؟ انتهى الحوار بينهما و خرج السيد بحر العلوم من ذلك البيت،و مرّت على هذه القضية سنة كاملة،و في أحد اﻷيام جاءهُ مبعوث من قِبَل إمام الحرم المكّي،يقول له :إنَّ إمام الحرم المكّي يطلبك عنده،فاستغرب السيد بحر العلوم من ذلك،فلما ذهب و دخل بيت إمام الحرم المكّي وجدهُ في حالة اﻹحتضار،قال لهُ إمام الحرم المكّي :منذُ ذلك اليوم الذي قلتَ لي تلك الكلمة ،شعرتُ بميَلٍ في قلبي إلى مذهب أهل البيت -عليهم السلام- ،و لكن الظروف لم تكن مؤاتية ﻹظهار ذلك،و أنا اﻵن و في لحظات اﻹحتضار أُعلِن لكَ أنني من شيعة أهل البيت عليهم السلام ،و إذا أنا متُّ فتولّْ أنت تغسيلي و تكفيني و تجهيزي و دفني على طبق مذهب أهل البيت عليهم السلام ،فتوفيَ ذلك العالِمُ بعد لحظات ،و طبقاً للوصية قام السيد بحر العلوم بشؤونه و معه ذوو الميت،و قد انتهت القضية،و لكنها أخذت بالانتشار شيئاً فشيئاً ،بأنَّ إمام الحرم المكّي تحوّلْ إلى موالٍ ﻷهل البيت (صلوات الله عليهم) فانتشرت هذه القضية-و يبدو أن الذين كانوا في مكّة آنذاك كانوا مثل اﻹرهابيين الذين كانوا في منطقة (اللطيفية) و(اليوسفية) و (المحاويل)- فبلغ ذلك السيد بحر العلوم أنهم يريدون قتله،فخرج السيد بحر العلوم رحمه الله من مكة و عاد إلى النجف اﻷشرف.
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
من مأثر علمائنا الاعلام
تقليص
X