بسم الله الرحمن الرحيم - - - السلام عليكم اخوتي اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته - - - عظم الله اجورنا واجوركم بمصابنا بسيد الشهداء - - - يقول السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) : أنّ الأديان جميعاً قد ابتليت بالإختلاف بعد أنبيائها ، ومن الطبيعي - إذا لم تتدخل العناية الإلهية بوجه خاص - أن يكون الظاهر في آخر الأمر هو الباطل ، وتكون الغلبة والسلطة له. أولاً : لأنّ مبدئية صاحب الحق المعصوم تجعله يحمل الناس على مرّ الحق ، ولا يهادن فيه ، وذلك يصعب على أكثر الناس ، كما قال الإمام الحسين ( صلوات الله عليه) : " الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون" ، وحينئذٍ يخذلونه وتفرقون عنه بل كثيراً ما يتحزبون ضدّه. ثانياً : لأنّ مبدئية المعصوم تمنعه من سلوك الطرق الملتوية ، وغير المشروعة ، والمنافية للمبادئ الإنسانية السامية ، في صراعه مع الباطل ، وهي نقطة ضعف مادية فيه ، كثيراً ما يستغلّها الطرف المبطل في الصراع ، ويقوى بسببها ، فيُغلب المحق ، ويظهر عليه. وإلى ذلك يشير أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله : " قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي العين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين". ولعله ورد أنّه ما اختلفت أمّة بعد نبيّها إلا غلب أهل باطلها أهل حقّها. ______________________________ فاجعة الطف
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
ما اختلفت أمّة بعد نبيّها إلّا غلب أهل باطلها أهل حقّها
تقليص
X