بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد والِ محمد
من الواضع
اللهم صلِ على محمد والِ محمد
من الواضع
قيل ان الواضع لا بد ان يكون شخصاً واحداً يتبعه جماعة من البشر في التفاهم بتلك اللغة . وقيل ..................
بعد ان أثبتنا ان دلالة الألفاظ على معانيها هي بالجعل والتخصيص الآن نريد ان نعرف من الذي جعل وخصص اللفظ بإزاء المعنى أي من الذي وضع هناك قولان
أولهما : ان الواضع شخص واحد وقد تبعه جماعة من البشر ونتيجة لذلك الاتباع تكونت ألفاظ تدل على معاني وتكونت من خلالها لغة معينة ، هذا القول لا دليل عليه لانه لو كان هناك شخص واحد هو الوضع لعرفناه ولوصل ألينا ذكره خصوصا مثل هكذا موضوع مهم ولكن هذا لم يحصل حيث لا يوجد على مرّ التأريخ شخص ذكر اسمه بأنه هو الواضع وبهذا يبطل القول الأول.
ثانيها : وهو المتعين الذي اختاره المصنف "قدس سره " بان الواضع هو جماعة من البشر أودع الله عزوجل فيهم القوة على ذلك ، حيث انه بنعمة العقل مع وجود الحاجة للتعامل والتفاهم اخترعوا البشر جملة من المفردات يريدون من خلالها الوصول الى معانٍ تخدمهم في حياتهم اليومية ثم تكاثرت هذه المفردات حتى صارت لغة خاصة بهم يستعملونها للتعامل فيما بينهم .
ان المصنف "قدس سره " شبه ذلك بمشاهد الصبيان عند أول كلامهم حيث يتفاهمون بلغة خاصة بهم قد لا يفهما الا من هو محيط بهم .
ان هذه اللغات قد تنتشر بين أقوام عدة وتتطور عند قوم مثلا دون الاخر مما يحدث بعض التغيرات فيها حيث تخرج منها لغات أخرى او لهجات اخرى تختلف فيما بينها فيصبح لكل جماعة لغة خاصة بهم .
ان هناك أقوال كثيرة في المسألة لم يذكرها المصنف "قدس سره" نذكر منها للفائدة
1- ان الواضع هو الله سبحانه وتعالى ذهب الى ذلك الاشاعرة مستدلين بقوله تعالى " وعلم آدم الأسماء كلها "
2- ان القدر الضروري من اللغة واضعه الله تعالى والباقي وضعه البشر
3- ان الواضع هو الله تعالى لكن لا بطريق إرسال الرسل وإنزال الكتب ولا بطريق جعل الأمور التكوينية التي جبل الانسان إدراكها بل بطريق الإلهام الى كل عنصر من عناصر البشر على حسب استعداده ، وهناك أقوال أخرى في المقام كلها مردودة ، نكتفي بما ذكرناه والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطاهرين
