إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من ادلة وجود الامام المهدي (عليه السلام )3

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من ادلة وجود الامام المهدي (عليه السلام )3




    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
    قال الشيخ للسائل: إن الله سبحانه إذا نصب دليلاً وحجة على سائر خلقه فأخافه الظالمون كانت الحجة على من أخافه لا على الله سبحانه، ولو أعدمه الله كانت الحجة على الله لا على الظالمين، وهذا الفرق بين جوده وعدمه.قال السائل: ألا رفعه الله إلى السماء فإذا آن قيامه أنزله ؟فقال له: ليس هو حجة على أهل السماء، إنّما هو حجة على أهل الاَرض، والحجة لا تكون إلا بين المحجوجين به، وأيضاً فقد كان هذا لا يمتنع في العقل لولا الاَخبار الواردة أن الاَرض لا تخلو من حجة، فلهذا لم يجز كونه في السماء وأوجبنا كونه في الاَرض وبالله التوفيق.فقام إنسان من المعتزلة وقال للشيخ المفيد: كيف يجوز ذلك منك وأنت نظار منهم قائل بالعدل والتوحيد، وقائل بأحكام العقول، تعتقد إمامة رجل ما صحت ولادته دون إمامته، ولا وجوده دون عدمه، وقد تطاولت السنون حتى أن المعتقد منكم يقول إن له عند ولد خمساً وأربعين ومائة سنة(8) ، فهل يجوز هذا في عقل أو سمع ؟قال له الشيخ: قد قلت فافهم، اعلم: إن الدلالة عندنا قامت على أن الاَرض لا تخلو من حجة.(9)قال السائل: مسلّم لك ذلك ثمّ آيش ؟قال له الشيخ: ثمّ إن الحجة على صفات، ومن لا يكون عليها لم تكن فيه.قال له السائل: هذا عندي، ولم أر في ولد العباس، ولا في ولد عليّ، ولا في قريش قاطبة من هو بتلك الصفات، فعلمت بدليل العقل أن الحجة غيرهم، ولو غاب ألف سنة، وهذا كلام جيد في معناه إذا تفكرت فيه، لاَنّه إذا قامت الدلالة بإن الاَرض لا تخلو من حجة، وإن الحجة لا يكون إلاّ معصوماً من الخطأ والزلل، لا يجوز عليه ما يجوز على الاُمّة، وكانت المنازعة فيه لا في الغيبة، فإذا سلّم ذلك كانت الحجة لازمة في الغيبة(10) .اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من انصاره واعوانه بحق محمد واله الطاهرين ..هذا ودمتم سالمين مسددين ..

    (1) راجع: اصول الكافي: ج 1 ص 338 ح 7، كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ج 1 ص288 ح 1 وص 302 ح9وص 303 ح 14 ـ 16، عيون أخبار الرضا للصدوق: ج 2 ص 69 ح 36، بحار الاَنوار: ج 51 ص 146 ح 14 وص 160 ح 6 (بما مضمون الخبر).(2) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ج 1 ص 289 ح 1، الاَصول من الكافي: ج 1 ص 338 ح7 (ب في الغيبة)، كتاب الغيبة للطوسي: ص 104 و 204، وفي الاَخيرين: عن الاَصبغ بن نباتة بدلاً من كميل بن زياد.(3) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ج 1 ص 325 ح 2، كتاب الغيبة للنعماني: ص 179 ح126 (وفيهما عن أبي عبد الله عليه السلام).(4) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ج 1 ص 334 ح 3.(5) راجع: الغدير للاَميني: ج 2 ص 246 ـ 247، ديوان السيد الحميري لشاكر هادي: ص116 ـ 117 رقم القصيدة: 20.(6) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ج 1 ص 34 ـ 35، الغدير للاَميني: ج 2 ص 246 ـ 247.(7) روي عن الاَعمش عن الصادق عليه السلام قال: لم تخلو الاَرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ولو لم يعبد الله، قال سليمان: فقلت للصادق عليه السلام: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب. (بحار الاَنوار: ج 52 ص 92 ح 6 وراجع: ح 7 و 8).(8) الذى يبدو أن هذه المناظرة وقعت في سنة 400 هـ.(9) راجع: بحار الاَنوار: ج 23 ص 37 ح 65 وح 67.(10) مصنفات الشيخ المفيد عليه الرحمة المجلد السابع (ص 11 ـ 16) (الرسالة الثانية).


    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة
يعمل...
X