إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا تظهر النون الساكنة؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا تظهر النون الساكنة؟؟

    السلام عليكم..
    إن الأصل في إظهار أي حرف سابق لآخر هو علاقته المخرجية والصفاتية بما بعده،
    فان اشتركا في عضو او صفة لأدائهما أثر ذلك في ظهوره الصوتي وجعل حكمه الجديد غير الاظهار
    (بشرط عدم تطور اللغة وهو ما نأباه في التجويد).
    ولا يختلف اثنان بان النون المظهرة تشترط على لافظها وضع طرف اللسان بحيث يلقى اللثة
    مع الصاق كل حافات اللسان على الحنك الاعلى يرافقه انفتاح فتحة الخيشوم الخلفية لخروج الصوت النوني منها،
    وأي خلل او نقصان بهذين الشرطين ينفي صحة اصدار حكم الاظهار على النون.
    ولا يختلف اثنان إن الهمزة والهاء والعين والحاء لا تشترك مع النون بلسان(بكل اجزائه) ولا بخيشوم،
    ولهذا اتفق الجميع على الاظهار.
    واختلف ابو جعفر بقوله بالاخفاء عند الغين والخاء
    (باستثناء بعض الكلمات جاءت الرواية باظهار النون فيها)
    أتعلمون ما هو السر؟
    السر هو في فهم ميكانيكية حدوث الغنة الذي أجزم جزما قاطعا بأن لمؤخر اللسان دور بأدائها،
    قل لي كيف؟ سأقول لك:
    1-الكل متفق على غلق فتحة الخيشوم الخلفية بفعل ارتفاع الطبق(الحنك اللحمي اللين)
    والتصاقه بالجدار الخلفي للبلعوم المواجه للخيشوم من الخلف، وهذا الغلق محكم اثناء لفظ كل الحروف او الاصوات اللغوية الا النون والميم بكل اشكالهما.
    2-لا يرتفع مؤخر اللسان مطلقا بأداء النون المظهرة، وتبقى فتحة التجويف الفموي لتسمح بنفاذ بعض الهواء الذي يلاقي حدودا مغلقة بحافات اللسان -كلها جانبيها واماميها- المنطبقة على الحنك الاعلى، فيرتد القهقرى هاربا الى الخيشوم الخلفي محدثا غنتنا الحنون.

    فما دور مؤخر اللسان بالغنة؟ الجواب ان اي ارتفاع لمؤخر اللسان باتجاه الطبق -سواء لامس حافته المتدلية مع اللهاة كما في الغين والخاء مع السماح بتسرب الهواء، او عانق الطبق ولصق به كما في القاف والكاف مع عدم السماح للهواء بالتسرب الى الفم- سيؤثر على طبيعة الصوت الانفي-الخيشومي- ان رافق هذه الحروف او الاصوات الاربعة ، اذ ان كمية الهواء الانفية مع الغين والخاء اقل لعدم اكتمال غلق البوابة الفموية الخلفية وهو الحاصل مع القاف والكاف بلا شك .
    وبما اننا قد جزمنا ببطلان دور طرف اللسان وحافاته في النون المخفاة عند القاف والكاف باتفاق الجميع، بقي النقاش في الغين والخاء.
    ان التقارب الشديد -الشديد جدا- بين مخرج القاف من جهة والغين والخاء من جهة اخرى فكلاهما يتخذ من اقصى اللسان ذريعة لظهوره مع اختلاف التموضع التضاريسي بنقاط جغرافية معلومة كما هو معلوم، اقول ان هذا التقارب هو الذي فتح باب السماح باخفاء النون عند الغين والخاء عند ابي جعفر بينما اتفق الكل على الاظهار عندهما .
    ومن الملاحظ ان طرف اللسان وحافاته بعد اداءه النون المظهرة وانسحابه التكتيكي، لن يرتبك ويحتار لانه لن يتورط ويشترك لاظهار لفظ حروف الحلق ، فبقي الخيشوم الذي يعلن وبوضوح وبصراحة عدم تورطه بغنة انفية اثنا ء تموضع الحرف التالي وذلك يحصل مع ء ه ع ح ، وحيرته مع الغين والخاء ، فان بقي الطبق على ارتخائه اثناء لفظ النون مع تورط طرف اللسان وحافاته بالمحافظة على موقعها الجغرافي فهو الجزم بخروج غنة النون المظهرة يتبعها ارتفاع الطبق وغلق الخبشوم وانطلاق الغين والخاء المتحركتين. وان بقي الطبق على ارتخائه اثناء لفظ النون مع انسحاب طرف اللسان وحافاته من اللعبة السياسية-بسمة- مع تلاصق مؤخر اللسان مع حافة الطبق لحرمان تجويف الفم من حصوله على هواء، فتلك هي غنة النون المخفاة عند الغين والخاء والتي ستنتهي كنهاية النون المظهرة.
    والذي اراه هو تشبه الغين والخاء بالقاف بزيادة ضغط مؤخر اللسان على الطبق معطياً حكم الاخفاء للنون.
    وبتجربة بسيطة -قم بها الآن- تعرف المقصود من الكلام: سدَّ منخريك باصبعيك وقل إنْـنْ (مظهرة ) ثم أطلق صوت الهمزة والهاء والعين والحاء المحركات فسوف لن تجد صعوبة في انطلاق تلك الحروف، لكن بقولك إنْـنْ واطلاقك الغين والخاء المحركتين ستجد عسرا ما ، ويزداد العسر كثيرا مع القاف والكاف، وقد علمتم السبب في الغلق التام او الجزئي لتجويف الفم بمؤخر اللسان المرتفع ودوره في حماية الفم من تهريب صوت آخر اليه.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي الخفاجي ; الساعة 28-04-2013, 09:15 PM. سبب آخر:
يعمل...
X