ما اكتبه رأي يحتمل خطؤه وصوابه ، لاسيما بين يدي أساطين الفن وأهله:
الغنة خاصية صوتية مرافقة لتموضع والتقاء عضوي نطق هما طرف اللسان وأنى الحنك او اللثة(في النون) والشفتين(في الميم)، فيخرج صوتها الرخيم من الخيشوم.
وهذا الترافق هو توافق زمني لحدثين لا ينفك احدهما عن الاخر ، لماذا؟ لان مجرد وضع اللسان او الشفتين بمحلهما للفظ النون والميم المظهرتين لا يُسمعنا نونا او ميما، بل يرافقه اندفاع الهواء بصوت جهري او مجهور-هو صوت الحرف- يخرج من فتحة تسمى الخيشوم لا حول لها ولاقوة من دون التموضع اللساني او الشفوي.
وهذا الترافق اعني اندفاع الهواء بصفة مهموسة او مجهرة بعد وضع اعضاء النطق بمحلها -مخارجها المحققة- او المقدرة(واي) هو سر سماع الصوت اللغوي .
أنا وأنت نستطيع اخراج صوت انفي خالص بلا تموضع لساني للنون او شفوي للميم، وهذا صوت مبهم لا ينسب لأي حرف على الاطلاق ، وليست هذه الغنة المقصودة في كلامنا.
وأنا لا أخالف ما يعنيه العلماء بان كل غنة هي خيشومية خالصة بالمعنى المخرجي، وقد اختلفت مراتب الغنة في شدة الظهور والوضوح السمعي، اذ ان قوة وضعف الاعتماد الفموي المخرجي هو الفيصل في ذلك، وما الخيشوم الا ممر لخرج الصوت لا اكثر ولا اقل، فهو ينفرد بصوت الغنة النونية في النون المظهرة والمخفاة عند القاف والكاف ، ويُنقصه التسرب الفموي ظهورا عند بقية الحروف.
فمن نظر للغنة بهذا المنظار فهي حتما ليست مخرجا لحرف النون والميم ، بل هي صفة لهما ، ومن نظر لها بمنظار انها صوت سببه هواء متسرب مار بمجرى يخرجه من فتحة الخيشوم ولو لم يخرج هذا الصوت مع النون والميم لما كان لدينا نونا او ميما ، فهي بهذا المنظار مخرجا لصوت الغنة(الصفة) وهي الصفة الوحيدة التي وجدت مخرجا من أزمتها وعنق زجاجتها.
فالخيشوم مخرج لشيء اسمه الغنة مهما كان سببها -نون مظهرة متحركة خفية- ولا ينكر احد فضل الخيشوم بتحمله اعباء تهريب غنة النون والميم عبر منفذه الحدودي .
وبالامكان عده مخرجا ثانيا لحرف او صوت الميم والنون ، فكلاهما -من دون كل الحروف- ذواتي مخرج مزدوج لا يستغنى عنهما لحرفيهما(المخرج الفموي والخيشومي او كما يسميه د. ابراهيم انيس أنفموي.
اذن الخيشوم ممر لخروج الصوت وليس فيه اعتماد بالمعنى التشريحي تماما كالجوفيات، واعيد واكرر لا توجد غنة فموية مطلقا ، ان الغنة انفية لان تضاريسها ثابتة ، لكن الاعتماد الفموي يقلل او يزيد من الهواء الخارج من الخيشوم
أما اعتبار الخيشوم مخرجا خالصا للنون الخفية على الاطلاق ففيه نظر، فاني اراه مخرجا للنون الخفية عند الكاف والقاف فقط، تماما كالنون المظهرة بفوز الخيشوم باحتواء كل صوت الغنة ولهذا فهي في ادنى مراتب الاخفاء(اغلق انفك معها فتمتنع من الظهور).
اما النون الخفية عند بقية احرف الاخفاء فمخرجها انفموي ولهذا فان اعلى مراتب الاخفاء عند ت د ط وتوسطها عند البقية(غلق الانف لا يمنع من ظهورها).
وبهذا الضابط فان الميم الخفية على مبنى القائلين باطباق الشفتين الخالص هي ميم مظهرة انفية خالصة مطولة، وعلى مبنى القائلين بانفراج الشفتين اليسير فهي انفموية أخف ظهوراً من المظهرة مطلقاً، وأنا -والعياذ بالله من الأنا- أذهب الى انها ميم بين ميمين فخير الامور اوسطها فلا كز شديد ولا انفراج ، فرج الله عنا كربات الدنيا والآخرة.
الذي اثبته هو:ان الفارق الوحيد بين النون المخفاة عند القاف والكاف ، وبين البقية هو ان اقصى اللسان فيهما يغلق تماما المنفذ الفموي فلا يتسرب اي هواء لتجويف الفم وغلق الانف غلق لصوت الغنة شاهد على ذلك ، وبلا شك لادور لمؤخر اللسان في لفظ النون مطلقا لكن استرخائه في بقية الحروف جعل لغنة النون الخفية شريكا هو تجويف الفم كما ذكرت ، وجعلها اقل ظهورا وشدة من بقية النونات الحنونات التي امتازت بالسكونات.
ولا قائل بدور لطرف اللسان بلفظ النون المخفاة فهذا ما تسالمت عليه النصوص تعضدها الحقيقة العلمية التشريحية والكيفية الصوتية المرافقة.
ولذلك لا استطيع التسليم بقول القدامى : (لأنه يخرج من الخيشوم لا غير) للضابط الذي بينته سالفا
ونحن لا نخالفهم في حتمية خيشومية الغنة الإخفائية ، ولكن نضيف فنقول:
هي كذلك عند القاف والكاف لانفراد الخيشوم بها
وتشوبها تسريبات فموية مع بقية الحروف
والضابط هو الغلق التام لفتحة التجويف الفموي وجزئيته كما بينا
الغنة خاصية صوتية مرافقة لتموضع والتقاء عضوي نطق هما طرف اللسان وأنى الحنك او اللثة(في النون) والشفتين(في الميم)، فيخرج صوتها الرخيم من الخيشوم.
وهذا الترافق هو توافق زمني لحدثين لا ينفك احدهما عن الاخر ، لماذا؟ لان مجرد وضع اللسان او الشفتين بمحلهما للفظ النون والميم المظهرتين لا يُسمعنا نونا او ميما، بل يرافقه اندفاع الهواء بصوت جهري او مجهور-هو صوت الحرف- يخرج من فتحة تسمى الخيشوم لا حول لها ولاقوة من دون التموضع اللساني او الشفوي.
وهذا الترافق اعني اندفاع الهواء بصفة مهموسة او مجهرة بعد وضع اعضاء النطق بمحلها -مخارجها المحققة- او المقدرة(واي) هو سر سماع الصوت اللغوي .
أنا وأنت نستطيع اخراج صوت انفي خالص بلا تموضع لساني للنون او شفوي للميم، وهذا صوت مبهم لا ينسب لأي حرف على الاطلاق ، وليست هذه الغنة المقصودة في كلامنا.
وأنا لا أخالف ما يعنيه العلماء بان كل غنة هي خيشومية خالصة بالمعنى المخرجي، وقد اختلفت مراتب الغنة في شدة الظهور والوضوح السمعي، اذ ان قوة وضعف الاعتماد الفموي المخرجي هو الفيصل في ذلك، وما الخيشوم الا ممر لخرج الصوت لا اكثر ولا اقل، فهو ينفرد بصوت الغنة النونية في النون المظهرة والمخفاة عند القاف والكاف ، ويُنقصه التسرب الفموي ظهورا عند بقية الحروف.
فمن نظر للغنة بهذا المنظار فهي حتما ليست مخرجا لحرف النون والميم ، بل هي صفة لهما ، ومن نظر لها بمنظار انها صوت سببه هواء متسرب مار بمجرى يخرجه من فتحة الخيشوم ولو لم يخرج هذا الصوت مع النون والميم لما كان لدينا نونا او ميما ، فهي بهذا المنظار مخرجا لصوت الغنة(الصفة) وهي الصفة الوحيدة التي وجدت مخرجا من أزمتها وعنق زجاجتها.
فالخيشوم مخرج لشيء اسمه الغنة مهما كان سببها -نون مظهرة متحركة خفية- ولا ينكر احد فضل الخيشوم بتحمله اعباء تهريب غنة النون والميم عبر منفذه الحدودي .
وبالامكان عده مخرجا ثانيا لحرف او صوت الميم والنون ، فكلاهما -من دون كل الحروف- ذواتي مخرج مزدوج لا يستغنى عنهما لحرفيهما(المخرج الفموي والخيشومي او كما يسميه د. ابراهيم انيس أنفموي.
اذن الخيشوم ممر لخروج الصوت وليس فيه اعتماد بالمعنى التشريحي تماما كالجوفيات، واعيد واكرر لا توجد غنة فموية مطلقا ، ان الغنة انفية لان تضاريسها ثابتة ، لكن الاعتماد الفموي يقلل او يزيد من الهواء الخارج من الخيشوم
أما اعتبار الخيشوم مخرجا خالصا للنون الخفية على الاطلاق ففيه نظر، فاني اراه مخرجا للنون الخفية عند الكاف والقاف فقط، تماما كالنون المظهرة بفوز الخيشوم باحتواء كل صوت الغنة ولهذا فهي في ادنى مراتب الاخفاء(اغلق انفك معها فتمتنع من الظهور).
اما النون الخفية عند بقية احرف الاخفاء فمخرجها انفموي ولهذا فان اعلى مراتب الاخفاء عند ت د ط وتوسطها عند البقية(غلق الانف لا يمنع من ظهورها).
وبهذا الضابط فان الميم الخفية على مبنى القائلين باطباق الشفتين الخالص هي ميم مظهرة انفية خالصة مطولة، وعلى مبنى القائلين بانفراج الشفتين اليسير فهي انفموية أخف ظهوراً من المظهرة مطلقاً، وأنا -والعياذ بالله من الأنا- أذهب الى انها ميم بين ميمين فخير الامور اوسطها فلا كز شديد ولا انفراج ، فرج الله عنا كربات الدنيا والآخرة.
ولا قائل بدور لطرف اللسان بلفظ النون المخفاة فهذا ما تسالمت عليه النصوص تعضدها الحقيقة العلمية التشريحية والكيفية الصوتية المرافقة.
ولذلك لا استطيع التسليم بقول القدامى : (لأنه يخرج من الخيشوم لا غير) للضابط الذي بينته سالفا
ونحن لا نخالفهم في حتمية خيشومية الغنة الإخفائية ، ولكن نضيف فنقول:
هي كذلك عند القاف والكاف لانفراد الخيشوم بها
وتشوبها تسريبات فموية مع بقية الحروف
والضابط هو الغلق التام لفتحة التجويف الفموي وجزئيته كما بينا