إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أقسام التوحيد في سورة الاخلاص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أقسام التوحيد في سورة الاخلاص

    أقسام التوحيد في سورة الاخلاص
    تسمَّى سورة الإخلاص بسورة التوحيد ، ويعتبر التوحيد من الصفات الجلالية الَّتي تعني نفي الشريك عن الله،وذلك على غرار نفي الجهل عنه وتنزيهه عن الجسمية ونحو ذلك مِن الصفات الجلالية ،وقد قَسَّم العلماء التوحيد إلى أربعة أقسام
    القسم الأوَّل التوحيد الَّذاتي:
    يعني أنّ ذات الله تعالى واحدة لا تنطبق على غيره أبداً، فالله واحد لا شريك و لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه ولا عديل،و لا يوجد إله آخر غيره،وأنَّ الذات الإلهية لا كثرة فيها ولا تركيب.
    القسم الثاني التوحيد الصفاتي:
    معناه أنّ صفات الله واحدة،وهي عين ذاته فهي قديمة وأزلية .لا تزيد عن ذاته وإنْ تغايرت في مفهوماتها؛ لأنَّ الله عزّ وجل لا يتكثّر لأجل تكثّر صفاته، فتكون قدرته حياته وحياته قدرته، وتكونان واحدة،فهو حيّ مِن حيث هو قادر وقادر مِن حيث هو حيّ، وكذا في سائر صفاته.، وإلى ذلك أشار أمير المؤمنين (ع) بقوله:
    أَوَّلُ اَلدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ اَلتَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ اَلتَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ اَلْإِخْلاَصُ لَهُ وَ كَمَالُ اَلْإِخْلاَصِ لَهُ نَفْيُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ اَلْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ اَلصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اَلله سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلاَ مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ.
    فقوله(ع): نَفْيُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ... يعني:نفي الصفات الزائدة على وجود الذات؛لأنَّ الصفة شيء والموصوف شيء آخر، فالصفة غير الموصوف ، و الموصوف غير الصفة، و الفرق بينهما كثير، كما إذا وصفنا التمر بالحلاوة، فحلاوة التمر غير التمر، فلا يقال: إنَّ التمر حلاوةٌ كما لا يقال: إنَّ الحلاوة تمرٌ، فمن وصف الله تعالى بتلك الصفات الزائدة على الذات فقد قرنه بغيره، أي قرن ذات الله بغير ذاته، فمثلا : إذا اعتقد شخصٌ ما أنَّ عِلم الله كعِلم الناس أي أن الله شي ء و علمه شي ء آخر فقد جعله قرين عِلْمِه، أي: جعل ربَّه اثنين أحدهما هو الله و الثاني صفته.
    ومن هنا يُعْلَم أنَّ مراده(ع) من قوله: نَفْيُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ... هو عدم التفريق بين ذات الله وصفته أي أن الله و صفاته شي ء واحد ، لا فرق بينهما في الوجود و الحقيقة، والَّذي يدلّ على ذلك قوله(ع) : اَلَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ،فنفى الحدّ عن صفة الله كما نفى الحد عن ذاته؛لأنَّه إذا قلنا أنَّ صفته تعالى عين ذاته لزم الإخبار عن الصفة بنفس ما يخبر به عن الذات، فكما يخبر عن ذات الله بأنَّها غير محدودة ، فكذلك يخبر عن صفته بأنَّها غير محدودة .
    القسم الثالث التوحيد الأفعالي:
    معناه أنَّ أفعال الله تعالى واحدة كخلقه للمخلوقات ،ورزقه لها وتدبيره لأمور الكون كلّ ذلك بيده تعالى ومِن شؤونه الخاصة به لا يشاركه فيها أحد ، وأنّ كلّ ما في الوجود ما هوإلاّ فعله.
    القسم الرابع التوحيد العبادي:
    بمعنى وجوب عبادة الله وحده والاجتناب عن عبادة غيره؛ لأنَّ العبادة لا تليق لأحدٍ سوى الله تعالى مهما بلغ غيره من الكمال والجلال والشرف.


    هذا وقد ذهب المعتزلة إلى نفي صفات الله خوفاً من الوقوع في نسبة الشرك في الوحدانية،وهذا المذهب يؤدي إلى خلو ذات الله من صفات الكمال وهذا يستدعي النقص في الذات وهو باطل، وذهب الأشاعرة إلى القول بزيادة الصفات عن الذات وهذا القول يلزم منه انثلام الوحدة الذاتية للذات الإلهية.


يعمل...
X