بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
يستفاد من الأحاديث الشريفة أن العصبية من المهلكات ، تتسبب بسوء العاقبة والخروج من عصمة الإيمان . جاء في الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) "من تعصب أو تُعُصب له فقد خُلع رِبقُ الإيمان من عنقه"1 . أي أن المتعصب بتعصبه يكون قد خرج من إيمانه ، وأمّا المتعصب له ، فبما أنه قد رضي بعمل المتعصب ، يصبح شريكا له في العقاب ، كما جاء في الحديث الشريف : "ومن رضي بعمل قوم حشر معهم . أمّا إذا لم يرض به واستنكره فلن يكون منهم" . وعن الإمام الصادق (عليه السلام) "من تعصب عصبه الله بعصابة من النار"2 . وعنه (عليه السلام) "لم يدخل الجنّة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضباً للنبي" 3 . إن الإيمان هو من الخِلع الغيبية الإلهية ، التي يمنُّ بها الله تعالى على المخلصين من عباده ، والعصبية تتنافى مع الإخلاص فهي تدوس الحقائق وتخالف الصدق والإستقامة . إن القلب إذا غطاه صدأ حبّ الذات والأرحام والتعصب القومي الجاهلي ، فلن يبقى فيه مكان لنور الإيمان ، ولا موضع للإختلاء مع الله ذي الجلال تعالى . فالمؤمن هو الملتزم بقواعد الدين والعقل ، ولا يتحرّك إلا بأمر من العقل والشرع ، فلا يهتز موقفه بأي عادة من العادات السقيمة أو خلق من الأخلاق السيّئة . إن الذي يدّعي الإسلام والإيمان هو الذي يستسلم للحقائق ويخضع لها ، ويرى أهدافه فانية في أهداف ولي نعمته ويضحي بنفسه وإرادته في سبيل إرادة مولاه الحقيقي . فإذا تعارضت العصبية الإسلامية عنده مع العصبية الجاهلية ، قدّم الإسلام وحب الحقيقة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . أصول الكافي ، المجلد 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العصبية ، حديث 2 .
2 . نفس المصدر ، حديث 4 .
3 . نفس المصدر ، حديث 5 .
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
يستفاد من الأحاديث الشريفة أن العصبية من المهلكات ، تتسبب بسوء العاقبة والخروج من عصمة الإيمان . جاء في الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) "من تعصب أو تُعُصب له فقد خُلع رِبقُ الإيمان من عنقه"1 . أي أن المتعصب بتعصبه يكون قد خرج من إيمانه ، وأمّا المتعصب له ، فبما أنه قد رضي بعمل المتعصب ، يصبح شريكا له في العقاب ، كما جاء في الحديث الشريف : "ومن رضي بعمل قوم حشر معهم . أمّا إذا لم يرض به واستنكره فلن يكون منهم" . وعن الإمام الصادق (عليه السلام) "من تعصب عصبه الله بعصابة من النار"2 . وعنه (عليه السلام) "لم يدخل الجنّة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضباً للنبي" 3 . إن الإيمان هو من الخِلع الغيبية الإلهية ، التي يمنُّ بها الله تعالى على المخلصين من عباده ، والعصبية تتنافى مع الإخلاص فهي تدوس الحقائق وتخالف الصدق والإستقامة . إن القلب إذا غطاه صدأ حبّ الذات والأرحام والتعصب القومي الجاهلي ، فلن يبقى فيه مكان لنور الإيمان ، ولا موضع للإختلاء مع الله ذي الجلال تعالى . فالمؤمن هو الملتزم بقواعد الدين والعقل ، ولا يتحرّك إلا بأمر من العقل والشرع ، فلا يهتز موقفه بأي عادة من العادات السقيمة أو خلق من الأخلاق السيّئة . إن الذي يدّعي الإسلام والإيمان هو الذي يستسلم للحقائق ويخضع لها ، ويرى أهدافه فانية في أهداف ولي نعمته ويضحي بنفسه وإرادته في سبيل إرادة مولاه الحقيقي . فإذا تعارضت العصبية الإسلامية عنده مع العصبية الجاهلية ، قدّم الإسلام وحب الحقيقة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . أصول الكافي ، المجلد 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العصبية ، حديث 2 .
2 . نفس المصدر ، حديث 4 .
3 . نفس المصدر ، حديث 5 .