إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يعرف زرارة امام زمانه ام مات ولم يعرفه؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يعرف زرارة امام زمانه ام مات ولم يعرفه؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الرسل وسيد الانام وعلى آله السادة الكرام واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين من الاولين الى قيام يوم الدين.

    نص الشبهة
    قال: "وقد كان زرارة من اعظم تلاميذ الامامين الباقر والصادق، ولكنه لم يعرف خليفة الامام الصادق فأرسل ابنه عبيد الله إلى المدينة لكي يستطلع له الامام الجديد، فمات قبل ان يعود إليه ابنه ومن دون ان يعرف من هو الامام، وانه وضع المصحف على صدره قائلا "اللهم إني ائتم بمن اثبت إمامته هذا المصحف"(1).

    الرد على الشبهة
    أقول:
    لا يخفى ان هذه الشبهة هي للزيدية أيضاً كانوا قد أثاروها أمام خبر الائمة الاثني عشر حيث قالوا: "لو كان خبر الائمة الاثني عشر صحيحاً لما كان الناس يشُكُّون بعد الصادق جعفر بن محمد في الامام... ولَما مات فقيه الشيعة زرارة وهو يقول والمصحف على صدره اللهم...".

    لقد أجاب الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن هذه الشبهة بقوله:
    "ان هذا كله غرور من القول وزخرف وذلك أنا لم ندَّع انَّ جميع الشيعة في ذلك العصر عرف الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) بأسمائهم وإنما قلنا: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبر ان الائمة بعده اثنا عشر، الذين هم خلفاؤه وان علماء الشيعة قد رووا هذا الحديث بأسمائهم ولا ينكر ان يكون فيهم واحد أو اثنان أو اكثر لم يسمعوا بالحديث.

    فأما زرارة بن أعين فإنه مات قبل انصراف من كان بعثه ليعرف الخبر ولم يكن سمع بالنص على موسى بن جعفر (عليهما السلام) من حيث قطع الخبر عذره فوضع المصحف الذي هو القرآن على صدره، وقال: اللهم إني ائتم بمن يثبت هذا المصحف إمامته، وهل يفعل الفقيه المتدين عند اختلاف الامر عليه إلا ما فعله زرارة، على انه قد قيل ان زرارة قد كان علم بأمر موسى بن جعفر (عليهما السلام) وبإمامته وإنما بعث ابنه عبيداً ليتعرف من موسى بن جعفر (عليهما السلام) هل يجوز له إظهار ما يعلم من إمامته أو يستعمل التقية في كتمانه، وهذا أشبه بفضل زرارة بن أعين وأليق بمعرفته.

    حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: قلت للرضا (عليه السلام) يا ابن رسول الله اخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك فقال: نعم، بن أعين وابنه عبد الله بن بكير وعبد الرحمن بن أعين وعبد الملك بن أعين وابنه ضريس بن عبد الملك، ولهم روايات كثيرة وأصول وتصانيف قال النجاشي: زرارة شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم وكان قاريا فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقا فيما يرويه مات سنة خمسين ومائة. وقد روى عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله ما أحد أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء ابي عليه السلام على حلال الله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الاخرة، وعنه (عليه السلام) أيضا قال هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا يحيون ذكر أبي (عليه السلام) بهم يكشف الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين. وعنه (عليه السلام) قال رحم الله زرارة بن أعين لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي. قال ابن أبي عمير قلت لجميل بن دراج ما احسن محضرك وازين مجلسك قال أي والله ما كنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم.

    أقول: وقد وردت روايات عن الامام الصادق تذم زرارة وتلعنه وقد صدرت منه تقية للمحافظة على زرارة من السلطة العباسية في عهد المنصور لما قلب ظهر المجن على الامام الصادق (عليه السلام) وصار يتتبع شيعته. قال عبد الله بن زرارة قال لي أبو عبد الله عليه السلام اقرأ مني على والدك السلام وقل له إني إنما أعيبك دفاعا مني عنك فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الاذى في من نحبه وقتله ويحمدون كل من عبناه وإنما أعيبك لانك قد اشتهرت بنا ولميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الاثر بمودتك لنا فأحببت ان أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين ويكون بذلك دافع شرهم عنك بقول الله عز وجل: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَ كَانَ وَرَاءَهُم مَّلِك يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَة غَصْبًا) الكهف/79 أما والله ما عابها إلا لكي تسلم عن الملك ولا تعطب على يديه فافهم المثل يرحمك الله فانك والله احب الناس إلىَّ واحب أصحاب أبي (عليه السلام) إلىَّ حياً وميتاً...). قال أبو غالب الزراري روي ان زرارة كان وسيما جسيما ابيض وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس اسود وبين عينيه سجادة في يديه عصا يقوم الناس له سماطين وينظرون إليه لحسن هيئته وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجته صاحب إلزام وحجة قاطعة إلا ان العبادة شغلته عن الكلام والمتكلمون من الشيعة تلاميذه ويقال انه عاش تسعين سنة.
    فقلت له: فلم بعث ابنه عبيداً ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)؟

    فقال (عليه السلام): ان زرارة كان يعرف أمر أبي ونص أبيه عليه وإنما بعث ابنه ليتعرف من أبي هل يجوز له ان يرفع التقية في إظهار أمره ونص أبيه عليه وانه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قول في أبي فلم يحب ان يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف وقال: اللهم ان إمامي من اثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمد (عليهما السلام).
    والخبر الذي احتجت به الزيدية ليس فيه ان زرارة لم يعرف إمامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) وإنما فيه انه بعث ابنه عبيدا ليسأل عن الخبر.
    حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن احمد بن هلال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أبيه قال: لما بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليسأل عن الخبر بعد مضي أبي عبد الله فلما اشتد به الامر اخذ المصحف وقال من اثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي.
    وهذا الخبر لا يوجب انه لم يعرف، على ان راوي هذا الخبر احمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا رضى الله عنهم.
    وقد روى الصدوق أيضاً عن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد(1) قال سمعت سعد بن عبد الله(2) يقول ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب إلا احمد بن هلال وكانوا يقولون ما تفرد بروايته احمد بن هلال فلا يجوز استعماله".
    ____________
    (1) الشورى العدد العاشر ص11.

    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها
يعمل...
X