اللهم صل على محمد وال محمد
اسمه ونسبه :
السيّد محمّد هادي بن السيّد جعفر بن السيّد أحمد الحسيني الميلاني .
ولادته :
ولد السيّد الميلاني في السادس من المحرّم 1313 هـ بمدينة النجف الأشرف .
دراسته :
بدأ دراسته الحوزوية في سنِّ مبكّر ، فأكمل المقدّمات والسطوح عند أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، ثم بدأ بدراسة البحث الخارج في الفقه والأُصول .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ محمّد حسين الغروي الأصفهاني ، المعروف بالكمباني .
2ـ الشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة .
3ـ السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .
4ـ الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني .
5ـ الشيخ غلام علي القمّي السامرائي .
6ـ السيّد أبو القاسم الخونساري .
7ـ الشيخ أبو القاسم المامقاني .
8ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .
9ـ الشيخ محمّد جواد البلاغي .
10ـ الشيخ إبراهيم السالياني .
11ـ السيّد حسين البادكوبي .
12ـ السيّد جعفر الأردبيلي .
13ـ الشيخ علي الإيرواني .
14ـ الشيخ علي القاضي .
مكانته العلمية :
لقد استطاع السيّد الميلاني لاستعداداته القوية الإحاطة بآراء وتقريرات أساتذته الثلاثة ، الذين كانوا محور الحوزة العلمية في النجف الأشرف آنذاك ، وهم : الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني ، والسيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، وحاز على درجة الاجتهاد وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره الشريف ، وأصبح فيما بعد موضع اهتمام العلماء والفضلاء بسبب دقَّة نظره واهتمامه بالتحقيق .
وقد قال فيه الشيخ الكمباني : ( كان السيّد الميلاني من أدق تلامذتي ) ، ولهذا دعاه السيّد حسين الطباطبائي القمّي للمجيء إلى الحوزة العلمية في مدينة كربلاء المقدّسة لتقوية أركانها ، فأجاب الدعوة ، ورحل إليها ، وأقام فيها بضع سنوات .
تدريسه :
بدأ بإلقاء دروسه عندما كان في النجف الأشرف ، وبعد ذهابه إلى كربلاء المقدّسة أخذ يلقي الدروس في حوزتها العلمية الفتية ، وشيئاً فشيئاً أخذ عدد الطلاّب الذين كانوا يحضرون دروسه بالازدياد ، ولما ذهب إلى مدينة مشهد المقدّسة لزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) عام 1373 هـ ، طلب منه فضلاء الحوزة هناك الإقامة فيها ، للاستفادة من دروسه ، فقبل دعوتهم بعد أن استخار الله ، وأخذ يدرّس الفقه والأُصول ، وقد طبعت تلك الدروس على شكل كتاب مستقل بعنوان : محاضرات في فقه الإمامية .
أمّا عن طريقته في التدريس فقد كان يحدّد المسألة المراد بحثها ، ثمّ يقوم بذكر الروايات المتعلّقة بها ، ويأخذ بالتدقيق وإمعان النظر فيها بشكل يجمع فيه بين النظرة العرفية والدقّة العقلية ، وكان للسيّد الميلاني اعتناءً خاصّاً بدروس التفسير ، فكان يلقيها أيّام إقامته في كربلاء المقدّسة ، وقد استفاد طُلاّبه كثيراً من التوضيحات المفيدة التي كان ينبِّههم عليها ، وكانوا يدوِّنونها في دفاترهم ، حتّى أنَّ أحد بحوثه حول سورتي الجمعة والتغابن قد طُبِع بشكل كتاب مستقل ، وأصبح موضع اهتمام طلاّب العلوم الدينية .
وأمّا عن طريقته في كيفية التعامل مع طلاّبه ، فقد كان يجيب على جميع أسئلتهم واستفساراتهم بكل رحابة صدر ، بل وحتّى الأسئلة التي لم تكن لها علاقة بموضوع الدرس ، وكان يُثني على الطلاّب الذين يطرحون الأسئلة الموضوعية والمنطقية ، ويشجّعهم ويكافئهم .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ السيّد محمّد حسين المصباح الموسوي .
2ـ حفيده ، السيّد علي الحسيني الميلاني .
3ـ الشيخ محمّد جواد الغروي العلياري .
4ـ السيّد محمّد باقر حجّت الطباطبائي .
5ـ السيّد صادق الحسيني الشيرازي .
6ـ ابنه ، السيّد نور الدين الميلاني .
7ـ السيّد يوسف الطباطبائي الحكيم .
8ـ السيّد محمّد الحسيني الشيرازي .
9ـ السيّد حسن الحسيني الشيرازي .
10ـ الشيخ حسين وحيد الخراساني .
11ـ السيّد علي الحسيني الخامنئي .
12ـ الشيخ كاظم مدير شاخه جي .
13ـ الشيخ محمّد رضا الدامغاني .
14ـ الشهيد السيّد حبيب حسينيان .
15ـ الشيخ محمّد تقي الجعفري .
16ـ الشيخ محمّد رضا المظفّر .
17ـ السيّد إبراهيم علم الهدى .
18ـ الشيخ محمّد الهاجري .
19ـ السيّد عباس الصدر .
20ـ السيّد حسين الشمس .
صفاته وأخلاقه : نذكر منها ما يلي :
1ـ إِلمامه بعلم الحديث : بالإضافة إلى سعة اطلاع السيّد الميلاني بعلوم الفقه والأُصول ، والكلام والفلسفة ، فقد كان متبحّراً بعلم الحديث ، وقد كانت له مباحثات في هذا العلم مع الشيخ علي القمّي ، ولمدّة ثماني سنوات .
2ـ تعلُّقه بالأدب والشعر : كان السيّد الميلاني واسع الإطلاع بالأدب الفارسي والعربي ، ويمتلك في الوقت نفسه خطّاً جميلاً ، وإنشاءً جذّاباً ، وله أشعار لطيفة جدّاً .
3ـ احترامه لأساتذته : كان السيّد الميلاني يحترم أساتذته احتراماً كبيراً ، ويتواضع لهم جميعاً ، وعلى الأخص أُستاذه الشيخ محمّد حسين الغروي ، فقد كان عندما يلاقيه يُسارع إلى تقبيل يده ، ويمشي خلفه ، ويقتدي به في صلاة الجماعة .
4ـ تواضعه : كان يتواضع لجميع الناس ، العالِم منهم والعامي ، العالي منهم والداني ، القريب منهم والبعيد ، وعندما كانت تأتيه أعداد كثيرة من الزوّار يقوم باستقبالهم والترحيب بهم ، ولكن نتيجة لكثرتهم أحياناً يغفل عن الاهتمام ببعضهم ، فنراه يقصدهم ويقدّم اعتذاره لهم بكلام ليّن عذب لطيف .
5ـ وقاره وأدبه : كان ملتزماً بالآداب ، ولم يُنقل عنه أنّه في يوم من الأيّام تكلّم مع أحد من الناس بصوت عالٍ ، أو كان يضحك بقهقهة ، وكان على الدوام يوصي طُلاَّبه والمقرَّبين منه بضرورة التمسّك بالوقار ، وفي إحدى المرّات قال لأحد أبنائه : أنا أعشق الوقار .
6ـ إخلاصه لله سبحانه : كان السيّد مبتعداً عن التظاهر والرياء ، لا يُحب الزعامة ولا يسعى إليها ، ومن وصاياه التي كان يوصي بها المبلِّغين الذين كانوا يذهبون للإرشاد والتبليغ ، والتي تعبِّر عن مدى صدقه وإخلاصه لله سبحانه ، هي عدم ذكر اسمه في المناطق التي يبلِّغون فيها .
7ـ ذوبانه في أهل البيت ( عليهم السلام ) : لا نستطيع وصف شدَّة تعلّقه بالأئمّة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، فقد كان يعايشهم في أحواله كافّة عند زيارته للمراقد المقدّسة ، وفي مجالس العزاء ، وفي الأعياد الدينية ، وفي المحاضرات والمراسلات ، وفي إحدى الرسائل التي أرسلها إلى أحد أحفاده جاء فيها : لاستكمال الفضائل لا بُدَّ من أربع : المعارف ، والتقوى ، والفقه وأُصوله ، ومكارم الأخلاق ، ولكي تصل إلى هذه الأركان الأربعة لا بُدَّ لك من وسيلة تصل بها إلى ذلك ، والوسيلة المضمونة إن شاء الله هي : التوسّل بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والتعلّق بالحجّة المنتظر أرواحنا لمقدمه الفداء .
مواقفه من نظام الشاه :
كان السيّد الميلاني من العلماء البارزين الذين أخذوا على عاتقهم مهمّة التصدّي لممارسات الشاه التعسفية ، وعلى الأخص عندما قام مجلس الأُمّة الشاهنشاهي بالتصويت على قانون الانتخابات العامّة والمحلّية ، ذلك القانون الجائر الذي تصدّى له علماء الدين ، ومنهم السيّد الميلاني ، الذي أرسل برقية شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء آنذاك ، وحذَّره فيها من عواقب إصدار هذه اللائحة القانونية .
مشاريعه : نذكر منها ما يلي :
1ـ تأسيس أربع مدارس في مدينة مشهد المقدّسة لدراسة العلوم الدينية .
2ـ بناء المدرسة المنتظرية ( الحقّاني ) في مدينة قم المقدّسة .
3ـ إرسال المبلِّغين إلى مناطق البلاد المختلفة لإرشاد الناس إلى الأحكام الشرعية .
4ـ ترميم العديد من المدارس الدينية في مختلف أنحاء إيران .
5ـ المساهمة في بناء الكثير من المدارس الدينية والمشاريع الخيرية في خراسان وفي مناطق أُخرى من إيران .
6ـ بناء العديد من المساجد والحمَّامات في القُرى والأرياف .
7ـ دعم وإسناد المبلِّغين والكُتَّاب الإسلاميين المقيمين خارج إيران ، وعلى الخصوص المتواجدين في أوربا .
8ـ إنجاز المراحل الأخيرة من بناء مسجد هامبورغ في ألمانيا ، الذي أمر ببنائه السيّد حسين الطباطبائي البروجردي .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ تفسير سورة الجمعة والتغابن .
2ـ محاضرات في فقه الإمامية .
3ـ حاشية على العروة الوثقى .
4ـ قادتنا كيف نعرفهم .
5ـ مائة وعشر أسئلة .
6ـ مختصر الأحكام .
7ـ نخبة المسائل .
8ـ مناسك الحج .
وفاته :
توفّي السيّد الميلاني ( قدس سره ) في التاسع والعشرين من رجب 1395 هـ بمدينة مشهد المقدّسة ، ودفن بجوار مرقد الإمام الرضا ( عليه السلام ) .