إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مواقفُ الشيعة(ح5)(ميثم التمار)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مواقفُ الشيعة(ح5)(ميثم التمار)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
    ها نحن بين يدي احد حواري أمير المؤمنين علي ﴿عليه السلاموهو ميثم بن يحيى التمارخطيب اهل الكوفة انذاك والمولع بحب أهل البيت ﴿عليهم السلامشهيد الولاية له مواقف عظيمة أمام الأعداء خصوصا مع العتل الزنيم عبيد الله بن زياد، كان ﴿رحمه اللهيتكلم بالحق وبفضائل أهل البيت ﴿عليهم السلامحتى اخر لحظة من حياته الشريفة وفي مثل هذا اليوم 22من شهر ذي الحجةذكرى استشهاده ﴿رضوان الله عليه
    *
    وروي عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه ﴿صلوات الله عليهم﴾ قال: أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين ﴿عليه السلام﴾ فقيل له: إنه نائم،
    فنادى بأعلى صوته: انتبه أيها النائم، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين ﴿عليه السلام﴾ فقال: أدخلوا ميثما،
    فقال: أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك،
    فقال: صدقت وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك،ولتقطعن النخلة التي في الكناسة فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربعها، وحجر بن عدي على ربعها، ومحمد بن أكتم على ربعها، وخالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم: فشككت في نفسي وقلت: إن عليا ليخبرنا بالغيب ! فقلت له: أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين ؟
    فقال: إي ورب الكعبة كذا عهده إلي النبي (صلى الله عليه واله)، قال: فقلت: لم يفعل ذلك بي يا أميرالمؤمنين فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيد الله بن زياد، قال:وكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي: يا ميثم إن لك ولها شأنامن الشأن، قال: فلما ولي عبيدالله بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق، فتطير من ذلك فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع، قال ميثم: فقلت لصالح ابني: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقه في بعض تلك الاجذاع. قال: فلما مضى بعد ذلك أيام أتوني قوم من أهل السوق
    فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الامير نشتكي إليه عامل السوق فنسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره، قال: وكنت خطيب القوم، فنصت لي وأعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث:أصلح الله الامير تعرف هذا المتكلم ؟
    قال: ومن هو ؟ قال: ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب،
    قال: فاستوى جالسا فقال لي: ما تقول ؟ فقلت كذب أصلح الله الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا،
    فقال لي: لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه وتتولى عثمان وتذكر محاسنه أو لاقطعن يديك ورجليك ولاصلبنك، فبكيت، فقال لي: بكيت من القول دون الفعل ؟
    فقلت: والله مابكيت من القول ولا من الفعل ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم أخبرني سيدي ومولاي،
    فقال لي: وما قال لك ؟ قال: فقلت: أتيته الباب فقيل لي:إنه نائم، فناديت: انتبه أيها النائم فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك، فقال: صدقتوأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن، فقلت: ومن يفعل ذلك بي يا أميرالمؤمنين ؟ فقال: يأخذك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيدالله بن زياد قال:فامتلا غيظا ثم قال لي: والله لاقطعن يديك ورجليك ولادعن لسانك حتى اكذبك واكذب مولاك، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه، ثم اخرج وأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي ابن أبي طالب ؟ قال فاجتمع الناس، وأقبل يحدثهم بالعجائب،
    قال: وخرج عمرو ابن حريث وهو يريد منزله فقال: ما هذه الجماعة ؟ قال: ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب ﴿عليه السلام﴾ قال:فانصرف مسرعا فقال: أصلح الله الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه، فإني لستآمن أن يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال: فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال:اذهب فاقطع لسانه، قال: فأتاه الحرسي وقال له: يا ميثم ! قال: ما تشاء ؟ قال: أخرجلسانك فقد أمرني الامير بقطعه قال ميثم: ألا زعم ابن الامة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي ؟ هاك لساني، قال: فقطع لسانه وتشخط ساعة في دمه ثم مات، وأمر به فصلب، قال صالح: فمضيت بعد ذلك أيام فإذاهو قد صلب على الربع الذي كتبت ودققت فيه المسمار
    *عن صالح بن ميثم قال: أخبرني أبو خالد التمار قال: كنت مع ميثم التمار بالفرات يوم الجمعة، فهبت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان، قال:فخرج فنظر إلى الريح فقال: شدوا برأس سفينتكم إن هذا ريح عاصف مات معاوية الساعة،قال: فلما كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته، فقلت له: ياعبد الله ما الخبر ؟ قال: الناس على أحسن حال، توفي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد ! قال: قلت: أي يوم توفي ؟ قال: يوم الجمعة.1)
    *
    ورويفي الارشاد ( في كيفية قتل ميثم ) : " ان ميثم التمار كان عبد ا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين ﴿عليه السلام﴾ منها ، فأعتقه ، فقال له : ما اسمك؟
    فقال : سالم .
    فقال : أخبرني رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله﴾ أن اسمك الذي سماك به أبواك في العجم ، ميثم ، قال : صدق الله ورسوله ، وصدقت يا أميرالمؤمنين ، والله إنه لا سمي ،
    قال : فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله﴾ ودع سالما ، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم ، فقال له علي ﴿عليه السلام﴾ ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب ، وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما ، يخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب فتصلب على باب دار عمروبن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ،وامض حتى أريك النخلةالتي تصلب على جذعها ، فأراه إياها ، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ، ويقول :بوركت من نخلة لك خلقت ، ولي غذيت ، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة ، قال :وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنى مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود ، أو دار ابن حكيم ؟وهو لا يعلم ما يريد .وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة ( رضي الله عنها ) ،
    فقالت : من أنت ؟
    قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله﴾ يذكرك ويوصي بك عليا جوف الليل ، فسألها عن الحسين ﴿عليه السلام﴾،
    فقالت له : هو في حائط له ، قال أخبريه إنني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله تعالى ، فدعت أم سلمة بطيب وطيبت لحيته ،وقالت له : أما إنها ستخضب بدم .فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد لعنةالله عليه ، فأدخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي ﴿عليه السلام﴾ .قال : ويحكم هذا الاعجمي ؟
    قيل له : نعم ، قال له عبيد الله : أين ربك ؟ قال :لبالمرصاد لكل ظالم ، وأنت أحد الظلمة ، قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ، ماأخبرك صاحبك إني فاعل بك .
    قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة ، أنا أقصرهم خشبة ،وأقربهم إلى المطهرة ،
    قال : لنخالفنه ، قال : كيف تخالفه ؟ فوالله ما أخبرني إلاعن النبي
    ﴿صلى الله عليه وآله﴾ ، عن جبرئيل ، عن الله تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء ،ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنا أول خلق الله ألجم في

    وتخرج ثائرا بدم الحسين ﴿عليه السلام﴾ ، فتقتل هذا الذي يقتلنا ، فلما دعا عبيد الله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بتخلية سبيله ، فخلى وأمر بميثم أن يصلب ، فأخرج ، فقال له رجل لقيه : ماكان أغناك عن هذا يا ميثم ،فتبسم وقال وهو يومي إلى النخلة : لها خلقت ، ولي غذيت.فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث ، قال عمرو : ولقدكان والله يقول إني مجاورك ، فلما صلب ، أمر جاريته بكنس تحت خشبته ، ورشه وتجميره، فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد :قد فضحكم هذا العبد ، فقال :ألجموه ، وكان أول خلق الله ألجم في الاسلام .
    وكان قتل ميثم ( رحمه الله ) قبل قدوم الحسين بن علي ﴿عليهماالسلام﴾ العراق
    بعشرة أيام ، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة ، فكبر ، ثم انبعث
    في آخر النهار فمه وأنفه دما " ( إنتهى ) .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- بحار الانوار / جزء 42 / صفحة [127]128
يعمل...
X